Ads

الرئيسيةالعالمسلايدرعاجل

في ظل غلاء أسعار الوقود والغذاء… ثورة الخبز تجتاح المغرب

Ads

• المخزن يواجه المغاربة بالقمع

يعرف الشارع المغربي احتياجات كبيرة، غضبا من الارتفاع الكبير في أسعار المواد الاستهلاكية والارتفاع الجنوني في أسعار الوقود والطاقة بصفة عامة، ما أثر على الأسعار النهائية للاستهلاك، وعلى قطاعات الفلاحة والخدمات.

كما يشهد قطاع التعليم في المغرب احتقانا متزايدا في ظل إصرار الوزارة الوصية على تجاهل المطالب الشرعية لمنتسبيه، بتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية، وهو ما دفعهم لاتخاذ خطوات تصعيدية والدعوة لتنظيم وقفات احتجاجية شهر نوفمبر الجاري.

ويعد قطاع التعليم واحدا من بين العديد من القطاعات التي تعيش على وقع الاحتجاجات والاضرابات بالمغرب، في ظل فشل حكومة المخزن في الاستجابة لمطالب المهنيين الملحة بتحسين ظروف عملهم ورفع أجورهم بما يصون كرامتهم خاصة في ظل موجة الغلاء غير المسبوقة التي طالت مختلف المواد والخدمات بالمملكة وباتت جراءها شريحة كبيرة من المجتمع تعيش تحت خط الفقر.

وتنديدا بالمخرجات الأولية للحوار بين وزارة التربية الوطنية والاتحادات التعليمية ولدفعها للاستجابة لمطالب العاملين في القطاع ، قررت “الجامعة الوطنية لموظفي التعليم”، التابعة لنقابة “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، تنفيذ برنامج نضالي، من بين مراحله تنظيم اعتصام إنذاري لأعضاء اللجنة الإدارية للجامعة في 15 نوفمبر الحالي أمام وزارة التربية الوطنية واعتصامات إنذارية للمكاتب الجهوية في 29 من الشهر نفسه أمام الأكاديميات الجهوية.

ينتظر أن تنشغل الأسر المغربية أكثر بأسعار الغذاء والوقود التي ارتفعت في الأشهر الأخيرة، فيما ستراقب سوق الملابس بحثاً عن عروض تستجيب لقدرتها الشرائية.
ورغم تأكيد وزير الموازنة، بمجلس النواب، أنّ الدولة ستواصل دعم السكر والدقيق وغاز الطهو، عبر رصد 2.6 مليار دولار، والاستعداد لتعبئة مواد أخرى لمواجهة المستجدات الاستثنائية، إلّا أنّ ذلك لا يستأصل القلق من الزيادات التي تعرفها بعض السلع والخدمات بفعل التضخم المستورد (عبر السلع المستوردة) والذي أضحى جزء منه ذا مصدر محلي.

وتعبر 89 في المائة من الأسر عن عدم قدرتها على الادخار في الأشهر الاثني عشر المقبلة. ويأتي ذلك في سياق ارتفاع معدل التضخم الذي وصل إلى 8.3 في المائة، متأثراً بارتفاع مؤشر أسعار الغذاء بنسبة 14.7 في المائة ومؤشر أسعار السلع غير الغذائية بنسبة 4.4 في المائة.

وإذا كانت الأسر في ظل الصعوبات المعيشية التي تعرفها، يمكن أن تنتظر إلى حين ظهور فرص مواتية في السوق من أجل تأمين ملابس الشتاء، فإنّها تنشغل أكثر بتوفير الغذاء وبأسعار الوقود.

وفي انتهاك فاضح لحقوق الإنسان، غالبا ما تتعرض غالبا الوقفات الاحتجاجية بالمغرب، سواء تعلق الأمر بمنتسبي قطاع التعليم أو غيره من القطاعات المطالبة بحقوقها المشروعة، للقمع وتستخدم ضدها القوة المفرطة لإسكات صوتها، وهو ما تدينه المنظمات والهيئات الحقوقية المحلية والدولية في كل مرة.

ولعل خير دليل على ذلك، ما تعرض له الأساتذة ضحايا تجميد الترقيات من قمع مؤخرا، حيث استخدم الأمن المغربي العنف لفض اعتصامهم السلمي للمطالبة بحقهم المشروع في صرف مستحقات الترقيات التي جمدت لما يفوق ثلاث سنوات.

وعلى إثر هذا الاعتداء، نددت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالمغرب، بلجوء المخزن إلى المقاربة الأمنية في مواجهة احتجاجات عمال قطاع التعليم، وأكدت أن تعنيف رجال ونساء التعليم، هو اعتداء على عموم الطبقة التعليمية، وانتهاك لحرمة الأساتذة وقيمتهم الرمزية.

واستنكرت النقابة المغربية استخدام القوة العمومية في فض الاشكال النضالية لعمال هذا القطاع بدل إعلاء قيمة الحوار والنقاش البناء المفضي لإيجاد حلول توافقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى