اقتصاد وأعمال

مشاريع سوناطراك في المصب البترولي تسيل لعاب الشركات الفرنسية

عادل عبد الصمد

تسعى عدة شركات فرنسية تعمل في قطاع المحروقات، لدعم موقعها بالجزائر والظفر بصفقات محلية، خاصة في المصب أي البتروكيمياء والتكرير، بعد أن عرفت تراجعا في السنوات الأخيرة مقارنة مع الشركات المنافسة الأخرى وخاصة الأسيوية.

وترغب هذه الشركات في دعم تواجدها خلال السنوات المقبلة، وهو ما تعكسه الزيارة التي سيقوم بها ممثلون عن 9 شركات فرنسية إلى الجزائر، خلال الفترة بين 14 إلى 16 ديسمبر الجاري، للتفاوض مع سوناطراك التي أعلنت الإبقاء على برنامجها الاستثماري للخمس سنوات المقبلة والمقدر بـ 90 مليار دولار.

وأعلنت البعثة الاقتصادية للسفارة الفرنسية بالجزائر، بان وفدا يضم مسؤولين عن شركات فرنسية تعمل في مجال المصب البترولي، ستزور الجزائر، بداية من الاثنين المقبل، لحضور ندوة تجمع أصحاب القرار في المصب البترولي والصناعات البتروكيمياوية بولاية وهران، كما سيزور الوفد وحدات إنتاجية ومصانع في وهران وارزيو على غرار وحدتي “فرتيال” لإنتاج الأسمدة و”سورفرت”.

وتضم البعثة الفرنسية ممثلين عن شركات “ارتيزيس انترناسيونال” المتخصصة في الحلول المدمجة للمشاريع، “اكسنس” المتخصصة في التموين بالتكنولوجيا والتجهيزات الخاصة بنشاطات المصب البترولي، و شركة “باريتي” المتخصصة في المنشآت البترولية، و شركة “برجر” التي تنتج تجهيزات لقياس مستويات الضغط في الوحدات الإنتاجية، “انتربوز كونتراكتينغ” التي تنشط في قطاع الطاقة لاسيما إنشاء أنابيب نقل المحروقات، إلى جانب ممثلين عن شركات “فلوسيرف” و “هورتاي” و “نكسانس” و كذا “كيري ايشانج” المتخصصة في التكنولوجيا الحرارية.

وترغب الشركات الفرنسية في الاطلاع على التوجهات التي وضعتها شركة سوناطراك في مجال المصب البترولي، وخاصة ما يتعلق بالمشاريع المقررة لإقامة وحدات جديدة لتكرير المحروقات، وانجاز مصافي جديدة خلال الخمس سنوات المقبلة. ويأتي اهتمام الشركات الفرنسية في وقت أعادت الجزائر تأكيد الإبقاء على مخطط الاستثمار 2015-2019 الذي خصص له حوالي 90 مليار دولار.

وتسعى الشركات الفرنسية للتموقع مجددا في قطاع المحروقات الجزائري، بعد فقدانها عديد المشاريع، لصالح شركات أمريكية وأسيوية، وكان أخرها فسخ عقد ابرم في 2010 بين المجمع البترولي سوناطراك مع الشركة الفرنسية ”تيكنيب” لإعادة تأهيل وتوسيع مصفاة في العاصمة بقيمة تقارب المليار دولار بسبب تأخر الأشغال.

وتم إنهاء عقد الشركة الفرنسية شهر جوان الماضي بعد عدة إشعارات مسبقة. وأرجعت سوناطراك سبب فسخ العقد إلى عدم احترام آجال التسليم رغم إضافة مهلة بـ 24 شهرا إلى جانب مطالبة المجمع الفرنسي بشروط جديدة لم يتفق عليها في العقد تتعلق بإرفاق أشغال جديدة وإعادة بناء أجزاء من المصفاة بدل تجديدها، وقبل ذالك جمدت سوناطراك مفاوضات مع شركة “توتال” الفرنسية لإقامة مصنع بقيمة 5 مليار دولار في منطقة أرزيو وذلك بسبب خلاف حول سعر الغاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق