الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

عميد جامع الجزائر : أمانة الشهداء هي الجزائر بوحدة شعبها ووحدة أرضها

فايزة سايح

Ads

اكد عميد جامع الجزائر محمد مأمون القاسمي الحسيني، اليوم الثلاثاء في الندوة العلمية، بمناسبة اليوم الوطني للذاكرة، ان الإسلام القوّة الروحية المحرّرة للوطن والموحّدة للأمّة.

ومن بين ما جاء في كلمة عميد جامع الجزائر محمد مأمون القاسمي الحسيني، انه في هذا اللقاء نحيي اليوم الوطني للذاكرة، ونقف فيه وقفة إجلال وعرفان لشهدائنا الأبرار، ولتضحيات شعبنا الذي ابتلي بشرّ استدمار، فتحصّن بركن الإسلام، ولاذ بقلاعه الحصينة، وظلّ صامدا مرابطا لم تفتر فيه روح المقاومة والجهاد.

واضاف عميد جامع الجزائر في كلمته ، ان شعبنا عرف من دينه أنّ الجهاد شرع في الإسلام دفعا للعدوان، وتأمينا لعقيدة الإيمان، وحماية لحرية الأوطان، وصيانة لكرامة الإنسان؛ فبذل ما بذل من طاقاته؛ وضحّى بما ضحّى من خيرة أبنائه؛ مضى قدما في ساحات الجهاد لا يضرّه أن يلقى ما يلقى من الشّدائد والمصاعب.

وتابع عميد جامع الجزائر قائلا ، ان شعبنا ادرك ايضا أنّ الشهادة في سبيل الله ليست موتا، ولكنّها حياة، فالشهداء لا يموتون؛ بل هم أحياء عند ربّهم يرزقون، مضيفا، طوبى للشهداء الأبرار، طوبى للمجاهدين الصادقين. هنيئا لهم ما أعدّه الله للمحسنين. .

واستطرد القاسمي قائلا ايضا، نحسب أنّ هذه الحاضنة، التي نلتقي فيها اليوم قلعة حصينة أخرى، من قلاع الوطنية، وإنجاز كبير من إنجازات الوطن، على طريق الوفاء بعهد الشهداء، وجواب من شهداء المحمّدية لمن دنّس أرضنا الطاهرة بأقدامه ما يزيد على قرن وثلث من الاحتلال.

موضحا، إنّ جامع الجزائر، الّذي هو حصن مرجعيتنا الدينية، هو كذلك رمز للذاكرة الوطنية، بمعماريته المتميّزة التي تقرأ فيها الأجيال الماضي والحاضر والمستقبل.

كما استعرض عميد جامع الجزائر محمد مأمون القاسمي الحسيني صفحات من تاريخ المقاومة، في هذه الأرض المجاهدة، منها مظاهرات الثامن ماي عام خمسة وأربعين 1945م .

التي نقل بشأنها ما كتبه اقلام ذلك الزمان منها ” ما كان يوم الثامن مايو يوم حزن وأنين، إنّما كان فاتحة الاستشهاد وبداية التحرير. “

واكد عميد جامع الجزائركذلك، إنّ بلادنا التي كانت مثلا يحتذى في الصمود والمقاومة والجهاد، لهي قادرة، بإذن الله، على أن تكون مثلا في تثبيت دعائم استقلالها، وتحقيق ذاتها، والتخلّص من كلّ أنواع التبعيّة لغيرها.

وشدد عميد جامع الجزائر ، ان وكلّ ذلك من مبادئ نوفمبر، وأهداف الاستقلال؛ ولا سيما ما يتعلّق منها بمقوّمات أمّتنا وثوابتها: عقيدة، ولغة، وثقافة وطنية، وقيما روحية وأخلاقية.

واختتم القاسمي كلمته، بالتاكيد إنّ أمانة الاستقلال هي الجزائر، بوحدة شعبها ووحدة أرضها. هي الجزائر التي يشعر كلّ مواطن فيها أنّها وطن لجميع أبنائها، يعيشون في أيّ بقعة من أرضها، تتكافأ فيها فرصهم، وتتساوى حقوقهم، على اختلاف جهاتهم وانتماءاتهم، وتعدّد ألسنتهم وتنوّع اختياراتهم، لغة القرآن توحّد فكرهم وخطابهم، ورابطة الإسلام تجمعهم وتؤلّف بينهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى