اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرعاجل

مداخلة هامة لعرقاب في المؤتمر الوزاري حول المناخ و الطاقة والبيئة لمجموعة السبع

فايزة سايح

Ads

القى وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، اليوم الاثنين مداخلة هامة في افتتاح فعاليات المؤتمر الوزاري حول المناخ الطاقة والبيئة لمجموعة السبع بمدينة تورينو الإيطالية.

وجاءت مداخلة وزير الطاقة في افتتاح المؤتمر الذي شهد مشاركة وزراء الطاقة والمناخ والبيئة لمجموعة السبع، التي تضم كل من، كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية،

فضلا عن ممثل للاتحاد الأوروبي ودول أخرى مدعوة، بالإضافة الى العديد من المسؤولين وخبراء ورؤساء تنفيذيين لمختلف الشركات الطاقوية العالمية والأوروبية خاصة.

عرقاب يرافع من اجل تعزيز مرونة الأنظمة الطاقوية والاقتصادية

وفي مضمون مداخلة ألقاها الوزير أشار فيها أن هذا “اللقاء سيساهم بالتأكيد في تعميق فهمنا المشترك للتحديات والفرص التي نواجهها،

كما يوفر لنا الفرصة أيضًا لاستكشاف طرق واعدة لتعزيز كفاءة تعاوننا نحو تحقيق التنمية المستدامة والشاملة”.

كما تطرق الوزير الى التأثيرات والاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والى “ضرورة تعزيز مرونة الأنظمة الطاقوية والاقتصادية وكذا تعزيز مسارات التنمية المستدامة والمبتكرة من أجل ضمان استقرار وازدهار مواطنينا ومجتمعاتنا “.

الجزائر التزمت بدورها كمصدر موثوق للطاقة عالميا

وأضاف وزير الطاقة محمد عرقاب في هذا السياق، “ان الجزائر نفذت استراتيجية لمضاعفة إنتاج الطاقة الأولية، خاصة الغاز الطبيعي، مع الالتزام بتأمين إمداد طويل الأمد مع تقليل البصمة الكربونية.

كما أكد الوزير أن “الجزائر قد التزمت بتعزيز دورها كمزود للطاقة الموثوق به عالميًا من خلال استثمارات ضخمة في الاستكشاف والإنتاج وفي البنى التحتية لنقل الغاز

مؤكدا ان الجزائر تهدف من وراء هذه الجهود إلى ضمان الأمن الطاقوي والاستجابة للطلب المتزايد عن الطاقة بطريقة مستدامة، من خلال برنامج استثمار يبلغ أكثر من 52 مليار دولار، بحيث تهدف بلادنا إلى زيادة إنتاج الغاز إلى 110 مليار متر مكعب سنويًا.

زيادة إنتاج الكهرباء وتعزيز البنية التحتية على رأس أولويات الجزائر

وفي ذات السياق، أكد الوزير أن “الدولة الجزائرية تولي أهمية بالغة لزيادة قدرة إنتاج الكهرباء، وكذلك تعزيز البنية التحتية لنقل وتوزيع الطاقة، مما أدى إلى توفير تغطية مثالية للبلاد.

واستطرد عرقاب في كلمته قائلا ، نتيجة لذلك، يتمتع غالبية مواطنينا اليوم بالوصول إلى الكهرباء والغاز بأسعار مناسبة وميسورة جدًا، و هذه النتائج تعكس عزيمتنا على تعميم الوصول إلى الطاقة للجميع.

تاكيد على اهمية البرنامج الوطني للطاقات المتجددة

وبخصوص الانتقال الطاقوي بالجزائر، فاكد عرقاب ان خطة الجزائر تستند على تنفيذ البرنامج الوطني للطاقات المتجددة، الذي يهدف إلى تحقيق قدرة 15,000 ميغاواط،

أين تم إطلاق 3000 ميغاواط بالفعل مما يسمح للجزائر بتضاعف قدراتها من الطاقة المتجددة.

كما أكد الوزير، على” التزام الجزائر بالمبادرات الدولية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والميثان، فلقد التزمت شركة سوناطراك الوطنية بالفعل من خلال استثمار تطوعي كبير للحد من الغاز المحروق وانبعاثات الميثان،

وقد انضمت إلى العديد من المبادرات العالمية في هذا الصدد. كما بدأت مشروعًا يهدف إلى زراعة أكثر من 420 مليون شجرة على مدى 10 سنوات، لإنشاء نظام بيئي غابي جديد يعزز بشكل طبيعي تراكم الكربون، مما يعزز الالتزام بمكافحة التغير المناخي.

تطوير الهدروجين ..اهم اولويات الحكومة

ومن جهة أخرى، أشار الوزير الى أن تطوير الهيدروجين يعد أحد الأولويات للحكومة الجزائرية، فالجزائر تمتلك مزايا هامة لتصبح لاعبًا رئيسيًا على الصعيد الإقليمي في هذا المجال،

وذلك بفضل إمكانياتنا في مجال الطاقة الشمسية، وتابع وزير الطاقة قائلا الى ان الجزائر تطمح إلى أن تصبح محورًا رئيسيًا للطاقة على الصعيد الإقليمي ومركزًا لتبادلات الطاقة من خلال عدة مشاريع ضخمة وطموحة”.

كما أكد على أن تعزيز التوصيلات الكهربائية في الجزائر، بالإضافة إلى التوصيلات مع أوروبا، سيلعب دورًا حاسمًا في تسريع الانتقال الطاقوي، مع دعم التنمية الإقليمية،

وسيكون مشروع التوصيل الكهربائي الضخم لشبكة جنوب الجزائر مع الشبكة الوطنية محفزًا رئيسيًا لتكامل الطاقات المتجددة بشكل كبير. وباستثمار يتجاوز 2 مليار دولار،

سيعزز هذا التوصيل الإمداد المحلي بالكهرباء ويفتح آفاقًا للتصدير إلى أوروبا، مع إيجاد مسارات جديدة لتوفير الطاقة لدولنا الإفريقية المجاورة”.

خط الغاز العابر للصحراء ..مشروع استراتيجي بٱثار متعددة

أما فيما يخص مشروع خط الغاز العابر للصحراء (TSGP) ، سيقوم حسب الوزير، “بربط نيجيريا بأوروبا عبر الجزائر والنيجر، بالإضافة إلى أثره الاجتماعي والاقتصادي،

سيدعم هذا المشروع التنمية المحلية ويعزز الدور الاستراتيجي للجزائر، مع تحسين الأمن الطاقوي على الساحل الشمالي”.

أما مشروع “ساوث 2″ الذي يهدف الى ربط الجزائر بأوروبا عبر خط أنابيب مخصص لنقل الهيدروجين الأخضر، المنتج محليًا من مصادر نظيفة، سيضع الجزائر في مرتبة متقدمة في صناعة الهيدروجين الواعدة”.

واختتم وزير الطاقة والمناجم كلمته مؤكدا على أهمية التعاون بين مجموعة الدول السبع والدول النامية والذي يجب أن يقوم على مبادئ المصلحة المشتركة لصالح تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة،

كما أكد على دعم الجزائر للجهود الرامية إلى مواجهة التحديات العالمية، مثل التغيرات المناخية والأمن الطاقوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى