الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

“مرتزقة جزائريون” في أوكرانيا.. الخُزعبلات الجديدة للدعاية المخزنية

 زكرياء حبيبي

Ads

في محاولة جديدة لتشويه صورة الجزائر ومواطنيها، نشرت الوسيلة الإعلامية الصهيومغربية “مغرب أنتيليجنس”، خبرا كاذبا، مفاده، التحاق 60 “مرتزقا جزائريا” إلى جيش نظام كييف، وأنه تم تحييد 28 منهم من قبل الجيش الروسي.

هذا الخبر الكاذب يأتي بعد أيام قليلة من نشر وزارة الدفاع الروسية حصيلة المرتزقة الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب جيش نظام كييف،

وكذا أولئك الذين تم تحييدهم من قبل الجيش الروسي، وهو الموضوع الذي أثارته الجزائر 54 بتاريخ 14 مارس 2024، تحت عنوان: “حسب موسكو: القضاء على 147 مرتزقًا فرنسيًا في دونباس منذ 22 فبراير 2022”.

موضحا جيدا المعلومات المضللة ونشر الأكاذيب، ذكر موقع “مغرب أنتيليجنس” مصدرًا دبلوماسيًا روسيًا، في حين أن من الحكمة والعقل، الرجوع إلى تقرير وزارة الدفاع الروسية (مصدر المعلومات الدقيقة) والذي لم يذكر أي جزائري.

إن الادعاء بأن القانون المغربي يمنع على رعايا المملكة الذهاب إلى مناطق النزاع والقتال لصالح دولة أخرى أو منظمة أخرى هو ادعاء كاذب تماما،

كما يدل على ذلك عدد المغاربة الذين يقاتلون اليوم مع الجيش الصهيوني لإبادة الفلسطينيين في غزة، أو أولئك الذين تم إرسالهم إلى اليمن، وسوريا.

جدير بالذكر، أن نظام المخزن كان قد استخدم دبلوماسيته من أجل إطلاق سراح الطالب المغربي إبراهيم سعدون الذي قاتل في جيش كييف واعتقله الجيش الروسي. وقد تطلب الأمر تدخل حليفه الإماراتي لإطلاق سراحه.

المغرب سلم معدات عسكرية إلى كييف

توجه رئيس الدبلوماسية الأوكرانية دميترو كوليبا، يوم الاثنين 22 ماي 2023، إلى الرباط وأعلن دعمه لنظام المخزن في حرب احتلاله لأقاليم الصحراء الغربية.

وهذا الدعم بالطبع مشروط بتسليم المعدات العسكرية المغربية إلى كييف. علاوة على ذلك، وبناء على طلب واشنطن، قام المغرب بتسليم دبابات قتالية من طراز T-72B (MBTS) للقوات المسلحة الملكية (FAR) إلى أوكرانيا، عبر جمهورية التشيك.

وتم نقل 160 دبابة قتالية من طراز T-72B إلى جمهورية التشيك لتلقي عملية تحديث من قبل شركة “Excalibur Army” التشيكية، ومن ثم إرسالها إلى أوكرانيا وإتاحتها للجيش الأوكراني.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن “المغرب وقع عقدا مع الشركة التشيكية Excalibur Army لتحديث دفعة مكونة من 130 دبابة من طراز T-72B تم الحصول عليها في 1999-2001.

وبعد خضوعها للتحديث تم إعادة 56 دبابة إلى المملكة. وصادر الجانب التشيكي المركبات المدرعة المتبقية البالغ عددها 74 مركبة لنقلها إلى منطقة القتال في أوكرانيا.

وهي مناورة أضرت أيضًا ببيلاروسيا (حليفة روسيا)، التي باعت هذه الدفعة من الدبابات إلى الرباط مع ضمان عدم نقلها إلى بلد ثالث دون موافقة المورد.

وكان أن ردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على هذا العمل العدائي ضد بلادها، بالقول “إننا نعتبر هذه القضية الصارخة دليلاً آخر على المسار المناهض لروسيا الذي تتبعه السلطات التشيكية. فبراغ لم تتردد في انتهاك قواعد القانون الدولي التي تحكم تجارة الأسلحة والاستيلاء على ممتلكات الآخرين”.

صفقة مع واشنطن

في مقابل التزامها تجاه أوكرانيا، حصلت المملكة المغربية على المصادقة على عقد بيع 18 نظام صواريخ من طراز هيمارس، باعتبار المغرب كحليف استراتيجي من خارج الناتو.

ومن خلال دعمه الكامل لأوكرانيا، استغل المغرب التزام روسيا تجاه البلدان الأفريقية من خلال إعادة تصدير الديزل الروسي إلى إسبانيا، كما أبرزنا ذلك في مقال سابق.

واليوم، فإن الخزعبلات الدعائية لجريدة “مغرب أنتيليجنس” بقيادة فريديريك باولتون والتي أسسها عام 2001 صامويل بن شيمون، المحلل السابق داخل جيش الكيان الصهيوني،

من المؤكد أن الأمر له علاقة بالتصريحات التي أدلى بها يوم الاثنين الفارط رئيس الدبلوماسية الروسية، سيرغي لافروف، بمناسبة الاستقبال الذي أقامه في موسكو للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دا ميستورا،

أين جدد سيرغي لافروف موقف بلاده الداعم لتطبيق قرارات مجلس الأمن، والتي تطالب بإجراء استفتاء حول تقرير مصير الشعب الصحراوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى