الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر
أخر الأخبار

معركة شرسة بين الجزائر والولايات المتحدة داخل مجلس الأمن

ريم بن محمد

Ads

كشفت الولايات المتحدة الامريكية عن وجه غاية في القبح بحرصها العلني على تغطية ظهر الكيان الصهيوني ودعمه بالسلاح وبالفيتو داخل مجلس الأمن، في المحرقة التي ينفذها ضد الشعب الفلسطيني في غزة للشهر الخامس على التوالي.

ورفضت الولايات المتحدة المشروع الذي تقدمت به الجزائر إلى مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في غزة، وأصرت على عرقلته خوفا من مضي الدول الأعضاء في الموافقة على قرار الجزائر، مما سيترتب عنه تبعات تخشاها الولايات المتحدة بذاتها بالإضافة إلى الكيان النازي الصهيوني.

وللالتفاف على مشروع الجزائر، اقترحت الولايات المتحدة مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، ويعارض شن أي هجوم بري إسرائيلي كبير في رفح بجنوب قطاع غزة، بمعنى أن الولايات المتحدة لا تمانع في استمرار الحرب على رفح تحت مسميات ملطفة. وتعارض واشنطن استخدام كلمة وقف إطلاق النار في أي تحرك للأمم المتحدة.

وينص مشروع القرار على أنه “في ظل الظروف الحالية، فإن أي هجوم بري كبير على رفح سيلحق المزيد من الأذى بالمدنيين وقد يؤدي لنزوحهم إلى دول مجاورة”.

ويهدد الكيان النازي الصهيوني، بشن هجوم على رفح التي تستقبل أزيد من مليوني مواطن من غزة. وجاء في مسودة القرار الأمريكي، أن خطوة كهذه “سيكون لها آثار خطيرة على السلام والأمن الإقليميين، وبالتالي يجب التأكيد على ضرورة عدم المضي قدما في مثل هذا الهجوم البري الكبير في ظل الظروف الحالية”.

ولم يتضح حتى الآن متى أو ما إذا كان مشروع القرار سيُطرح للتصويت أمام المجلس المؤلف من 15 عضوا.

وتحتاج قرارات مجلس الأمن من أجل إقرارها إلى موافقة تسعة أعضاء على الأقل وعدم استخدام الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا أو روسيا أو الصين حق النقض.

وطرحت الولايات المتحدة مشروع القرار في محاولة للعرقلة المشروع الذي تقدمت به الجزائر العضو غير الدائم في مجلس الأمن، يوم السبت، والذي سيطرح للتصويت غدا الثلاثاء ويطالب بشكل صريح بوقف فوري لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية.

وسرعان ما صرحت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد بأن بلادها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الجزائري.

وطرحت الجزائر مشروع قرار أوليا قبل أكثر من أسبوعين. لكن توماس جرينفيلد قالت إنه قد يعرض للخطر “مفاوضات حساسة” بخصوص الرهائن.

وتسعى الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل وقطر للتفاوض على وقف مؤقت للحرب وإطلاق سراح الرهائن.

وتحمي واشنطن حليفتها إسرائيل من أي تحرك يستهدفها في الأمم المتحدة واستخدمت حق النقض بالفعل مرتين ضد قرارين في المجلس منذ السابع من أكتوبر .لكنها امتنعت أيضا عن التصويت مرتين، مما سمح للمجلس باتخاذ قرارين بزيادة المساعدات لغزة والدعوة لهدنة إنسانية عاجلة وطويلة.

ويرفض مشروع القرار أيضا “أي تحرك من جانب أي طرف من شأنه أي يؤدي إلى تقليص مساحة أراضي غزة بصورة مؤقتة أو دائمة، بما يشمل إنشاء ما يسمى بالمناطق العازلة بشكل رسمي أو غير رسمي، فضلا عن التدمير المنهجي والواسع النطاق للبنية التحتية المدنية”.

ويدعو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش منذ فترة طويلة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة. وحذر مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن جريفيث الأسبوع الماضي من أن العمليات العسكرية في رفح “قد تؤدي إلى مذبحة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى