الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

منظمة العفو الدولية حاقدة على مسار الجزائر الجديدة

زكرياء حبيبي

Ads

إن استغلال ملف حقوق الإنسان لأغراض سياسية وجيوسياسية ليس له حدود عند منظمة العفو الدولية غير الحكومية عندما يتعلق الأمر باستهداف الدول المقاومة والمعارضة للهيمنة الأمريكية الصهيونية. وكعادة العديد من المنظمات الحقوقية غير الدولية،

خرجت علينا هذه المنظمة في تقريرها لهذه السنة حول حقوق الإنسان في الجزائر، بالسيمفونية نفسها التي ظلّت تردّدها من سنوات خلت،

مع إضافة بعض التوابل التي جمعتها من مسودات مدونين وأوراق إعلامية، دونما أن تكلف نفسها عناء التحقق من صدقيتها،

وانصبت انتقادات هذه المنظمة على طريقة تعامل السلطات الجزائرية مع الاحتجاجات وحرية التجمع والتعبير وتكوين الجمعيات والعمل النقابي.

وحتى لو عرت غزة السجل التجاري لحقوق الإنسان لمنظمات غير حكومية، التي طالما تكون حاضرة بقوة عندما يتعلق الأمر فقط بتدمير دول مثل العراق أو سوريا أو ليبيا،

أو لوضع نقاط تركيز على دول المقاومة مثل فنزويلا وإيران وروسيا، تواصل منظمة العفو الدولية الانخراط في التسويق ل”حقوق الإنسان”، لصالح القوى الاستعمارية، مع إعطاء اهتمام ضئيل للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني،

التي يرتكبها الكيان الصهيوني، أو انتهاكات حقوق الإنسان في فرنسا التي تستهدف الأشخاص المعارضين للاستعمار الجديد والصهيونية، والذين يوصفون دون دليل بأنهم معادون للسامية لتبرير إدانتهم.

وكلنا نتذكر، عندما التزمت منظمة العفو الدولية الصمت عندما حكمت محكمة نيس على اللاعب الدولي الجزائري يوسف عطال بتهمة نشر منشور باعتباره معادياً للسامية فقط.

ولا تزال المنظمة غير الحكومية نفسها تلتزم الصمت إزاء الاعتقال التعسفي الذي تم تمديده في حق الناشط اللبناني جورج إبراهيم عبد الله، الذي دام 25 عاماً، والذي من المفروض أن يُطلق سراحه منذ عام 1999، أي لمدة ربع قرن.

أما بالنسبة للجزائر، فإن منظمة العفو الدولية تواصل دعم المنظمات الإرهابية ك”الماك” و”رشاد”، حالها حال رابطة حقوق الإنسان لصاحبها باتريك بودوان.

ويؤكد التقرير الذي صدر اليوم الخميس الرؤية النمطية لحقوق الإنسان التي تتسم بازدواجية المعايير، والتي عرتها الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني.

واليوم، لا يختلف اثنان، بأن منظمة العفو الدولية أصبحت أداة غربية لاستهداف الدول التي ترفض الهيمنة الغربية وتطمح إلى السيادة.

والجزائر هي إحدى تلك الدول التي لا تخضع لابتزاز منظمة غير حكومية مهمتها زعزعة استقرار البلدان باسم احترام حقوق الإنسان. وما الحديث عن وجود اعتقالات غير رسمية هي كذبة كبيرة،

مثلها مثل الحرية الدينية التي يحميها ويكفلها الدستور الجزائري. ويخضع بناء دور العبادة لترخيص من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، كما هو معمول به في جميع أنحاء العالم.

ومن ناحية أخرى، فإن الأعمال المثيرة للجدل والأعمال التبشيرية التي يقوم بها بعض الأفراد أو الجمعيات غير المرخصة وغير المسموح بها، مثلها مثل الدعاية للأشخاص المثليين، مدانة ومحظورة من قبل قيم ومبادئ المجتمع الجزائري،

الذي لا يمكن أن يكون على غرار المجتمع الغربي الذي أصبح رهينة النيوليبرالية، حفاظا على النسيج العائلي وبالتالي النسيج المجتمعي، الضامن لوحدة الشعب وسيادة البلاد.

أما المجتمع المفتوح العزيز على الصهيوني جورج سوروس لا يخدم إلا هيمنة رأس المال والمسعى الأمريكي الصهيوني للسيطرة على شعوب العالم.

في الختام، لا نرى سوى أن هذه المنظمة وبتحرشها الاستفزازي ضدّ الجزائر، وعديد الدول التي لم تركع للغرب والصهاينة، تسعى جاهدة لإذكاء نيران الفتن الداخلية، بعد فشل بعض أجهزة المُخابرات التي تحركها في الاتجاه الذي تريده، في زعزعة استقرار بلدنا،

والتي تريد التشكيك في مسار الجزائر الجديدة، التي أحبطت كل مخططاتها، وبات يُحسب لها ألف حساب، نظير مواقفها السيادية والتاريخية، والحديث قياس.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى