الجزائرالرئيسيةاليوم الوطني للجيشسلايدرعاجل

مقاربته في دحر الإرهاب أصبحت مرجعية دولية.. الجيش الوطني الشعبي الدرع الحامي للوطن

فايزة سايح

في يومه الوطني المصادف لـ 4 أوت “جيش -الأمة” يرابض على الحدود ؛ دفاعا عن أرض الشهداء، صقور في السماء لصون أمن الوطن ؛ جنود على الأرض في مواجهة الإرهاب وكل خطر داهم؛ ؛انه سليل جيش التحرير…الدرع الحامي للوطن.

يعتبر الجيش الجزائري من أقوى جيوش الأرض؛ بسبب ما واجهه من محن وتحديات ونجح في دورها. و أيضا حسب تصينفيات معاهد متخصصة.

في الواقع الراهن باتت ظاهرة الإرهاب الدولي ؛ تشكل أحد التحديات الأمنية الخطيرة والمعقدة ؛ ولكن قبل هذه الفترة كانت الجزائر وجيشها الباسل تكافح لوحدها هذه الظاهرة في ظل صمت دولي حتى انتشرت الظاهرة عالميا وصارت مقاربة الجيش الجزائري مرجعية تدرس .

مقاربة الجزائر في دحر الارهاب.. مرجعية تدرس

صارت مقاربة الجزائر في دحر الإرهاب الذي خلف مئات الالاف من القتلى وملايين الخسائر مقاربة اصيلة تدرس في مختلف المدارس العسكرية العالمية .

ومن ثم توالت الاعترافات الدولية بأصالة مقاربة الجزائر التي هي نتاج لتجربتها المريرة مع الظاهرة الإرهابية ومواجهتها لها بمفردها، الأمر الذي مكنها من بناء تصورها للإرهاب لتصبح بعد ذلك مقاربة مرجعية عالميا وإقليميا.

وفي السياق وبعد عشر سنوات من المعاناة و الكفاح تمكنت الجزائر بفضل قوة جيشها من تحقيق نتائج باهرة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة من باب الدفاع عن مبادئ الثورة المجيدة وصون سيادة وأمن الوطن وحماية الحدود وحرمة الأراضي ووحدة الشعب.

إلى جانب مساهمته في تطوير الاقتصاد الوطني من خلال استراتيجية مدروسة تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية حاجيات السوق الوطنية وتطوير القاعدة الصناعية للبلاد.

سلاح الجيش للذود والدفاع عن الجزائر

وقد كانت هذه الجهود محل تقدير وعرفان من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون, الذي أشاد في كل مناسبة بالأدوار الريادية والمحورية للجيش الوطني الشعبي الذي يواصل مهامه في حماية الوطن، وفاء لرسالة الشهداء, كما أكد أن قوة الجيش الجزائري تكمن في كونه “جيش-أمة”.

وبدوره، أكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن “سلاح الجيش الوطني الشعبي موجه حصرا للدفاع عن الجزائر وحماية حدودها والذود عن سيادتها الوطنية، إلى جانب المساهمة في إحلال السلم والاستقرار في العالم تحت وصاية الأمم المتحدة”، وأن الجزائر “تعبر بكل وضوح عن إرادتها وعزيمتها للاضطلاع بدور محوري على الساحة الإقليمية والدولية في إطار القانون الدولي”.

مساهمات الجيش الوطني في حفظ السلم والأمن الدولي

ومن منطلق خبرتها ؛ باشرت الجزائر عدة جهود في إفريقيا في إطار مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله مما جعلها تصبح رائدة في هذا المجال من خلال مقاربة أمنية وسياسية لمواجهة تحديات هذا الخطر العالمي.

كما كان لها مثلا دورا رياديا و بارزا, في إطار آلية نواكشوط حول تأمين الحدود وتنمية التعاون الاستخباراتي والأمني.

فهذه التجربة جعلت الجزائر تساهم أيضا في بناء الإستراتيجية العالمية في محاربة جميع أشكال تمويل الجماعات الإرهابية والتطرف، كما كان لها دور في إبراز رهان تجفيف مصادر تمويل الإرهاب الذي يجب أن يكتسي طابعا أوليا وأساسيا، حيث طالبت المجتمع الدولي إقرار مبدأ تجريم الفدية وذلك في مختلف المحافل الدولية، خاصة وأنها لم تدفع أي فدية مباشرة أو غير مباشرة مقابل تحرير أخر الدبلوماسيين المختطفين بشمال مالي.

وتعد مساهمة الجزائر هامة في مكافحة الإرهاب حيث تندرج في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إرساء تعاون وتنسيق في إطار الإستراتيجية العالمية للأمم المتحدة، وآليات إقليمية أخرى، علما أنها تعد من مؤسسي المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب 22 سبتمبر 2011 .

ويجب الإشارة إلى التجربة الهامة الخاصة بدول الميدان في الساحل الإفريقي والتي كان للجزائر فيها دورا محوريا، عقدت اجتماعات تحضيرية وتشاورية جمعت وزراء خارجية دول الميدان )الجزائر، مالي، النيجر، وموريتانيا( فيما 2008/ 2010،

كما تم إنشاء لجنة الأركان العملياتية خلال الاجتماع الذي انعقد في 12 و13 أوت 2009، وتضم كل من الجزائر، مالي، موريتانيا، النيجر ومقرها بتمنراست، تبعها مجلس رؤساء لأركان البلدان المعنية بهدف تقييم الوضعية الأمنية في إطار مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

دستور نوفمبر 2020..تعزيز للمهام

تعززت المهام الدستورية للجيش الشعبي الوطني في دستور نوفمبر 2020، الذي إلى جانب تكريسه للأدوار المنوطة بالجيش الوطني الشعبي، فإنه مكن من خلال المادتين 31 و91 من مشاركة الجيش في بعثات حفظ السلام بإشراف الأمم المتحدة للتصدي مسبقا إلى أي تهديد خاصة في المنطقة وترقية وحماية المصالح الاستراتيجية للبلاد.

وأكد هذا التعديل الدستوري على أن الخيارات الاستراتيجية للجزائر لا رجعة فيها وأن المبادئ العقائدية لسياستها الخارجية وتلك الخاصة بالدفاع الوطني ثابتة ولا تتغير.

كما أبرز ضرورة تكيف الجيش الوطني الشعبي والبلاد مع المعطيات الجيوسياسية الجديدة التي تملي كخيار لا مناص منه، المشاركة في الأمن الجماعي للدفاع على المصالح الجيو-استراتيجية للجزائر.

هذه التجارب التي نادرا ما يمر بها حيش بلد في العالم وما يوازيه من باع وتجربة طويلة انطلقت من كفاح المستعمر حتى نيل الاستقلال والتحرير ؛ ثم ما واجهه خلال سنوات التسعينات وإنهاء التجربة بانتصار أخر على الإرهاب؛ يؤهل الجيش الوطني الذي يحتفي اليوم بعيده الوطني لان يكون درع الأمة وحامي أرض الشهداء وحصنها المنيع ضد التهديدات والمخاطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى