الجزائرالرئيسيةاليوم الوطني للجيشسلايدرعاجل

في اليوم الوطني للجيش .. الجيش الشعبي الوطني..سليل جيش التحرير

فايزة سايح

الجيش الوطني الشعبي ؛ جيش ليس كباقي جيوش العالم ؛ جيش لم يؤسسه مرسوم ؛ بل ولد من رحم ثورة تحريرية ؛ ومن معاناة شعب ؛ وهذا من الدلالات الكبرى لبعده الوطني وامتداده الشعبي .

تحيي الجزائر الجمعة، اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، المصادف للرابع اوت من كل سنة، والذي أقره رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، اعترافا بالدور المحوري للمؤسسة العسكرية في مسيرة بناء الوطن والحفاظ على الوحدة الوطنية والدفاع عن السيادة الوطنية.

وكان الرئيس تبون قد أعلن خلال اجتماع عقده مطلع السنة الماضية بمقر وزارة الدفاع الوطني عن قراره بترسيم الرابع من اوت يوما وطنيا للجيش الوطني الشعبي و في العدد 39 للجريدة الرسمية الصادر شهر يونيو 2022، صدر المرسوم الرئاسي رقم 22-217 المؤرخ في 8 ذي القعدة عام 1443 الموافق 8 يونيو سنة 2022، يتضمن ترسيم هذا اليوم الوطني الذي يخلد تاريخ تحويل  تسمية , جيش التحرير الوطني إلى الجيش الوطني الشعبي في 4 أغسطس 1962.

الجيش الشعبي الوطني .. جيش ولد من رحم المعاناة

طيلة فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر ؛ لم يتخلف الشعب الجزائري عن رفض الاستعمار ، وعبر عن ذلك باندلاع عدة مقاومات مسلحة في مختلف مناطق الوطن بإمكانيات خاصة، وبسيطة ولكن بصفة غير شاملة؛ حتى تم إندلاع الثورة التحريرية المباركة في الفاتح من نوفمبر 1954م . ؛ وقد فرضت ضرورات النضال المسلح نفسها بعد الاخفاق المتكرر لكل الوسائل السياسية التي استخدمت من قبل مختلف الحركات الوطنية.

يذكر أنه وضعت الاستعدادات لتأسيس جيش التحرير الوطني قبل إندلاع الثورة مع إنشاء المنظمة الخاصة التي كانت النواة الأولى لتشكيل جيش نظامي متكامل إستطاع تخطي كل الصعوبات التي واجهته .

وكانت المرحلة التحضيرية في الفترة الممتدة بين 1947-1954م ثم مرحلة الإنطلاقة 1954 1956م من أصعب مراحل الكفاح المسلح .

وفي تلك الفترة سهر قادة الثورة على تنظيمها عسكريا وسياسيا حيث كانت هناك ثنائية التكوين التي تجمع بين المهام السياسية و العسكرية,  وما ميز هذه المرحلة على تواضع بداياتها التحديات الكبرى والصعوبات المتعددة التي واجهتها.

جيش التحرير ..الجذور الأولى للنشأة

في صبيحة مباركة دعا بيان ثورة أول نوفمبر ” كل الوطنيين الجزائريين وكل الطبقات الاجتماعية وكل الأحزاب والحركات الجزائرية الخالصة بان تدخل معاً في معركة التحرير”. نداء جاء في ظل عوز كبير للأمكانيات ولكن كان مدعوما بإرادة قوية في النصر والانتصار وكسر قيود الاحتلال.

ورغم قلة الإمكانيات لم يتخلف الشعب الجزائري خاصة شبابه في تلبية نداء الوطن ؛ وكان شرط الانضمام الاساسي تأدية القسم واليد على المصحف الشريف وقول: “أقسم بالله أن أكون وفياً للثورة المسلحة، وأن ألتزم بجد واخلاص لوطني حتى النصر أو الاستشهاد”.

قسم والتزام على مواصلة الكفاح الى أن تتحرر البلاد ويتحقق استقلالها او يتم نيل الشهادة ؛ فقدم الشعب الجزائري فاتورة باهظة لنيل التحرر الوطني بقوافل من ملايين الشهداء.

يذكر أنه في في الفترة الأولى لانطلاق الكفاح المسلحة تلقى جيش التحرير الوطني ضربات من الاحتلال أدت لاستشهاد خيرة شبابه وعناصره .

مواجهة وصمود حتى النصر

مرت السنوات وعرف جيش التحرير الوطني تطورا ملحوظاً ؛ فالثورة احتضنها الشعب ؛ وانضم آلاف المجاهدين والفدائيين ؛ وفي هذه المرحلة الصعبة نجح جيش التحرير في تجاوز العقبات من خلال حسن التخطيط الذي كان مؤتمر الصومام 20 أوت 1956م, احد محطات الكبرى…

احد المنعرجات الحاسمة في تقنين وتأطير مسيرة النضال وللتحرر ، الى جانب العامل الأساسي والاخر والمتمثل في الدعم الشعبي القوي منذ اندلاع الثورة…

وبقي بشكل متواصل على مر سنين الثورة حتى نيل الاستقلال الذي تمخض عنه مباشرة تحويل جيش التحرير الوطني إلى الجيش الوطني الشعبي في 4 أغسطس 1962؛ الجيش الذي ولد من رحم الثورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى