اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

منجم جبل العنق.. مشروع استراتيجي يضع الجزائر على عرش صناعة الفوسفات في افريقيا

فايزة سايح

Ads

تراهن الجزائر على منجم الفوسفات جبل العنق في تبسة إضافة إلى مشاريع استراتيجية هامة، لضمان نجاح خطة التنويع الاقتصادي، مما يمكنها من استغلال ثرواتها المعدنية فضلا عن ثرواتها الطاقوية.

وفي هذا السياق دخلت الجزائر، في تعاون هام مع الصين، لتطوير احتياطيات الفوسفات في ولاية تبسة، في خطوة تضعها في الريادة افريقيا في مجال تصدير الأسمدة.

مشروع ضخم يبعث الصناعة في 4 ولايات بشرق الوطن

من هذا المنطلق يعتبر منجم جبل العنق من أكبر احتياطيات الفوسفات في الجزائر والقارة الأفريقية، باحتياطات تصل إلى 2.8 مليار طن من خام الفوسفات بنسبة 24% من أكسيد الفوسفور.

و ما يقرب من 5.4 مليون طن من الأسمدة سنويا، باستثمارات تتجاوز 7 مليارات دولار.

ويتضمّن مشروع الفوسفات المدمج بالشراكة مع الصين أعمال تطوير البنية التحتية والاستثمارات الصناعية في عدة ولايات من شرق الوطن .

حيث سيساهم مشروع جبل العنق في ولاية تبسة في في التحويل الكيميائي للفوسفات بوادي الكبريت بولاية سوق أهراس،

إلى جانب صناعة الأسمدة بحجر السود بولاية سكيكدة، فضلا عن المنشآت المينائية المخصصة للتصدير في ميناء عنابة.

ويهدف مشروع الفوسفات إلى توفير نحو 12 ألف فرصة عمل خلال مرحلة تنفيذ المشروع، ونحو 6 آلاف فرصة عمل مباشر، و24 ألف فرصة عمل غير مباشرة في مرحلة الاستغلال.

حشيشي في زيارة تفقدية للمنجم

وجاءت الزيارة التفقدية التي قادت المدير العام لمجمع سوناطراك رشيد حشيشي، الثلاثاء الماضية، للاطلاع على آخر تطورات مشروع الفوسفات المدمج في منجم جبل العنق بالجزائر .

حيث تلقى المدير العام لسوناطراك شروحات حول المشروع الإستراتيجي، الذي وصل لمرحلة الدراسات الهندسية.

شراكة استراتيجية جزائرية صينية

يشار إلى أنه وقّعت الجزائر خلال 2022 اتفاقًا مع الصين لاستثمار 7 مليارات دولار، لإنتاج 5.4 مليون طن من المخصبات الزراعية سنويًا بمنطقة تبسة واستغلال الاحتياطيات الضخمة لمنجم جبل العنق.

وبموجب الصفقة جرى إنشاء شركة ذات أسهم ، بهدف “الشروع في الأنشطة الأولية المتعلقة بتطوير مشروع الفوسفات المدمج”، تكون للجزائر فيها نسبة 56% من رأس المال، مقابل 44%، تحت اسم “الشركة الجزائرية الصينية للأسمدة”.

هذه الأخيرة التي تأسست بتاريخ 22 مارس 2022 هي نتيجة شراكة بين المجمعيْن الجزائرييْن “أسمدال”، فرع سوناطراك، ومناجم الجزائر والشركتين الصينيتين “ووهوان” و”تيان آن”.

ويُعد مشروع تطوير منجم جبل العنق في الجزائر أحد المحاور الرئيسة في إستراتيجية قطاع التعدين التي أطلقتها الحكومة في سبتمبر 2021، لتنويع الاقتصاد الوطني.

إذ تتمتع الجزائر، باحتياطيات معدنية كبيرة، حيث سمحت المنخفضات الجيولوجية واسعة النطاق بتكوين المعادن التي بمقدورها أن تمكّن الجزائر من منافسة كبرى الدول التي تمتلك احتياطيات ضخمة في المعادن الرئيسة.

ومن المرتقب ايضا أن يتيح مشروع جبل العنق ، للجزائر من مضاعفة إنتاج اليوريا، إذ تنتج حاليًا ما يقارب 3 ملايين طن، وبعد تنفيذ المشروع سيرتفع الإنتاج إلى أكثر من 6 ملايين طن من المنتجات الفوسفاتية سنويًا، ما يحقق إيرادات بنحو ملياري دولار سنويًا.

كما سيتيح هذا المشروع الاستراتيجي ايضا، للجزائر بأن تكون أحد أكبر الدول الرئيسة المصدرة للأسمدة في العالم .

منجم جبل العنق في تبسة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى