الرئيسيةالعالم

فرنسا تخسر 73 % من مبيعات السلاح في خمس سنوات

لخضر ناجي

“طعنة في الظهر”.. هكذا وصف وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إلغاء أستراليا صفقة شراء غوَّاصات هجومية فرنسية الصنع، تصل قيمتها إلى 66 مليار دولار، وتعاقدها مع الولايات المتحدة على صناعتها.

تكتسب صناعة الأسلحة أهمية بالغة في فرنسا، التي تعدُّ ثالث أكبر دولة مصدِّرة لها بعد الولايات المتحدة وروسيا، وإنْ تعرَّضت صادراتها لانخفاضات في السنوات الأخيرة، حتى بلغت 4.9 مليارات دولار العام الماضي 2020.

وتراجعت صادرات فرنسا من الأسلحة بنسبة فاقت 70 بالمائة في الخمس سنوات الأخيرة, حسب إحصائيات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام , ووزارة الدفاع الفرنسية, حيث كانت تقدر بـ 16.92  مليار دولار سنة 2015, لتنخفض إلى 14 مليار دولار في سنة 2016.

وواصلت مبيعات السلاح الفرنسية التراحع في سنة 2017 حيث بلغت 6.9 مليار دولار أي بنسبة 50 في المائة, وفي 2018 انتعشت مبيعات فرنسا من السلاح حيث بلغت 9 مليار دولار.

وعرفت المبيعات في 2019, المنحى التنازلي مرة أخرى, حيث سحلت انخفاضا بقيمة مبيعات 8.3 مليار دولار, ليستمر هذا التراجع في 2020, باعت فرنسا فقط 4.9 مليار دولار.

وسجلت المبيعات انكماشا سنويا لا يقل عن 50 بالمائة, لكن في معدل الخمس سنوات الأخيرة بلغ أكثر من 70 %, نتيحة التراجع الكبير بين سنتي 2016 و 2017.

وبالعودة إلى حصص الدول من المبيعات في الفترة من 2016 إلى 2020 نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية تسيطر على 37% من السوق العالمية للأسلحة, تليها روسيا بنسبة 20%, ثم فرنسا بنسبة 8.2%, واحتلت ألمانيا المرتبة الرابعة بنسبة 5.5% من الحصص السوقية العالمية للسلاح.

وكانت فرنسا قد وقعت مع أستراليا صفقة عسكرية ضخمة 66 مليار دولار لنزويدها بـ 12 غواصة تعمل بالكهرباء والدييزل، وتراجعت أستراليا خلال الأسبوع الماضي عن الصفقة مفضلة الغواصات النووية الأمريكية، وتسبب أستراليا في توتر كبير لباريس مع كامبيرا وواشنطن ولندن، وهي العواصم التي أعلنت حلفا لمحاصرة الصين.

ويجري الحديث وسط الطبقة السياسية المهتمة بالملفات العسكرية سعي باريس الى البحث عن أسواق جديدة لغواصاتها، رغم أن سوق الغواصات محدود عكس المقاتلات والدبابات ومؤخرا الطائرات بدون طيار “الدرون”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق