الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

عمر شتوح أستاذ القانون الدولي بجامعة الجزائر : “تصرف السلطات المغربية مخالف للأعراف الدبلوماسية ودليل عداء”

يونس بن عمار

Ads

أكد أستاذ القانون الدولي بجامعة الجزائر، عمر شتوح، بأن تصرف السلطات المغربية، ولجوئها إلى نزع ملكية ثلاث عقارات تابعة للدولة الجزائرية بحجة “المنفعة العامة” يعد “تصرفا مخالفا للأعراف الدولية”،

بل أكثر من ذلك فقد اعتبره خبير القانون الدولي، “تعد صارخ وعدائية” ضد الدولة الجزائرية.

وأوضح شتوح في تصريح لــ”الجزائر اليوم”، بأن “تصرف السلطات المغربية ورغم استناده على قانون داخلي متعلق بنزع الملكية يعتبر تصرفا مخالفا للأعراف الدبلوماسية”،

مضيفا “فإذا كان نزع الملكية بغرض المنفعة العامة فإنه يصطدم بحصانة مباني البعثات الدبلوماسية التي تعتبر من قبيل سيادة الدول المعتمدة”.

وأشار، إلى اتفاقية “فيينا” للعلاقات الدبلوماسية، والتي تنص في مادتها الــ20 على أنه للبعثة ولرئيسها الحق في وضع علم وشعار الدولة المعتمدة على أماكن البعثة ومن بينها مكان إقامة رئيس البعثة وكذا على وسائل المواصلات الخاصة به.

وتوضح المادة 21 في فقرتها الأولى أنه على الدولة المعتمد لديها، إما أن تسهل في نطاق تشريعها تملك الدولة المعتمدة الأماكن اللازمة لبعثتها في إقليمها،

وإما أن تساعد الدولة المعتمدة في الحصول على هذه الأماكن بوسيلة أخرى. والفقرة الثانية جاء فيها “وعليها كذلك ، عند الاقتضاء ، مساعدة البعثات في الحصول على أماكن لائقة لأعضائها”.

أما المادة 22 نصت صراحة “للأماكن الخاصة بالبعثة حرمة مصونة ، فلا يجوز لرجال السلطة العامة للدولة المعتمد لديها دخولها ، مالم يكن ذلك بموافقة رئيس البعثة.

على الدولة المعتمد لديها التزام خاص باتخاذ كافة الإجراءات الملائمة لمنع اقتحام الأماكن التابعة للبعثة أو الإضرار بها ، أو الإخلال بأمن البعثة أو الانتقاص من هيبتها. الأماكن الخاصة بالبعثة وأثاثها والأشياء الأخرى التي توجد بها،

وكذا وسائل المواصلات التابعة لها لا يمكن أن تكون موضع أي إجراء من إجراءات التفتيش أو الاستيلاء أو الحجز أو التنفيذ”.

وتؤكد المادة 23 من ذات الاتفاقية، حسب ما أشار إليه الأستاذ عمر شتوح، بأنه تعفى الدولة المعتمدة ورئيس البعثة من كافة الضرائب والرسوم العامة أو الإقليمية أو المحلية المربوطة على الأماكن الخاصة بالبعثة التي يكونان مالكين أو مستأجرين لها، على ألا يكون الأمر متعلقا بضرائب أو رسوم مما يحصل مقابل تأدية خدمات خاصة.

وأكد الخبير في تصريحه لـ”الجزائر اليوم” بأنه “لا يمكن طمس خبايا هذا التصرف الذي ظاهره المنفعة وهو تعدي صارخ خلفياته سياسية بل عدائية”، مؤكدا بأنه يعتبر “انحراف عن الأعراف الدبلوماسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى