الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

كلمة قوية لوزير الخارجية أحمد عطاف دفاعا عن فلسطين

يونس بن عمار

Ads

جددت الجزائر دعوتها لمنح العضوية الكاملة لدولة فلسطين بمنظمة الأمم المتحدة، وهو المطلب الذي تبنته حركة عدم الإنحياز في قمتها الأخيرة كإجراءٍ استعجالي للحفاظ على المرتكزات الأساسية لحل الدولتين، مشددة على أن الأولوية القصوى تعود لوقف إطلاق النار.

العدوان على غزة يفرض 3 تحديات أمام البشرية

وقال وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطّاف، مساء اليوم الثلاثاء، في كلمة ألقاها خلال جلسة خاصة بمجلس الأمن الأممي حول القضية الفلسطينية،

بأن الوضع الحالي في غزة يفرض فرضاً على البشرية المجتمعة في بيتها هذا ثلاثة تحديات رئيسية، التحدي الأول: وهو تحدي ضمان احترام القرارات والقوانين والتشريعات التي تصدر باسمها،

وعدم السماح أو التسامح مع الخروقات الجسيمة لكل ما أقرته لضمان تعايش سلمي، وحضاري، ومتمدن بين أعضائها.

أحمد عطاف

التحدي الثاني؛ وهو تحدي عدم القبول بأن عضواً من أعضائها نصَّب نفسه فوق الجميع ويستفيدَ من معاملات.

تبدو وكأنها وُضِعَتْ لصالحه في شكل استثناءات، وانتقاءات، وامتيازات، وحصانات غير مبررة وغير مقبولة.

التحدي الثالث؛ وهو تحدي إخضاع الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني للضوابط القانونية الدولية،

ووضع حدٍّ لما يُجمع الكثير على تسميته باللامساءلة، واللامحاسبة، واللامعاقبة، والتي حان الأوان لوضع حدٍّ صارم وحاسم لها.

الجزائر تطالب بالتخلي عن المعاملة التفضيلية

وأبدى عطّاف ترحيب الجزائر وتثمينها عالياً بوادر الابتعاد عن هذه المعاملات التفضيلية من خلال مبادرات راقية وشجاعة وجريئة لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على تحمل مسؤولياته.

خاصة مبادرة الرئيس عبد المجيد تبون بحشد الخبراء القانونيين والتنظيمات الحقوقية العالمية لمقاضاة الاحتلال الإسرائيلي أمام الهيئات الدولية لإنهاء عقود من إفلات هذا الأخير من العقاب،

ومبادرة جمهورية جنوب افريقيا برفع دعوى ضد الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية بتهمة شن حرب إبادة على غزة،

ومبادرة كل من جمهورية الشيلي والمكسيك بإخطار المحكمة الجنائية الدولية بالجرائم متعددة الأشكال والأنواع التي صاحبت ولا تزال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

على الهيئات القضائية الدولية تحمل مسؤولياتها

كل هذه المبادرات تستدعي _حسب عطّاف_ السند والثناء والتشجيع، لأنها تمثل خطوات صائبة على درب الصواب.

وحث وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، هذه الهيئات القضائية الدولية على الاضطلاع بمسؤولياتها وواجباتها القانونية كاملة،

كما شدد بقدر أكبر على إلزامية الاضطلاع بالمسؤوليات السياسية والأمنية التي تقع على عاتق مجلس الأمن بصفته الهيئة الأولى الحامية والضامنة للسلم والأمن الدوليين.

وأكد عطّاف بأنه لا ريب أن الأولوية القصوى تعود لوقف إطلاق النار الذي لا يمر يوم إلا وزاد الرفضُ والاستياءُ تجاه المماطلة بشأنه وتجاه المبررات الهشة لعدم إيلائه العناية التي يستحقها.

مضيفا “فلا يوجد راهناً أهدافٌ تعلو فوق هدف وقف العدوان والإبادة والتشريد والتهجير والتجويع والتدمير والتخريب والتدنيس”.

يجب معالجة جوهر الصراع

وأكد عطّاف انه يجب حل جوخ الصراع، معتبرا الحديث عن “ترتيبات ما بعد الحرب” لا معنىً له، فمما لا شك فيه، أن ما يحدث في غزة اليوم يعيد إلى الواجهة أكثر من أي وقت مضى.

حتمية الإسراع في معالجة جوهر هذا الصراع عبر تجديد وتفعيل التزامنا الجماعي بحل الدولتين الذي التفت حوله المجموعة الدولية كحل عادل ودائم ونهائي.

يجب الرد بصراحة وحزم على الاحتلال

ودعا عطّاف مجلي الأمن للرد على الاحتلال قائلا “وأمام الأصوات الإسرائيلية التي أصبحت تجاهر اليوم برفضها لهذا الحل، يقع على مجلسنا هذا وعلى منظمتنا هذه الرد بكل حزم وبكل صرامة على مثل هذه المواقف التي تستخف بالإجماع العالمي وبالشرعية الدولية”.

الجزائر تدعو لحل منصف وشامل للقضية الفلسطينية

ودعت الجزائر على لسان وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، إلى تبني نهج جديد في السعي لتفعيل خيار السلام وتحقيق حل منصف وشامل للقضية الفلسطينية.

واعتبر عطاف أ بنا في هذه الساعات الفاصلة أن نتصدى للأوهام التي يتغذى منها الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني بتحقيق الأمن عبر القضاء على المشروع الوطني الفلسطيني،

بل الأجدر بنا في هذه الساعات الفاصلة، أن نمنع ونبطل تواصل حملات الاحتلال لمصادرة الأراضي الفلسطينية وضمها، وتشجيع بناء المستوطنات الإسرائيلية وتوسيعها، للحيلولة دون إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وسيدة.

والأجر أيضا كبح جِمَاحَ الاحتلال الإسرائلي وأوهامه المتمثلة في إعادة إحياء مشروع إسرائيل الكبرى على أنقاض ورماد وحطام المشروع الوطني الفلسطيني.

الجزائر تدعو للمؤتمر دولي للسلام

وحددت الجزائر دعوتها لعقد مؤتمر دولي للسلام تحت رعاية الأمم المتحدة، يتم خلاله الاتفاق على إنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي بصفة نهائية عبر الاحتكام لقرارات الشرعية الدولية وتفعيل حل الدولتين تحت الرقابة الصارمة، والمتابعة اللصيقة، والضمانة الوثيقة للمجمتع الدولي.

وفي هذا الصدد قال عطّاف “فبعد غزة لا يمكن العودة إلى ما قبل غزة، وبعد غزة، لا يمكن إعادة القضية الفلسطينية إلى الأدراج لتبقى حبيسة فيها لأجل آخر غير مسمى،

وبعد غزة، لا يمكن أن نحصر الجهد الدولي في التكفل برواسب وتوابع ومخلفات الحرب، ونَغُظَّ الطرف عن أسباب ومسببات الحرب ذاتها”.

لا يجب ترك السلام رهينة في يد الاحتلال

وشدد عطّاف على أنه “لا يُسْمَحُ لنا، ولا يُمْكن أن نسمح لأنفسنا بأن نترك هدف السلم والأمن في الشرق الأوسط رهينة الاحتلال الإسرائيلي يتصرف فيها كيفما يشاء، ويساوم بها متى شاء، ويُجامل بها من يشاء، ويضغط بها على من يشاء”.

مضيفا “فَلْتَكُنْ غزة درساً لنا جميعاً، درساً نقتدي به، ودرساً نستلهم منه، ودرساً نتقوى به في مساعينا الآتية، والأهم فَلْتَكُنْ غزة درساً لا ننساه”.

وزير الشؤون الخارجية أحمد عطّاف و نطيره الروسي لافروف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى