أراء وتحاليلالجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر

لأنّ التاريخ لا يُسجلّ إلا للعظماء.. الجزائر مقبرة الصهاينة

زكرياء حبيبي

سقط القناع عن القناع، سقط التآمر سقط البُهتان، وانكشف المغرب المتصهين، هذه هي الخلاصة التي أفرزها تسلسل أحداث المُؤامرة على الجزائر وعلى المنطقة المغاربية وافريقيا، والتي ينفّذها ملك الخيانة في المغرب، وميليشياته في الجيش المغربي، فكيف يُعقل كما سبق لي أن أثرت ذلك منذ اندلاع الحرب على العرب والمسلمين تحت غطاء ما سُمّي بالربيع العربي، أن يتحالف الإرهابيين وبعض البلدان العربية، والكيان الصهيوني، للإطاحة بدول كانت ولا تزال وستظلّ منارة للحضارة العربية والإسلامية، ورأس الحربة في محور مواجهة العدوّ الصهيوني.

الصهاينة الذين استباحوا القدس، ونكّلوا بالفلسطينيين، وارتكبوا أبشع المجازر في حقّهم، بدأ وزيرهم للدفاع “الإسرائيلي” بيني غانتس، نهار يومه الأربعاء، زيارة رسمية إلى المغرب، التقى خلالها مسؤولين أمنيين بالمغرب، وتم توقيع اتفاقية تعاون أمني واستخباراتي بين البلدين. وقبل مغادرته تل أبيب متجها إلى العاصمة المغربية الرباط، وصف وزير الدفاع “الإسرائيلي” بيني غانتس، زيارته إلى المغرب بـ”التاريخية”.

وقال غانتس، للصحفيين، في مطار بن غوريون: “سننطلق إلى المغرب في زيارة هامة وتاريخية، وسنوقع على اتفاقيات تعاون وسنواصل تعزيز العلاقات بين البلدين”.

خيانة العلويين متواصلة جيل بعد جيل 

وتهدف هذه الزيارة إلى “وضع الحجر الأساس لإقامة علاقات أمنية مستقبلية بين إسرائيل والمغرب”.

دونما الخوض في تفاصيل هذه الزيارة المشؤومة  والتي تعتبر جريمة في حق الشعب الفلسطيني وفي حق كل الشعوب العربية والإسلامية، وكيف تلذّذت قنوات ووسائل إعلام المغرب في إذاعة خبرها، لا يُمكن اعتبار هذه الزيارة، سوى أنه تأكيد صريح للتحالف القائم بين الصهاينة والمغرب، وأن الجزائر هي العدوّ، ويتوجب الإطاحة بها، بالاستعانة بكلّ المُرتزقة والإرهابيين، في آسيا وأوروبا وأمريكا وإفريقيا وأستراليا، وكلّ كُفار ومُتأسلمي العالم، فتزاوج الكُفر والإسلام مُباح للضرورة في منطق الصهاينة، لأن الجزائر اليوم، باتت تُهدّد خرائط “اسرائيل” التي أعلت فوق رؤوس العرب، عائلات خانت ولا تزال تخون، مثل ما هو الحال مع الملك الخائن لدينه ووطنه وشعبه، محمد السادس، وستستمرّ في الخيانة.

ولو تنطق أسوار الجزائر، وغيرها من المُدن العريقة في الجزائر، لسألتنا: “من هي ذي “اسرائيل”؟ ومن هي ذي المملكة المغربية؟”، وبرأيي أن انعدام الجواب، هو ما يدفع الصهاينة ومعهم البيادق من أمثال البويدق المغربي، إلى إختلاق الفتن بين المسلمين، لصرف نظر السواد الأعظم منهم عن التساؤل الجاد، “لماذا محور عالمنا الإسلامي يدور مُعوجّا، ولماذا تحوّلنا إلى أشباه بهائم تأكل ممّا لا تُنتج” وهذا ما يعيدني إلى مقولة الملكة بلقيس: “لا خير في أمة تأكل ممّا لا تزرع”، فما الذي زرعه الصهاينة وخدمهم للمسلمين سوى الفتن.

مُقابل هذا الوضع المغربي المهزوز والمشؤوم، نرى في الجانب الآخر، أي في دول حلف المُقاومة، تغيّرا كبيرا في إستراتيجية التحالف، فهذا الحلف بات يستثمر في حماقات المطبعين والمنبطحين، ويعرّيهم أمام الرأي العام العالمي، فصورة محمد السادس وصلت إلى درجات جدّ مُتقدّمة من الوساخة والعفن، بعد أن شرّع أبواب المغرب للصهاينة، وبرهنت الحقائق، أن هذه المملكة التي ترقد على بركان هائج، لم تتمكن منذ انطلاق عدوانها على الجزائر…، من تحقيق أهدافها، فهي اليوم باتت غارقة في مشاكلها الداخلية، بل وتعيش على صفيح ساخن وهذا ما شاهدناه جميعا ولاحظناه من خلال الاحتجاجات الشعبية المتزايدة يوما بعد يوم والتي باتت تنادي باسقاط النظام الملكي، الأمر الذي يؤكد وبشدة أن استراتيجية العدوان الصهيومغربي على الجزائر قد وصلت إلى طريق مسدود، وأن الوقت قد حان للصهاينة كي يمارسوا ابتزازهم في حدوده القُصوى، لأن مصلحة الصهاينة هي في ضعف حلفائها، بعكس ما نتلمسه في علاقة دول محور المقاومة فيما بينهم، وبينهم وبين الحلفاء الإستراتيجيين كروسيا والصين على وجه الخصوص، فالعلاقة بين هذه الأطراف، لا تحكمها المصلحة الآنية. والحال كذلك يُمكن أن أجزم، بأن العدّ التنازلي لملك الخيانة في المغرب قد بدأ ولن يطول حتى نرى عرشه يتهاوى نتيجة انخراطه في مؤامرة الربيع العربي وتآمره على الجزائر العربية والإسلامية الحُرّة التي لا ترضى إلا أن تعيش بكرامتها وسيادتها الكاملة.

ولأن منطق التاريخ لا يقبل بفتح السجلات الذهبية إلاّ للعُظماء، لا أتوهّم ولو للحظة، أن العملاء والخونة والمرتزقة، سيجدون لهم مكانا لائقا في هذه السجلات التي ستتدارسها الأجيال لعقود، بل بالعكس أن اليقين والمُؤكد، هو أن مزبلة التاريخ هي من ستحتضنهم وبقرف، لأن رائحة خيانتهم لن تقوى حتى البهائم على التعايش معها، وما دام أن الصهاينة ومملكة الروائح القذرة في المغرب، بدأت تتربّص بالجزائر بعد سوريا الأبية، وبكل المنطقة وعموم إفريقيا، لا يمكنني إلا أن أجزم، بأن أحرار الجزائر والمنطقة المغاربية وإفريقيا، سيعصفون وللأبد بكلّ دوائر الخيانة، التي ضيّعت علينا وقتا طويلا من زمن التنمية والتطور، ولا يمكن لأي كان أن يفرض على التاريخ أن يسير بعكس قوانين الحضارة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق