العالم

محمد السادس يقضي عطلته في كوبا رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية؟

أحمد أمير

منحت الحكومة الكوبية ترخيصا للملك المغربي محمد السادس، لقضاء عطلته على الأراضي الكوبية، في سابقة الأولى من نوعها بين المملكة وبلد فيدال كاسترو، الذي يعد أكبر داعم لجبهة البوليساريو في أمريكا اللاتينية، كما لا توجد أي علاقات دبلوماسية بين الرباط وهابانا.

وتحدثت وسائل إعلام كوبية وأوروبية وحتى كنغولية عن تفاصيل “الزيارة” الملكية، وكشفت وصول طائرات محملة بأمتعة الملك الذي طلب ترخيصا مسبقا لكي يقضي عطلته في كوبا التي تعد ثاني اكبر داعم لجبهة البوليساريو بعد الجزائر، كما شاركت في تكوين عدد هائل من الإطارات الصحراوية مع تقديم مساعدات فنية وعسكرية للصحراويين إلى جانب أنغولا.

ووصل الملك محمد السادس ملك المغرب، السبت إلى كايو سانتا ماريا، الذي ينتمي إلى ارخبيل حدائق ديل ري، الواقعة شمال محافظة فيلا كلارا بكوبا، برفقة العائلة المالكة، ومنهم ولي العهد، وعدد كبير من المرافقين.

وسيزور الملك وعائلته العديد من الأماكن السياحية ومنها العاصمة هافانا وفاراديرو، وهو ما يطرح إمكانية اللقاء مع رؤول كاسترو خلال هذه الزيارة التي قدد تتحول إلى تقارب ترايخي مع كوبا.

وتحدثت وسائل إعلام كنغولية عن تصادف لقاء سفيرة المغرب بأنغولا، مع وزير الدفاع الأنغولي قبل الزيارة.

ومعروف أن أنغولا تربطها علاقات جد متقدمة سياسيا وعسكريا واقتصاديا مع كوبا، كما تقدم هذه الدولة الدعم الكبير إلى الجمهورية الصحراوية في المحافل الإفريقية والدولية وخاصة بالاتحاد الإفريقي، وعليه يصبح السؤال عن الخلفية الحقيقية للجولة “السياحية” للملك إلى دولة تجمعها علاقات جد متقدمة مع دول داعمة لقضية الشعب الصحراوي، وهي الجزائر وأنغولا؟

ويعتقد أن زيارة العاهل المغربي إلى كوبا، تندرج في سياق حصاره لجبهة البوليساريو داخل القارة وقطع حبال علاقاتها الدولية وخاصة في أمريكا اللاتينية، على اعتبار أن العلاقات الصحراوية مع الدول الأوروبية يتكفل بقطعها الحليف الاستراتيجي للقصر الملكي وهي فرنسا القادرة على رفع فيتو ضد أي محاولات أوروبية لصالح القضية الصحراوية.

يذكر أن الملك محمد السادس، شرع منذ سنوات طويلة في حصار الجزائر دبلوماسيا(؟).

ووصل الملك البالغ من العمر 53 عاما، إلى العرش في جويلية 1999 بعد وفاة والده الحسن الثاني. وهو الملك الثامن عشر من سلالة العلوية التي حكمت المغرب منذ 1666.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق