أراء وتحاليلالرئيسيةسلايدرعاجل

عمر هلال, سبتة و مليلية أقرب إليك من منطقة القبائل

فيصل سراي

لن يفهم السفير المغربي بالأمم المتحدة وممثلها الدائم الفرق بين شعب حارب من أجل استقلال بلاده ومات من أجل وحدته، وبين نظام ساكت عن اغتصاب أراضيه يذهب إليها شعبه حراقا.

عمر هلال سفير المخزن بنيويورك لم ير شمس إسبانيا تشرق على مدينتي سبتة ومليلية، و راح يبحث عن الهلال بعيدا عن حواف حدود مملكته، يبحث عن الهلال ليسمح لملكه بالتأريخ لفترة أخرى من “تزطيل” الشعب المغربي وبييعه الأوهام.

من الغباء السياسي والدبلوماسي أن تطرح قضية للنقاش في منبر الأمم المتحدة أو منبر دولي أخر، لم يرفعها أصحابها، كان على عمر هلال، أن يفرق بين قضية الصحراء الغربية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، التي نافشها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة و يدعمها كل أحرار العالم وكل الشعوب التي تتوق للحرية. وبين قضية لا توجد، قضية السراب أقرب منها للواقع، الطرح الصحيح الوحيد في خزعبلات عمر هلال هو عبارة “أحد أقدم الشعوب في إفريقيا”.

الفرق بين منطقة القبائل ومدينتي سبتة ومليلية هو الفرق والبعد بين الأرض والسماء، هو أن سكان القبائل الأمازيع الأحرار المنتشرين في كل ربوع الجزائر، بأصلهم الشاوي والميزابي والشلحي والتارقي والشنوي وأمازيع بني بوسعيد بتلمسان وزواوة وهران وسيدي بلعباس وتيارت والبليدة، حاربوا الاحتلال لوحدة الجزائر شعبا وأرضا.

هل يعلم السفير المغربي المغرر به أن الوفد المفاوض في اتفاقيات إيفيان، بأعضائه الإثنا عشر عضوا كان فيه القباتلي والشاوي والعربي منهم الوهراني والباتني والقالمي والبليدي والعنابي والغليزاني والميلي والجيجلي، اتفقوا كلهم على وحدة التراب الوطني بشماله وجنوبه وشرقه وغربه صحراءه وتله، رفض فكرة الحكم الذاتي والاستقلال الجزئي، ورفض الوفد حتى التنازل عن جزء من أرضه ولو مؤقتا.

يا عمر هلال يا سفيرا لم يعرف هل تعرف وهل تعلم أن أول بند في اتفاقيات إيفيان هو، إعلان وقف إطلاق النار والعفو العام والاعتراف بوحدة الأراضي الجزائرية، وإجراء استفتاء يقرر فيه الشعب الجزائري مصيره في غضون مدة لا تزيد عن ستة أشهر.

هل نسي عمر هلال، أن المخزن الذي يمثله في الأمم المتحدة دفع بشعبه للحرقة إلى سبتة و مليلية المغربيتين أصلا في محاولة يائسة للضغط على إسبانيا، أليس من العار أن تغامروا بشعبكم أجل سراب، غامرتم بأمنه أمام رجال الأمن والعسكر الإسبان، غامرتم بصحته في عز جائحة كورونا، ألهذا الحد هان عليكم المواطن المغربي.

هل نسي هذا السفير الذي داس على كل الأعراف الدبلوماسية والأخلاقية، أن يطل من نافذة بيته ليرى أحداث الريف ومآسيه.

لتعلم أيها السفير ومعك مخزنك ومن طبعت معهم، على حساب حق شعب حر بدعمه الأحرار وشرفاء العالم أن الجزائر قطعة واحدة، شعبها واحد يقطع يدا غادرة للخير ناكرة وللجيرة جاحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق