الجزائرالرئيسيةسلايدر

محمد السادس يعلن قرب “وفاة” اتحاد المغرب العربي

وليد أشرف

ألمح الملك المغربي محمد السادس الثلاثاء في خطاب العودة إلى الاتحاد الإفريقي، إلى الإعلان الوشيك لوفاة ما كان يسمى إلى وقت قريب اتحاد المغرب العربي.

وعبر محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه في الجلسة الختامية لقمة الاتحاد الأفريقي الـ28 في أديس أبابا، عن ارتياحه للدعم الصريح والكبير، من الشركاء الأفارقة، مضيفا أنه حان الوقت للعودة إلى الاتحاد الأفريقي، لأن “أفريقيا هي بيتي” يؤكد الملك المغربي.

وقال محمد السادس: “كم هو جميل هذا اليوم، الذي أعود فيه إلى البيت، بعد طول غياب. (…) فأفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي. لقد عدت أخيرا إلى بيتي. وكم أنا سعيد بلقائكم من جديد”، واعتبر الملك أن “الدعم الصريح والقوي، الذي حظي به المغرب، لخير دليل على متانة الروابط التي تجمعنا”.

وشدد الملك على أن “المغرب ظل يؤمن دائما بأنه ينبغي، قبل كل شي، أن يستمد قوته من الاندماج في فضائه المغاربي، إلا أنه من الواضح، أن شعلة اتحاد المغرب العربي قد انطفأت، في ظل غياب الإيمان بمصير مشترك”.

واستطرد الملك، أن “الحلم المغاربي الذي ناضل من أجله جيل الرواد في الخمسينيات من القرن الماضي يتعرض اليوم للخيانة”، معربا عن “أسفه للمكانة التي يحتلها الاتحاد المغاربي داخل القارة”.

وقال محمد السادس: “إن منطقة المغرب العربي هي اليوم الأقل اندماجا في القارة الإفريقية، إن لم يكن في العالم أجمع، ففي الوقت الذي تصل فيه المعاملات التجارية البينية إلى 10 %، بين بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، و19 % بين دول مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية، فإن تلك المبادلات تقل عن 3 % بين البلدان المغاربية”.

وأفاد محمد السادس:” بينما تشهد المجموعة الاقتصادية لشرق إفريقيا تطورا ملحوظا، في إقامة مشاريع اندماجية طموحة، وتفتح دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا مجالا حقيقيا لضمان حرية تنقل الأشخاص والممتلكات، ورؤوس الأموال، فإن التعاون الاقتصادي بين الدول المغاربية يبقى ضعيفا جدا”، محذرا “من أن عدم التحرك أو أخذ العبرة من التجمعات الأفريقية المجاورة، فإن الاتحاد المغاربي سينحل بسبب عجزه المزمن على الاستجابة للطموحات التي حددتها معاهدة مراكش التأسيسية، منذ 28 سنة خلت”.

وتم إطلاق “اتحاد المغرب العربي” بدون أي قناعات حقيقية وبتسرع وارتجالية غير مسبوقة خلال قمة زرالدة بين قادة دول شمال إفريقيا الملك الحسن الثاني والشاذلي بن جديد وزين العابدين بن علي ومعمر القذافي ومعاوية ولد سيد احمد الطايع، قبل الإعلان الرسمي عن ميلاد الاتحاد في مراكش في 17 فيفري 1989. لكن الوفاة الحقيقية للاتحاد كانت العام 1994 عند إغلاق الحدود بين الجزائر والمغرب والتي ظلت كذلك إلى اليوم في حين تفككت ليبيا وتعيش تونس مشاكل اقتصادية جمة وموريتانيا لا تكاد تجد مع من تتحاور في اتحاد أنظمت إليه وهي بعيدة عنه بعد السمات عن الأرض.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق