اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

نهاية خرافة مشروع الربط الكهربائي المغربي البريطاني

فايزة سايح

Ads

كشفت شركة إكس لينكس فيرست (Xlinks) البريطانية عن ارقام خيالية تخص تكلفة مشروع الربط الكهربائى بين “المغرب وبريطانيا”.

حيث رجحت ارتفاع التكلفة لتصل إلى 30 مليار دولار بزيادة قدرها 5 مليار دولار عن دراسات سابقة ، وهو ما شكل صدمة قوية للمتابعين وللمراهنين على المشروع .

وفي السياق أفاد بلاغ لشركة “إكس لينكس” المسؤولة عن المشروع عن ارتفاع تكلفة مشروع الربط الكهربائي مع بريطانيا، علما أن المشروع يمتد على 4000 كلم ويمر على إسبانيا وفرنسا .

تكلفة غير متوقعة

واوضحت “إكس لينكس” أن تكلفة مشروع الربط الكهربائي مع بريطانيا ، يتصل إلى 30 مليار دولار أميركي، اي برقم يتراوح ما بين 2 إلى 4 مليار جنيه إسترليني لتصل إلى ما بين 22 مليار و 24 مليار جنيه إسترليني.

وقُدرت أسعار الممارسة بعد التنفيذ بنحو 70 إلى 80 جنيهًا إسترلينيًا لكل ميغاواط في ساعة، أي بزيادة تصل إلى 67 بالمائة عن التقدير السابق البالغ 48 ميجاوات في الساعة.

التكلفة الجديدة سببت صدمة كبيرة لمتابعي المشروع

وحول هذه الزيادات، بررت الشركة البريطانية أن 60 بالمائة منها، ناتجة عن مجموعة من العوامل، بما في ذلك الزيادات العامة في تكاليف المواد الخام والطاقة،

بالإضافة إلى الزيادة العالمية في الطلب على الطاقة المتجددة؛ في حين ترتبط حوالي 40 بالمائة من الزيادات بالتأثيرات الاقتصادية المباشرة، بما في ذلك معدلات الفائدة المطبقة من طرف البنك المركزي البريطاني.

كما برّرت الشركة تعديل التكلفة السعرية للمشروع بدءًا من شهر أفريل 2024 الجاري، بأنها جاءت انعكاسًا لتكلفة مشروعات الطاقة في بريطانيا بوجه عام، خاصة في ظل التقديرات الجديدة لعقود الفروقات السعرية.

واستندت الشركة إلى بيان صادر عن وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني في المملكة المتحدة، في نوفمبر عام 2023 الماضي، لتأكيد رفع الحد الأقصى لسعر مشروعات الطاقة المتجددة بوجه عام، والرياح البحرية بوجه خاص.

وعلى هذا الأساس وبناء على بيان شركة “إكس لينكس” ، تساءلت منصة الطاقة المتخصصة، بان هذه التكلفة الجديدة تضع علامات استفهام عدة حول إمكان تنفيذه في ظل ارتفاع التكلفة عن المستويات السابقة.

وعليه شكّلت التكلفة الجديدة صدمة لمتابعي المشروع، خاصة عقب ارتفاعها عن التوقعات السابقة المقدرة بنحو 20 مليار جنيه إسترليني (ما يقارب 25 مليار دولار أميركي)كما سبق ذكره.

من جهة أخرى لم تقتصر الصدمة حول تقدير التكلفة فقط، وإنما امتدت إلى موعد التسليم أيضا

وفي هذا الصدد أكد الرئيس التنفيذي لشركة إكس لينكس فيرست، جيمس همفري، أن الشركة ستسلم المشروع خلال العقد المقبل، دون تحديد عام بعينه، رغم الحديث في وقت سابق عن بدء تزويد المنازل البريطانية بكهرباء المشروع بحلول عام 2030.

نهب متواصل لثروات الصحراء الغربية

وإضافة إلى ما سبق ، ينطلق مشروع” إكس لينكس” من منطقة كلميم واد نون ، والمنطقة ضمن الأراضي الصحراوية المحتلة ، وهو ما يؤكد امعان المخزن في النهب الفادح للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية.

وفي هذا الصدد قال رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، غالي الزبير، في تصريحات سابقة أن التقرير الاخير للمفوضية الاوروبية،

أكد النهب القياسي للثروات الطبيعية من قبل سلطات الاحتلال المغربي بالتواطؤ مع الاتحاد الاوروبي عبر اتفاقيات تجارية مخالفة للقانون،

واستدل بمثال على ذلك “الارقام القياسية التي بلغتها صادرات المغرب من الفوسفات بما في ذلك الفوسفات الصحراوي المنهوب تكمن في استغلال المغرب الاوضاع الاقتصادية العالمية”.

وربط الحقوقي الصحراوي ارتفاع وتيرة نهب الفوسفات الصحراوي خلال سنة 2022 بارتفاع الطلب العالمي عليه، ليجني المخزن أرباحا من نهب ثروات الشعب الصحراوي الذي يناضل من اجل حقه في الحرية والاستقلال وسيادته الكاملة على ثرواته الطبيعية.

يذكر أن ألاعيب المخزن بدأت تنكشف تباعا للعالم ، حيث أكد تقرير سابق صادر عن جريدة “واشنطن تايمز” ،على محاولة مملكة السادس تمرير مناورة جديدة لـ”شرعنة” احتلاله للصحراء الغربية، من خلال بناء مشاريع ضخمة للطاقة الخضراء في الاراضي الصحراوية المحتلة.

وفي ذاك المقال التي تم نشره شهر نوفمبر الماضي أكد رئيس التحرير ديفيد كين أن الطاقة الخضراء “تسيل لعاب الأوروبيين”،

ولذلك يقوم المغرب بهذه الخطوة، واصفا اياها بأنها “بلطجة لغسيل البيئة”، لأن، كما قال، “استغلال موارد الصحراء الغربية من طرف المغرب يجسد خرقا سافرا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية”.

واوضح كين في مقاله أن “أحدث حيلة” للمغرب تتمثل في بناء منشآت ضخمة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية التي من شأنها تصدير الكهرباء إلى أوروبا، والهدف من ذلك هو “إقناع عملائه بتجاهل القانون”.

و أبرز المقال ايضا أن “محكمة العدل الأوروبية قد أعلنت عدم قانونية أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يشمل مياه الصحراء الغربية.

وكذلك المستشار القانوني للأمم المتحدة الذي اعتبر منذ بضع سنوات عدم قانونية أي اتفاقية شراكة مع المغرب تشمل أراضي الصحراء الغربية”.

و على ذات الخطى سلط مقال لمجلة “فوربس” الامريكية الضوء على احتلال المغرب غير الشرعي لأراضي الصحراء الغربية و استخدامه لكل الاساليب.

بما فيها المنافية للقوانين والاخلاق، ل”تبييض” احتلاله للصحراء الغربية من خلال مشاريع مربحة يورط فيها الدول الاوروبية لنهب المزيد من خيرات الشعب الصحراوي.

فشل اخر في ظرف أسبوع..المخزن في ورطة

ويأتي فشل مشروع الربط الكهربائى مع بريطانيا، ليضاف إلى فشل اخر مني به المخزن قبل أقل من 10 أيام .

وفي هذا الصدد كشفت تقارير أن مشروع انبوب الغاز “النيجيري المغربي ” شكل اولى الصدمات للمخزن ، حين نفضت الامارات يديها من المشروع بسبب عوائق تواجهه في أعقاب دراسة معمقة.

قام بها “مركز المستقبل للأبحاث والدراسات التقدمية”، حيث أكد استحالة تحقيق المشروع لعدة أسباب موضوعية منها وجود عوائق مالية وأمنية وسياسية ..وغيرها كثير .

فالمشروع الذي يراهن عليه المخزن يمتد على 6000 كيلومترا على طول ساحل غرب إفريقيا مرورا ب13 دولة أفريقية لا تزال المغرب تبحث له عن تمويل .

وحوله قال خبير الصناعات الغازية في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك”، المهندس وائل حامد عبدالمعطي، أن هذا المشروع “لن يرى النور”، مؤكدا أن عقباته أكبر من جدواه.

ليأتي تقرير شركة إكس لينكس فيرست (Xlinks) البريطانية ليزيد من متاعب المخزن الذي يحتاج إلى البحث عن مشاريع جديدة للإستمرار في تنويم شعبه.

خرافة مشروع الربط الكهربائي المغربي البريطاني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى