الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر
أخر الأخبار

مسؤول صيني يشيد بجهود الجزائر وحماس ترحب بقرار مجلس الأمن

أحمد أمير

تبنى مجلس الأمن الدولي، الاثنين، قرارا بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة خلال شهر رمضان، في خطوة باتجاه وقف دائم ومستدام لإطلاق النار.

وصوتت 14 دولة لصالح القرار الذي قدمه 10 أعضاء منتخبين في المجلس، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.

ودعا القرار إلى وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان تحترمه جميع الأطراف بما يؤدي إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار.

وطالب أيضا بـ”الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”، فضلا عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الطبية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية.

وفي وقت سابق أعلنت الصين، الاثنين، دعمها لمشروع قرار جديد أمام مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف “فوري” لإطلاق النار في قطاع غزة.

ونقلت قناة CNA الآسيوية عن متحدث وزارة الخارجية الصينية لين جيان قوله إن بلاده تؤيد مشروع قرار لوقف فوري لإطلاق النار بغزة.

ومشروع القرار الجديد هو نتاج عمل أعضاء غير دائمين بمجلس الأمن، ومن المقرر أن يطرح للتصويت في وقت لاحق من اليوم الاثنين.

كما أشاد المسؤول الصيني بجهود الجزائر ودول عربية أخرى وعملها الدؤوب في هذا المجال.

حماس ترحب بالقرار

من جانبها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الاثنين، بدعوة مجلس الأمن الدولي لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، واستعدادها للانخراط في عملية تبادل أسرى.

وقالت الحركة في بيان: “نرحب بدعوة مجلس الأمن الدولي اليوم لوقف فوري لإطلاق النار، ونؤكد على ضرورة الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، يؤدي إلى انسحاب كافة القوات الصهيونية من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى بيوتهم التي خرجوا منها”.

وأعربت الحركة عن “استعدادها للانخراط في عملية تبادل للأسرى فورا تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لدى الطرفين”.

وأكدت أن أي اتفاق يجب أن يضمن “حرية حركة المواطنين الفلسطينيين ودخول كل الاحتياجات الانسانية لجميع السكان، في جميع مناطق قطاع غزة، بما فيها المعدات الثقيلة لإزالة الركام، كي نتمكن من دفن شهدائنا الذين بقوا تحت الركام منذ شهور”.

ودعت مجلس الأمن “للضغط على الاحتلال للالتزام بوقف إطلاق النار ووقف حرب الإبادة والتطهير العرقي ضد شعبنا”.

وأكدت الحركة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وحق العودة وتقرير المصير، وفق القرارات الدولية والقانون الدولي.

حماس تعرب عن تقديرها لجهود الجزائر

وأعربت الحركة، عن تقديرها لجهود الجزائر وجميع الدول في مجلس الأمن التي ساندت وتساند الفلسطينيين، وتعمل من أجل وقف العدوان وحرب الإبادة الصهيونية.

وقال متحدث مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، الاثنين، إن واشنطن لم تصوّت على قرار وقف إطلاق نار في غزة لأنه لم يدن حماس.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها كيربي للصحفيين ونقلتها وسائل إعلام أمريكية ودولية منها “يو إس إي توداي”، في أول تعليق رسمي أمريكي عقب تبنّي مجلس الأمن قرارا بوقف فوري لإطلاق النار في القطاع.

وأكد كيربي على أن “امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف إطلاق النار في غزة، لا يمثل تحولا في سياستنا”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة تدعم وقف إطلاق النار، لكنها امتنعت عن التصويت لأن القرار لم يدِن حماس”.

ومرارا، استخدمت الولايات المتحدة سلطة “النقض” لمنع صدور قرارات من مجلس الأمن تطالب بوقف إطلاق النار، وحاولت مؤخرا تمرير قرار لا يتضمن دعوة مباشرة لوقف لإطلاق النار، أجهضته روسيا والصين بـ”الفيتو”.

ورغم تحذيرات إقليمية ودولية متزايدة من التداعيات الكارثية المحتملة، يُصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اجتياح رفح؛ بزعم أنها “المعقل الأخير لحماس”.

ومن أصل حوالي مليوني نازح في غزة، يوجد قرابة 1.4 مليون في رفح، بعد أن أجبرهم الجيش الإسرائيلي على النزوح إليها؛ بزعم أنها آمنة، ثم شن عليها لاحقا غارات أسفرت عن قتلى وجرحى وزادت معاناة النازحين.

وفي انتهاك للقوانين الدولية، تقيد إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، لاسيما عبر البر؛ مما أدى إلى شح إمدادات الغذاء والدواء والوقود، وأوجد مجاعة مستمرة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية.

واستخدمت روسيا والصين الجمعة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع قرار أميركي دعمت فيه واشنطن للمرة الأولى وقفاً “فورياً” لإطلاق النار في غزة ربطته بالإفراج عن الرهائن الذين خطفوا خلال هجوم حماس غير المسبوق على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر.

ورأى بعض المراقبين في ذلك المشروع تحولاً كبيراً في موقف واشنطن التي تتعرض لضغوط للحد من دعمها لإسرائيل في وقت أسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل 32333 شخصاً في غزة وفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة.

وسبق للولايات المتحدة أن عارضت بشكل منهجي مصطلح “وقف إطلاق النار” في قرارات الأمم المتحدة، كما عرقلت ثلاثة نصوص في هذا الإطار.

ومشروع القرار الذي طرح للتصويت الاثنين هو نتيجة لعمل الأعضاء غير الدائمين في المجلس الذين تفاوضوا مع الولايات المتحدة طوال نهاية الأسبوع في محاولة لتجنّب فشل آخر، وفقاً لمصادر دبلوماسية أعربت عن بعض التفاؤل بشأن نتيجة التصويت.

إفراج غير مشروط عن الرهائن

والمشروع في نسخته الأخيرة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس الأحد “يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان” الذي بدأ قبل أسبوعين، على أن “يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار”، كما “يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”.

وبخلاف النص الأميركي الذي رُفض الجمعة، فإن مشروع القرار الجديد لا يربط هذه الطلبات بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر والولايات المتحدة ومصر، حتى لو “اعترف” بوجود هذه المحادثات الرامية إلى هدنة يرافقها تبادل للرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى