الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

هذا ما قاله بن قرينة للرئيس عبد المجيد تبون

سعاد سنوسي

Ads

كشف عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني، عن ما قاله للرئيس عبد المجيد تبون، خلال اللقاء الذي جمعه بالطبقة السياسية الممثلة في المجالس الوطنية والمحلية المنتخبة.

وعبر بن قرينة، في كلمته التي ألقاها خلال اللقاء، باسم حركة البناء الوطني عن سعادته بهذا الاجتماع وثمنه عاليا قائلا “فإذا كان أشقاؤنا في عديد من الدول العربية يتحاور فيه شركاء الوطن بالرصاص.

فنحن ولله الحمد وبمختلف مشاربنا وتوجهاتنا وأولوياتنا نتحاور كوسائط مجتمعية مع أعلى مؤسسة في منظومة دولتنا المؤسسية، ممثلة في السيد رئيس الجمهورية وبجدول أعمال مفتوح في طاولة حوار بنقاش و طرح لا سقف له”.

هذا الاجتماع، الذي يمثل بالنسبة لحركة البناء الوطني صورة من صور “التلاحم الوطني والحوار السياسي والشراكة بين قادة الفعل السياسي في الجزائر حول واجبات الوقت وبرعاية كريمة وحضور شخصي من طرف رئيس الجمهورية”.

واعتبر بن قرينة اللقاء بأنه “الدفاع المستميت عن مؤسسات دولتنا بعيدا عن أي توجهات وخلفيات مهما كانت، لأننا في الحركة نعتقد أن الدولة تستمر باستمرار المؤسسات”،

كما اعتبر اللقاء “تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات والمخاطر، وتجريم تمزيق النسيج المجتمعي مع وجوب تحمل الأعباء الوطنية، استكمال مسارنا الديمقراطي بالنزاهة والشفافية والتعددية في الانتخابات”.

بالإضافة لكون اللقاء بمثابة تعميق التفكير الجماعي في مستقبل البلاد في ظل الصعوبات التي تفرضها الأزمات الدولية على الاقتصاد العالمي وتمس بالقدرة الشرائية بالنسبة للمواطنين.

إن هذا اللقاء، بالنسبة للبناء الوطني يشكل فرصة لتجديد التمسك بضرورة الاستقرار والاستمرارية في بناء الجزائر الجديدة التي نادى بها الحراك المبارك الأصيل وكرّسها الدستور في ديباجته المدسترة بالشكل الذي يكرس الاستقرار المؤسسي ويعطي الوقت الكافي لتنفيذ التعهدات و الطموحات والبرامج.

وقال بن قرينة أنه “لمسنا، فعلا مشاريع هذا التجديد في المسار الذي يقوده السيد رئيس الجمهورية، ما يدعونا لتثمين الجهد الوطني واحترام مخرجاته،

مثلما يدعونا إلى تكامل الجهد الجماعي لاستكمال هذا التجديد عبر تعزيز الشرعية الشعبية الواسعة والعميقة، وهذا الذي نتمنى أن يكون مجالا للتعاون بيننا جميعا في انجاح الاستحقاق الرئاسي القادم، الذي هو امتحان لكل الجزائريين والجزائريات لصيانة أمانة الشهداء”.

وأشار بن قرينة أن حركة البناء الوطني، قامت منذ الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية وبمبادرة حرة منها باستشارات معمقة مع فئات واسعة من المواطنين

ومع مكوناتٍ من القوى الوطنية والاحزاب السياسية والفواعل المجتمعية والنقابية والفئوية حول خياراتنا ومواقفنا من الاستحقاق القادم، بعيدا عن الأسماء والأشخاص بقدر ما كان التفكير كيف نجعل منها محطة وطنية بامتياز.

وأكد بن قرينة، مرة أخرى، على أهمية التفاهم السياسي والتكافل الوطني الذي يجسده التلاحم الوطني، الذي ينبغي أن يتطور إلى مناحي واتجاهات كثيرة

منها “التلاحم الانتخابي، التلاحم الحزبي، التلاحم المؤسساتي، التلاحم من أجل رفاهية المجتمع واسعاد المواطن. التلاحم في إشاعة الحريات الفردية والجماعية.

والتلاحم من أجل إعلام حر وطني ممكن من المعلومة الصحيحة من مصدرها وبدعم كافي، بعيدا عن الولاء للسلطة وإنما الولاء للوطن”.

وأكد رئيس حركة البناء الوطني بأن التعددية أساس الديمقراطية وأن الأحزاب السياسية هي المظهر الطبعي لها في الدولة الحديثة.

ولا يمكن لغيرها من الوسائط المجتمعية لاسيما المجتمع المدني أن تزاحم الأحزاب في هذه المهمة، بل هناك مجال فسيح وواسع للديمقراطية التشاركية المحلية وليس الوطنية كما نص الدستور في تحديد الدور المجتمع المدني.

ويعتقد بن قرينة، بأن دور الأحزاب في صناعة التلاحم الوطني من الأهمية بما كان، لما للأحزاب من حضور شعبي وبرامج متنوعة وتفكير سياسي و مشارب مختلفة .

وفي الشأن الدولي قال المتحدث بأن العالم اليوم يتجه نحو تبني مرافعات الجزائر من أجل إرساء تعددية قطبية، وأنسنة التعامل مع الشعوب، ودعم قضايا التحرر، خصوصا على مستوى القضية الفلسطينية،

مما يدعونا إلى مزيد من الدعم للموقف الوطني تجاه هذه القضية العادلة، فإذا كان اخواننا الفلسطينيين يواجهون الاحتلال عن وطنهم بالمقاومة المسلحة،

فإن الجزائر تدافع عنهم بالمقاومة الديبلوماسية و بكل ما اوتينا من جهد وقدرات، وكذا بمثله، بالنسبة لمثيلتُها في المغرب العربي، قضية الصحراء الغربية.

وقال بن قرينة بأن المعول عليه “هو هذا الانسجام الوطني”، وهذه الحالة من التماسك في الجبهة السياسية، لأننا أمام تحديات دولية لا ترحم،

تعكسها صورة الحرب في اوكرانيا والتحالف الغربي الذي تشكل بعد أزمة أوكرانيا، و مثلما تعكسها الحرب على غزة والتحالف الجائر ضد المقاومة والشعب الفلسطيني.

كما لتعدد البؤر والتوترات واتساع الفوضى في الإقليم وفي العالم، وكذا توتر كل الجوار الجزائري، والمبادرة الخطيرة التي سماها المغرب مبادرة الأطلسي

وغيرها من التحديات والمخاطر التي تفرض علينا يقظة مضاعفة، بالشكل الذي يفشل كل تلك المخططات وكذلك بالذكاء،مثلما واجه رئيس الجمهورية بذكاء جزء كبيرا منه،

ببناء فضاء مع دول الجوار يستجيب لطموحات الأشقاء ويؤمن اوطان الشركاء ويصنع التكامل والاندماج الاقتصادي لاسيما مع تونس وليبيا وكذا الخط الرابط مع موريتانيا الشقيقة وأن ذلك الرد جعلهم يتألمون وظهر ذلك جليا في مرافعتهم اثناء قمة البحرين الأخيرة.

وقال المتحدث إنّ الارتباكات التي مست مواقف العديد من الدول تجعلنا نعتز بالموقف الجزائري والخيار الجزائري، وندعو إلى تحمّل معًا تكاليف هذا الخيار ليبقى الموقف الجزائري السيد في نفس المسار الداعم للحق الفلسطيني.

وإننا على استعداد دائما لتحمل تكاليف وأعباء هذا الخيار والموقف الذي هو عنوان آخر من عناوين الوفاء لنوفمبر ورسالة الشهداء.

وهذا التميز الوطني سيجعلنا نعطي لأحفادنا مجالا من الاعتزاز مثلما أعطانا الشهداء تلك الصورة من الافتخار بالجزائر كعبة الاحرار وقبلة الثوار، لأننا في حركتنا نعتقد جازمين بأن “الوطن مقدم على الأحزاب، والمواطنون مقدمون على المناضلين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى