الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

من نيويورك..عطاف يرافع من أجل مقاربة ب5 اركان لصالح شباب المتوسط

فايزة سايح

Ads

قدم وزير الخارجية أحمد عطاف، اليوم الأربعاء في نيويورك، مقاربة تشمل 5 اركان تكون في مستوى طموحات وتطلعات شباب منطقة البحر المتوسط.

وقال عطاف، في كلمته خلال اجتماع لمجلس الأمن حول دور الشباب في مواجهة التحديات الأمنية في منطقة البحر المتوسط، أن “منطقتنا لم تسلم مما ابتلي به غيرها من المناطق من أزمات ونزاعات وتوترات لا تزال ترهن تحقيق ما ينشده أهلها من سلم وأمن وتنمية وطمأنينة وتعايش سلمي”.

مذكرا بالأزمة الليبية التي طال عمرها ولا يزال يطول بسبب العثرات التي تعترض سبيل المصالحة الوطنية من بينها التدخلات الأجنبية التي يمكن اعتبارها أكبر عائق لحل الأزمة الليبية.

كما اكد عطاف أن “الحوض المتوسطي الذي يمثل ملتقى أعظم الحضارات في تاريخ البشرية، أضحى اليوم عرضة لتداعيات العديد من الآفات العابرة للحدود والأوطان، على شاكلة الأخطار الإرهابية وما يرتبط بها من تطرف عنيف وجريمة منظمة، إلى جانب الأضرار المتزايدة للتغيرات المناخية التي أصبحت واقعا معاشا لا مجال لإنكاره أو التستر عليه”.

واضاف الوزير أن “تحدي الهجرة غير الشرعية في الفضاء المتوسطي لا يزال ينتظر من دول المنطقة استجابات مشتركة ترقى إلى مستوى أهمية هذه الظاهرة .

وأكد عطاف أن “هذه التطورات المتسارعة تضع شباب المنطقة المتوسطية في صلب الإشكالية المطروحة في المرحلة الراهنة: فهم من جهة أكبر ضحية من ضحايا التحديات الأمنية، ومن جهة أخرى فهم أهم مفتاح من مفاتيح رفع هذه التحديات ومعالجتها على الوجه الأكمل والأمثل والأصح”.

واوضح عطاف قائلا، أن الحاجة الملحة لاستحداث واعتماد مقاربة جماعية تكون في مستوى طموحات وتطلعات شباب المتوسط.

 وفي هذا الصدد أكد وزير الخارجية أن هذه المقاربة التي تدعو الجزائر إلى صقلها وفق نظرة مجددة تستجيب لمجموعة من متطلبات ذات طابع أولوي واستعجالي .

وفي هذا السياق ، أكد رئيس الدبلوماسية الجزائرية ، أن المنطقة بحاجة أولا إلى” مقاربة تنموية”، لأن التنمية المستدامة تظل وحدها القادرة على ثني الشباب عن مخاطر الهجرة غير الشرعية، وعن الإرهاب والتطرف، وكذا عن الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها وأنواعها.

كما اعلن عطاف أن المنطقة بحاجة ثانيا إلى “مقاربة وقائية” تقوم على نشر ثقافة السلم والتسامح والتعايش، وتشجيع قيم الحوار والتفاعل الإيجابي بين الثقافات، عوض زرع الانقسامات وبث التصادمات التي لا طائل منها إطلاقا.

واسترسل وزير الخارجية قائلا في نقطة ثالثة أن المنطقة بحاجة إلى “مقاربة تشاركية”، بكل ما ينطوي عليه هذا الهدف من ضرورة إعلاء قيم التضامن والتعاون والشراكة المتوازنة بين دول ضفتي المتوسط في مواجهة التحديات الراهنة .

أما الركيزة الرابعة في المقاربة فقال عطاف أنها تتمحور حول “مقاربة مبنية على قواعد القانون الدولي “وقرارات الشرعية الدولية، مقاربة تضع حدا لاحتلال أراضي الغير بالقوة، لا سيما في فلسطين وفي الصحراء الغربية، ومقاربة تنهي بصفة جذرية “التدخلات الخارجية” التي تتأثر منها أيما تأثر دول الضفة الجنوبية.

وتكمن الحاجة الخامسة والاخيرة للمنطقة، حسب عطاف، في مقاربة يتقيد فيها الجميع بمبادئ حسن الجوار وتعظيم المصالح المتبادلة والمشتركة والمترابطة. “

وفي هذا الشأن انتقد عطاف ما شهدناه ولا نزال نشهده من تصرفات في جوارنا الإقليمي تسعى إلى إغراق مجتمعات المنطقة بمختلف أنواع المخدرات التي تنتجها و التي تتحول إلى أداة فتاكة ضد شباب دول الجوار المتوسطي”.

وختم وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج، بالتأكيد أنها هذه هي الأركان الأساسية للمقاربة التي لم تفتأ ترافع من أجلها الجزائر، والتي تسعى لترقيتها عبر اضطلاعها بتقديم القرار الدوري للجمعية العامة حول “دعم الأمن والتعاون في منطقة المتوسط”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى