الجزائرالرئيسيةسلايدر
أخر الأخبار

لخضر الإبراهيمي يطعن ثورة التحرير: “أمريكا لم تنهزم بأفغانستان بل انسحبت كما فعلت فرنسا في الجزائر”

عبد الحميد حسان

كيف يمكن أن نصف كلام الرئيس السابق للدبلوماسية الجزائرية والممثل الخاص للأمم المتحدة ، الأخضر الإبراهيمي ، لصحيفة لوموند الفرنسية في 31 أغسطس ، إن لم تكن الطعنة والخيانة فيما يتعلق بتضحيات الشعب الجزائري.

لقد سقط الأخضر الإبراهيمي إلى مستوى الحضيض من خلال مقارنة الاستعمار البربري والوحشي لشعب لمدة 132 عامًا باستعمار لا يقل همجية وبربرية وظلم لمدة 20 عامًا هو الاستعمار الأمريكي للشعب الافغاني.

ولدى سؤاله من صحفي “لوموند” كيف تصف رحيل الأمريكيين من أفغانستان بعد عشرين عاما من الوجود؟ أجاب الأخضر الإبراهيمي بمكر وخبث كبيرين، “إنها ليست هزيمة عسكرية. إنها مثل ما حصل للفرنسين والجزائر. الولايات المتحدة هي التي قررت المغادرة. لقد أرادوا ذلك منذ اليوم الذي قتلوا فيه بن لادن. بعد ذلك ، لم تكن هناك أوقات جيدة للخروج. في عام 1989 أجبر السوفييت على مغادرة البلاد ، وفي القرن التاسع عشر عانى البريطانيون من هزائم حقيقية”.

السؤال الذي يطرح، لماذا لم يقارن الأخضر الإبراهيمي الانسحاب العسكري الأمريكي من أفغانستان بالانسحاب من فيتنام، والذي سيكون مناسبًا بقدر ما هو نفس المستعمر ، بدلاً من التوجه نحو مقارنة غبية ، يسير في اتجاه الاستفزاز على أعمدة وسيلة إعلامية تابعة لمؤسسات معادية للجزائر وقريبه من انصار “الجنة المفقودة”.

وعلى النقيض مما يراه هذا الذي يزعم أنه دبلوماسي مخضرم، والذي لم يسجل في الحقيقة أي نجاح في الملفات التي كلف بها في مساره الدبلوماسي، صرح رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دوفيلبان ، بصراحة، اليوم الاثنين على أمواج  فرانس إنتر، أنه بعد عشرين عامًا من بدء الحرب ضد الإرهاب: “لم تحسم الجيوش قضية الإرهاب فحسب ، بل زادت الأمور سوءًا. “. ويلاحظ دومينيك فيلبان كذلك أن ” التدخل العسكري للقوى الاستعمارية خطأ”، مستشهداً بالحروب في “العراق وسوريا وليبيا ومالي فيما يتعلق بالتدخل العسكري لفرنسا”.

يذكر أن بتاريخ 14 مايو 2014 أعلن الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي، أن موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي استقال من منصبه وسيغادر منصبه فعليا في نهاية مايو من نفس العام، بعد سنتين من تعيينه موفدا أمميا إلى سوريا في 17 أغسطس 2012 خلفا للأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي فشل بدوره في إرساء وقف لإطلاق النار بين النظام السوري ومعارضيه.

وليس المرة الوحيدة التي فشل فيها الابراهيمي في حل نزاع دولي، حيث حصد نفس الفشل في الملف اليمني العام 1994 ثم ممثلا خاصا للأمم المتحدة في أفغانستان في الثالث من أكتوبر 2001، وهو المنصب الذي شغله كذلك من يوليو 1997 إلى أكتوبر 1999، ثم الملف العراقي سنة 2004 والنتيجة أمام الجميع، اليمن والعراق وسوريا وأفغانستان، كلها أصبحت اثرا بعد عين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق