الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

لهذه الأسباب يوجه المغرب سهامه للرئيس تبون والمؤسسات الدستورية

يونس بن عمار

Ads

أصبح واضحا وجليا لدى العام والخاص، وتحديدا لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض الجزائر لحملة ممنهجة ومدروسة، بتخطيط صهيوني وتمويل إماراتي وأداة مغربي.

من خلال الحديث عن الشأن الداخلي للجزائر، وبالأخص الترويج لإشاعات تتعلق بالاستحقاقات الرئاسية القادمة، وبالتحديد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ومؤسسة الجيش الوطني الشعبي، العمود الفقري للدولة الجزائرية..

هستيريا غير مسبوقة، وصلت درجة السعار، أصيب بها الإعلام المخزني المتصهين، وهو يوجه سهامه إلى مؤسسة الجيش الوطني الشعبي وإلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون،

الرئيس تبون يؤدي واجبه الإنتخابي

مبديا انزعاجه من حالة الاستقرار السياسية قبيل أشهر قليلة عن موعد الرئاسيات،

بالإضافة للعديد من المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية المحققة، تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون..

فأول ما يزعج العقل الاستراتيجي الصهيوني والمال القذر الإماراتي والآلة العمياء المخزنية، هي حالة الاستقرار السياسي والتوافق بين مؤسسات الدولة الجزائرية،

أبرزها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي ومؤسسة الرئاسة، هذا الانسجام الذي يخيف المخزن وحلفاء الصهيونية وقوى الشر في المنطقة،

خاصة وأن المخزن أول من تضرر من العقوبات التي فرضتها الجزائر في ظل انسجام تام بين مختلف مؤسسات الدولة الجزائرية..

الرئيس تبون .. لا وساطة ونقطة اللارجوع

رفض الجزائر لأية وساطة في ملف علاقتها مع المغرب، هو أكبر ما يخيف المخزن، خاصة وأن الرئيس عبد المجيد تبون، أكد بأن العلاقات بين البلدين وصلت إلى “نقطة اللارجوع” في ظل الخيانات والمؤامرات المتتالية من قبل الاستقلال إلى اليوم.

آخرها الاستعانة بالعدو الأبدي للجزائر، ممثلا في الكيان الصهيوني ومختلف أسلحته الموجهة ضد الجزائر والجزائريين، وحتى أبناء المغرب العربي ككل..

ضف إلى ذلك السياسة البراغماتية المنتهجة، وهي الدفاع عن مصالح الجزائر قبل أي شيء آخر وهو ما عبرت عنه برقية لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بالقول “سنتخذ قرارتنا دون الالتفات لأحد، وسنحمي مصالحنا دون أن يهمنا رأي أحد، ومن اعتاد منّا ردة الفعل عليه أن يكيّف نفسه الآن للفعل!”.

إجراءات تأديبية

وهو ما تجسد من خلال الإجراءات التأديبية التي اتخذت في حق المملكة العلوية غير الشريفة، هذه الأخيرة التي كانت خلال هذه العهدة الأولى للرئيس تبون،

البداية كانت من قرار الجزائر سحب سفيرها من المغرب واعتبار سفير الرباط لدى الجزائر شخصا غير مرغوب فيه شهر جويلية 2021،

تبعه قرار جزائري آخر تاريخي وهو إعلان الجزائر قطع العلاقات مع المغرب شهر أوت 2021, ثم قرار غلق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات التي تحمل ترقيما مغربيا،

ثم قطع الغاز الجزائري عن النظام المغربي ثم منع دخول السفن التجارية (الشحن) القادمة من الموانئ المغربية وسلسلة لا تنتهي من الإجراءات التأديبية الجزائرية في حق مملكة الذل والعار..

مكاسب اقتصادية ودبلوماسية

وترتعد فرائس نظام المخزن، لما يتحقق من المكاسب المحققة داخليا وخارجيا، ما يزيد عليه الضغط، من طرف الشعب المغربي الحر، الذي وجد نفسه رهينة لسياسة التجويع والتفقير والتجهيل، المنتهجة من طرف المخزن وأعوانه في حق شعب كامل مغلوب على أمره..

سياسة الجزائر الجديدة، عمقت من حضورها الإفريقي وامتداداها العربي، اقتصاديا ودبلوماسيا، من خلال افتتاح معارض دائمة للمنتجات الجزائرية في كل من

موريتانيا ومالي والنيجر وقريبا في بوركينافاسو والكوتديفوار، ناهيك عن مناطق التجارة الحرة مع موريتانيا، وقريبا أيضا مع مالي والنيجر وليبيا وتونس..

بالإضافة لطريق الوحدة الافريقية الذي يربط الجزائر بعمقها الافريقي، ضف إليه طريق تندوف الزويرات والمعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا، الذي سيقضي لا محالة مع مرور الوقت على ثغرة الكركرات غير الشرعية بين موريتانيا والصحراء الغربية..

كما لا يتخوف نظام المخزن من المنافسة الجزائرية المالية، مع افتتاح فروع لبنوك جزائرية في السنغال وموريتانيا، وقريبا في عدد من الدول الأوروبية والافريقية.

خاصة عقب قرار الرئيس عبد المجيد تبون ضخ مليار دولار من خلال الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي كمشاريع استثمارية تنموية جزائرية في القارة السمراء..

كما عززت الجزائر علاقاتها الثنائية مع دول القارة السمراء من خلال حضور نشط للدبلوماسية الجزائرية في كل المحافل الأفريقية.

وترجم ذلك في حج الرؤساء الأفارقة إلى قصر المرادية وأجهضت الجزائر مناورات المغرب في الساحل وقطعت الطريق أمام حصول إسرائيل على صفة عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي..

كما أن الفاعلية التي اتسمت بها الدبلوماسية الجزائرية في الأمم المتحدة، في ظل عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي، تزعج كثيرا العقل الصهيوني، وحلفائه وأنصاره، ومعهم الدول المتصهينة، وعلى رأسهم نظام المخزن

من خلال مواقف غير مسبوقة في مجلس الأمن تجاه الوضع في فلسطين المحتلة، وخطفت الجزائر بواقعيتها التي تتماشى ومبادئها الأنظار بمواقفها تجاه حرب الإبادة في غزة في كل المنظمات الاقليمية والدولية.

ودخلت في صدام دبلوماسي مباشر ومواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة في مجلس الأمن كما كان للجزائر مواقف مشرفة تجاه الوضع في السودان.

وقادت الحراك العربي المطالب باستعادة سوريا لعضويتها في جامعة الدول العربية وهو ما حدث رغم محاولات قرصنة جهودها ومساعيها..

تقهقر المخزن على كل الأصدة

ويعتبر تراجع المملكة العلوية غير الشريفة، في مختلف المجالات، بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير، والمتابع للمملكة يتأكد من سلسلة الانتكاسات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية في المغرب.

الذي ينام ليستيقظ على فضيحة جديدة خاصة عقب تفجر فضيحة الفساد والرشاوي في البرلمان الأوروبي وقبلها فضيحة بيغاسوس وفضائح أخرى لا تنتهي .

خاصة اتفاقيات التطبيع المذلة مع إسرائيل الأمنية والعسكرية، ناهيك عن التزام كبرى عواصم العالم والأمم المتحدة بالتسوية السياسية للنزاع في الصحراء الغربية المحتلة..

مؤخرا فضيحة الخضر والفواكه المغربية التي تحمل الأمراض، ما دفع عدد من كل الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها إسبانيا بمقاطعة كل المنتجات المغربية،

وهو ما يزيد من الأعباء الداخلية على المخزن، من فقر وبطالة وتعطل الآلة الإنتاجية، ويزيد من الاحتقان الداخلي، في ظل غياب شبه تام للملك محمد السادس،

آخر اهتماماته أولوياته انشغالات المغربي البسيط.. والذي يبدوا أنه منشغل الآن بإشباع رغباته وتزواته فقط..

والقادم أفضل..

الرئيس تبون يترأس قمة الغاز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى