الجزائرالرئيسيةسلايدر
أخر الأخبار

هل يعيد الرئيس عبد المجيد تبون إحياء حلم المغرب العربي بين الجزائر وتونس وليبيا

عبد الخالق المحمدي

استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الاثنين، بقصر الشعب بالجزائر العاصمة، رؤساء الدبلوماسية التونسية والليبية بعد مشاركتهم في مراسم الاحتفال بالذكرى الـ67 لاندلاع الثورة التحريرية.

وعقب استقبال الرئيس عبد المجيد تبون، لكل من وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بليبيا نجلاء المنقوش ووزير الشؤون الخارجية التونسي عثمان الجرندي، عقد وزير الخارجية والجالية في الخارج، رمطان لعمامرة، اجتماعيا ثلاثيا هو الأول من نوعه بعد سنوات طويلة لوزراء خارجية دول المغرب العربي الذي عرف حالة جمود منذ 1994 بسبب حالة التعطيل المقصودة التي وقف ورائها المغرب.

وقال وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عثمان الجرندي، اليوم الثلاثاء إن هناك توافقا كليا ومتينا بين الجزائر وتونس في كل القضايا الإقليمية التي تطرق إليها في لقائه مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بقصر الشعب في العاصمة الجزائرية.

ونقل التلفزيون الجزائري، اليوم عن الجرندي قوله:” أبلغت الرئيس تبون مدى احترامنا وحبنا للجزائر والشعب الجزائري وتعلقنا بالعلاقات الأخوية القائمة بين البلدين وسبل تطويرها والبحث دائما على تعزيزها”.

وتابع: “لقد سعدت لاستقبالي من طرف الرئيس تبون واستمعت جيدا إلى ما تفضل به من تحاليل ومن حديث طيب فيما يخص العلاقات الثنائية بين البلدين””

وأشاد بالعلاقات” الشخصية التي تربط الرئيسين عبد المجيد تبون وقيس سعيد”، واصفا إياها بـ” العلاقات العميقة القائمة على الاحترام المتبادل والتآخي.. والوقوف إلى جانب بعضنا البعض”.

الطريق لبعث المغرب العربي

سهل قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب في اوت الفارط، الطريق لبقية الدول المغاربية للمضي نحو إقامة اتحاد مغرب عربي بين الجزائر وتونس وليبيا.

وعلى الأرض، يعتبر الاقتصاد الجزائري والتونسي أقرب إلى الاندماج والتكامل، بفضل الاتفاقات الثنائية وشبكة البنية التحتية التكاملية بين البلدين.

ويجمع الجزائر وتونس، اتفاق تجاري تفاضلي، موقع عليه بتونس في 04 ديسمبر 2008، وتمت المصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بتاريخ 11 جانفي 2010 ( الجريدة الرسمية رقم 12 بتاريخ  17 فيفري 2010)، والذي يهدف إلى تسهيل وتشجيع تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وينص على

إعفاءات جمركية يشترط للاستفادة منها أن يتم التبادل للمنتجات المعنية بهذه الإعفاءات بصفة مباشرة بين البلدين، كما لا تسري على السلع المنتجة داخل المناطق الحرة في أي من البلدين.

وبنفس العلاقة التي تجمع الجزائر بتونس، تقوم الحكومة الجزائرية منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون، إلى الحكم في ديسمبر 2019 بالعمل على مساعدة الشقيقة ليبيا إلى استعادة عافيتها عبر تنظيم انتخابات حرة تسمح بانتخاب حكومة شرعية ما يسهل على الشعب الليبي الشقيق باستعادة السيطرة على ثرواته التي تتعرض إلى النهب الممنهج من قبل قوى دولية متعددة.

ونجح الرئيس عبد المجيد تبون، في تنظيم اجتماع لوزراء خارجية دول جوار ليبيا بالعاصمة الجزائر، فضلا عن مشاركته في قمة برلين حول ليبيا.

وكان رئيس البرلمان التونسي السابق راشد الغنوشي، قد لوح بهذه الفكرة في فبراير 2021 ولكنه جوبه بهجوم مغربي غير مسبوق، حيث أتهم من قبل الحكومة المغربية بأنه يعمل بالوكالة لصالح الجزائر.

وذهب الغنوشي، بعيدا بفكرته حيث وجه دعوة لكل من تونس وليبيا والجزائر، إلى فتح الحدود وتبني عملة موحدة ومستقبل واحد لشعوب البلدان الثلاثة.

وباستطاعة الدول الثلاثة إطلاق قاعدة صلبة لبناء مغرب عربي قوي بكتلة بشرية تقارب 65 مليون نسمة وبناتج قومي يفوق 330 مليار دولار، وبثروات طبيعية هائلة تمكن من تحقيق تكامل في ظرف سنوات قليلة.

وقال الغنوشي في حوار مع إذاعة “ديوان إف إم” التونسية: “علينا أن نحيي مشروع المغرب العربي ولو بالانطلاق من هذا المثلث، كما انطلق الاتحاد الأوروبي من العلاقة بين ألمانيا، وفرنسا”، مضيفا: “هذا منطلقنا لإنعاش حلم المغرب العربي، ونحن من دون هذا الإطار لا نقدر على حل مشكلات تونس”. مشددا على أن علاقته الجيدة بالقيادة الجزائرية والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق