الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

منح مناطق عسكرية للاحتلال الصهيوني.. المغرب يقرع طبول الحرب على الحدود الجزائرية

يونس بن عمار

Ads

اتخذ نظام المخزن المتصهين، وبموافقة من الملك محمد السادس، قرارا بمنح مناطق عسكرية لفائدة الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي من شأنه تهديد المنطقة المغاربية ككل وحتى الساحل الإفريقي،

ويعتبر بمثابة قرع لطبول الحرب، خاصة وأن القرار يندرج ضمن الاتفاق العسكري الاستراتيجي الذي يربط المغرب بالاحتلال الصهيوني.

أقرّ المجلس الوزاري المغربي الذي عُقد مساء السبت برئاسة الملك محمد السادس، مشروع مرسوم بإحداث منطقتين للتسريع الصناعي العسكري، وذلك لتوفير مناطق صناعية لاحتضان الصناعات المتعلقة بمعدات وآليات الدفاع والأمن وأنظمة الأسلحة والذخيرة.

وكان المغرب قد أقرّ قانوناً في جويلية  من سنة 2020، يعطي الضوء الأخضر للشروع في تصنيع الأسلحة و ما اسماه معدات الدفاع،

ومنح تراخيص تسمح بتصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية والأمنية المستخدمة من قبل القوات المسلحة وقوات الأمن، وتصديرها إلى دول أخرى كذلك.

ولا يخفى على أحد بأن مصادقة مجلس الوزراء المغربي على مشروع المرسوم الخاص بإحداث منطقتين للتسريع الصناعي العسكري، بعد موافقة الملك بوصفه قائداً أعلى للقوات المسلحة،

سيؤدي إلى توطين الصناعات العسكرية بالمغرب التي سبق للبرلمان المغربي أن صدّق على الترسانة القانونية الخاصة بها، التي تسهل عملية الاستثمار في هذه الصناعات،

غير أن اللافت في الأمر أن التصديق على إحداث منطقتين للتصنيع العسكري يأتي في إطار مخرجات اتفاقيات التعاون العسكري التي أبرمها المغرب مع دول عدة،

بما فيها إسرائيل، التي ستساهم في إقامة مصانع لتصنيع طائرات دون طيار أو الدرونات الكاميكازية (طائرات انتحارية)، بالإضافة إلى تصنيع قطع الغيار وآليات عسكرية أخرى.

و يشكل هذا التطور الحاصل تهديدا مباشرا لدول المنطقة في ظل ما تمنحه الاتفاقية العسكرية الموقعة بين الطرفين، من إمكانية تحريب الأسلحة الحديثة،

وهو ما يحدث بالتحديد على أرض الواقع حيث استعمل الجيش المغربي طائرات دون طيار إسرائيلية الصنع لضرب أهداف مدنية في الأراضي الصحراوية المحررة، وأدت إلى مقتل مدنيين من دول الجوار، على غرار الجزائر والصحراء الغربية وموريتانيا.

كما يرى مراقبون، بأن الحرب التي تخوضها جبهة البوليساريو ضد الجيش المغربي، سرعت هي الأخرى من وتيرة منح مناطق عسكرية لفائدة الاحتلال الصهيوني،

حيث أن حرب الاستنزاف التي نجح فيها جيش التحرير الصحراوي قد أنهكت الجيش المغربي، وكبدته خسائر مادية وبشرية، أصبح لا يتحمل المزيد منها، ما دفعه لتسريع وتيرة تعاونه العسكري مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويبدوا أن الاحتلال المغربي تلميذ غبي جدا، فبعد تغريدة ترامب التي لم تنفعه وأبقت على القضية الصحراوية في أروقة الأمم المتحدة ضمن لجنة تصفية الاستعمار،

ها هي العين التي يبصر بها الملك إلى علاقاته مع الدول قد عميت، بعدما أشهر النتن ياهو خارطة تفصل المغرب عن الصحراء الغربية، وتؤكد حقيقة أن الكيان الصهيوني لن يدافع إلا عن مصالحه، وأن مصلحته ليست في الصحراء الغربية.

الفريق أول السعيد شنڨريحة يشرف على زوبعة الصحراء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى