الرئيسيةالعالمسلايدر
أخر الأخبار

هل اسقطت العلاقات الأذربيجانية الإسرائيلية الجيدة طائرة الرئيس الإيراني؟

وليد أشرف

Ads

أكدت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، حدوث هبوط صعب لمروحية كانت تقلّ الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إلى محافظة أذربيجان الشرقية.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أنّ المروحية التي سقطت هي واحدة من أصل 3 مروحيات، كانت تقلّ رئيسي والوفد المرافق له، وعلى متنها أيضاً وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، ومسؤولون آخرون.

وأضاف التلفزيون الإيراني أنّ مروحية رئيسي اضطرت إلى الهبوط بسبب سوء الأحوال الجوية، بينما أكدت وكالة “نور نيوز” الإيرانية أنّه لم يتم تسجيل أي تقارير عن حريق أو سماع صوت في منطقة هبوط المروحية.

من جهتها، نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه لا علاقة لإسرائيل بتحطم مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يوم الأحد في محافظة أذربيجان الشرقية.

وفي نيويورك، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأخير يتابع بقلق تقارير حادث مروحية الرئيس الإيراني.

وذكرت الأنباء أن مروحية الرئيس الإيراني هبطت بين منجم سونقون وغابة ديزمار بمحافظة أذربيجان الشرقية، وتُعرَف تلك المنطقة بتضاريسها الجبلية وغاباتها الكثيفة ورياحها الشديدة، وغالبا ما يغطي الضباب الكثيف المنطقة.

وذكر وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، في وقت سابق، أنه بسبب الظروف الجوية القاسية قد يستغرق الأمر بعض الوقت للوصول إليها.

وكان رئيسي في طريقه للعاصمة طهران بعد تدشين سد “قيز قلعه سي” المشترك بين إيران وجمهورية أذربيجان على نهر آراس الحدودي بين البلدين، بحضور نظيره الأذربيجاني إلهام علييف.

وكانت المروحية تقل الرئيس الإيراني، إضافة إلى وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، ومحافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، وإمام جمعة تبريز آية الله آل هاشم، وبعض المسؤولين الآخرين.

 علاقات ممتازة بين أذربيجان والكيان الصهيوني

تطورت العلاقات بين أذربيجان وإسرائيل في السنوات الأخيرة، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، حيث اصبحت أذربيجان ثاني أكبر وجهة لإسرائيل لصادرات الأسلحة بين عامي 2018 و2022. لعبت هذه الأسلحة، ولاسيما الطائرات الدقيقة وأنظمة اعتراض الصواريخ، دورًا مهمًا في نجاح أذربيجان في حرب كاراباخ الثانية، في المقابل أصبحت أذربيجان تزود الكيان بـ  40% من احتياجات الطاقة بعد حرب أوكرانيا.

وتعود خلفية العلاقات القوية بين أذربيجان والكيان الصهيوني، إلى اعتبار أن هذه الدولة الواقعة في منطقة القوقاز هي موطن آخر جالية يهودية متبقية في القوقاز، والمعروفة باسم كراسنايا سلوبودا “المدينة الحمراء”، بينما يوجد مجتمع كبير من يهود أوروبا يعيشون في أذربيجان معظمهم في باكو منذ أواخر القرن التاسع عشر.

وعمل وزير الدفاع الإسرائيلي السابق افيجدور ليبرمان السياسي المولود في الاتحاد السوفييتي وأحد الشخصيات البارزة في اللوبي الأذربيجاني في إسرائيل، على هذا التقارب ليس فقط مع الكيان بل في اصلاح العلاقات بين تركيا اردوغان والكيان الصهيوني بعد 2010، وعمل ظهور التوتر بين ايران وأذربيجان على تسريع المسار الجديد في علاقات أذربيجان والكيان الصهيوني وتركيا.

وفي خريف 2022 عندما ساهمت التوترات بين أذربيجان وإيران في ظهور مسار جديد في العلاقات بين أذربيجان وإسرائيل، وبعد أسبوعين من اشتباكات سبتمبر على الحدود الأرمينية الأذربيجانية، زار بيني جانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، أذربيجان، حيث التقى رئيس البلاد إلهام علييف ونظيره الأذربيجاني، ذاكر حسنوف. بعد ذلك، أجرت إيران تدريبات عسكرية واسعة النطاق في أكتوبر 2022 على الحدود مع أذربيجان، أطلق عليها اسم “فاتحو خيبر”. وقد تضمنت التدريبات ممارسة بناء جسر فوق نهر أراز والاستيلاء على مواقع استراتيجية.

وبعد التدريبات الإيرانية على الحدود، بدأ الجيش الأذربيجاني أيضًا مناورات على الحدود الإيرانية. وشاركت في التدريبات وحدات من القوات الجوية والصاروخية والمدفعية. في 8 نوفمبر 2022.

وقال الرئيس علييف في خطابه في الحدث الذي أقيم في شوشة لإحياء الذكرى الثانية لانتصار كاراباخ، “من يقوم بالتدريب العسكري على حدودنا لدعم أرمينيا يجب أن يعلم أنه لا يمكن لأحد أن يخيفنا”.

وبعد شهرين من التدريبات الإيرانية، أجرت القوات الأذربيجانية والتركية تدريبات عسكرية مشتركة بالقرب من نفس الحدود، حيث نشرت مقاتلات تركية من طراز إف-16.

وبعد عقود من عدم الظهور الدبلوماسي تجاه إسرائيل، وافق البرلمان الأذربيجاني في نوفمبر 2022 على مشروع قانون لفتح سفارة في تل أبيب. مع أنه حتى وقت قريب، رفضت أذربيجان دائمًا طلب إسرائيل بإرسال سفير دائم بالرغم من افتتاح إسرائيل لسفارة في باكو في أغسطس1993. تغير هذا عندما اتخذت أذربيجان القرار التاريخي بالرد أخيرًا بعد ما يقرب من 30 عامًا.

ويعود السبب وراء تردد أذربيجان الأولي كان بسبب مخاوف من إزعاج دول إسلامية أخرى واستفزاز إيران، التي حملت إسرائيل مسؤولية تدهور العلاقات بين باكو وطهران. يبدو أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف شعر أن الوقت مناسب لتقوية العلاقات فخلال حكومة بينيت-لابيد قصيرة العمر، تم الارتقاء بالشراكة الأذربيجانية الإسرائيلية إلى مستوى استراتيجي جديد.

ووصف لبيد في بيانه أذربيجان بأنها شريك مهم لإسرائيل. في هذا السياق، كانت زيارة وزير دفاع الحكومة المذكورة آنفا بيني جانتس إلى أذربيجان بالغة الأهمية. وأكد جانتس خلال زيارته على أهمية “الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين دولة إسرائيل وجمهورية أذربيجان.

وتواصل الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو التعاون الوثيق مع أذربيجان حيث عين إلهام علييف أول سفير لأذربيجان لدى إسرائيل مختار محمدوف، في 11 يناير 2023.

والتقى وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، يوآف جالانت، بالرئيس علييف على هامش مؤتمر ميونخ للأمن. في الآونة الأخيرة، اندلعت مظاهرات عامة في إسرائيل بشأن التغييرات التي اقترحها رئيس الوزراء نتنياهو على النظام القضائي.

وزار وزير الخارجية الأذربيجاني جيخون بيرموف القدس وتل أبيب في 29 مارس 2023، لإجراء محادثات مع نظيره الإسرائيلي إيلي كوهين، ولحضور حفل افتتاح السفارة.

الرئيس الإيراني ينتقد أذربيجان لإقامتها علاقات مع إسرائيل

وانتقد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، لدى استقباله وزير خارجية أذربيجان جيحون بيراموف، إقامة العلاقات مع إسرائيل، في إشارة ضمنية إلى تبادل السفراء بين باكو وتل أبيب، وذلك على هامش الاجتماعي الوزاري لمجموعة 3+3 التي تهدف لاحتواء التوترات في جنوب القوقاز.

وقال رئيسي إنه حذر نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، من أن “الكيان الصهيوني ليس صديقكم، ولا أي بلد إسلامي”، وأضاف: “أوضاع غزة اليوم لوحة أمام شعوب المنطقة لكي يروا أن الغربيين وعلى رأسهم أميركا يدعمون جرائم الصهاينة، وليسوا أصدقاء وحريصين مع دول المنطقة فحسب، بل يتابعون المضي قدماً بمصالحهم العنصرية في المنطقة”.

وتوترت العلاقات بين طهران وباكو على مدى أشهر، بعدما عززت أذربيجان علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، وتبادلت افتتاح السفارات، على الرغم من الضغوط التي مارستها إيران.

ووجهت إيران في السابق أصابع الاتهام إلى أذربيجان وإقليم كردستان العراق، على إثر تعرض منشآتها العسكرية والنووية لهجمات حملت بصمات إسرائيلية في سياق حرب الظل الدائرة بين البلدين.

وفي يوليو الماضي، اتهمت وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إيران بالوقوف وراء مؤامرة تفجير سفارة بلاده لدى باكو. وأحبطت قوات الأمن الأذربيجانية الهجوم، وأعلنت إلقاء القبض على مواطن أفغاني.

ونقلت مواقع إيرانية عن رئيسي قوله إن “إيران تعتقد أن التفاوض والحوار بين الدول الجارة، هو الحل للقضايا الإقليمية”.

هل انتقم الكيان من “الوعد الصادق” ؟

شنت إيران أول هجوم عسكري مباشر في تاريخها على إسرائيل يوم 13 أبريل2024، وأطلقت عليه تسمية “الوعد الصادق”. وأعلنت على تلفزيونها الرسمي إطلاق مسيرات وصواريخ باليستية من أراضيها باتجاه إسرائيل.

وقالت إنه رد على استهداف إسرائيل للقنصلية الإيرانية في دمشق وقتل عدد من القادة العسكريين في الأول من أبريل2024.

وأطلقت إيران ازيد من 300 طائرة مسيرة وصاروخ باليستي على اهداف داخل الكيان، وأكد التلفزيون الإيراني إصابة نصف هذه الصواريخ والمسيرات الأهداف التي أطلقت لأجلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى