الجزائرالرئيسيةاليوم الوطني للجيشسلايدرعاجل

عدة وعتاد وتزود باقوى الأسلحة .. الجيش الوطني يرفع شعار ” اذا كنت تريد السلم فعليك امتلاك موجبات القوة”

فايزة سايح

انطلاقا من قول الله سبحانه وتعالى وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ”..من هذه للاية الكريمة تتجلى بوضوح استراتيجية الجيش الجزائري في التسلح ، خاصة في ظل التهديدات الكبرى التي تواجه أرض الشهداء؛ جوار مضطرب واعداء يتربصون من وراء الحدود …

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد قال, خلال اشرافه على التمرين التكتيكي العسكري, بالذخيرة الحية ” فحر 2023″ في ميدان الرمي بالجلفة يوم 25 جويلية المنصرم, “لا يخفى على أحد في العالم أن اكتساب موجبات القوة يعد من أولوياتنا حماية لسيادتنا أمام محاولات تهديد الاستقرار في منطقتنا “

تصنيفات دولية …الجيش الوطني من أقوى جيوش العالم

وفق التصنيف الذي وضعه الموقع الإفريقي المتخصص في الشأن العسكري “أفريكا ميليتري”،  صنف الجيش الجزائري, من أقوى جيوش القارة السمراء ؛ كما أنه يمتلك أيضا ترسانة كبيرة من المعدات العسكرية الحديثة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والدبابات والمدفعية.

وعن المعايير التي اعتمدها التصنيف، ذكر الموقع أن الميزانية العسكرية تعد عاملا مهما في تحديد القوة، إلى جانب عدد القوات النشطة والمعدات العسكرية. والجهوزية العسكرية والتأثير الجيوسياسي، كون الدول التي لها تأثير كبير في منطقتها. أو على المسرح العالمي تعتبر بشكل عام أقوى عسكريا.

صواريخ أس 300 في حالة إطلاق, الجيش الجزائري

 

ويتناسب هذا التصنيف الإفريقي مع آخر كان قد وضعه “غلوبال فاير باور” الذي يعد مرجعا على مستوى العالمي. والذي وضع الجيش الجزائري سنة 2023 في المرتبة 26 عالميا .ويعتمد هذا الموقع على عدّة معايير، أبرزها حجم القوات المسلّحة الجوية والبرية والبحرية، كما يشمل التصنيف معايير أخرى. مثل التعداد البشري للجيوش، والمساحة الجغرافية، والموارد الطبيعية، وميزانية الدفاع

عدة وعتاد..وتزود باقوى أنواع الأسلحة..

منحت التقارير الدولية المتخصصة مساحات واسعة في تقريرها للتحدث عن عدة وعتاد الجيش الوطني سليل جيش التحرير ؛ ومن ضمن ما كتبت “الجيش الشعبي الجزائري أضحى يمتلك مجموعة لا يستهان بها من أقوى وأخطر أنواع الأسلحة؛ التي مكّنت من تعزيز مكانته كأحد أهم وأقوى القوات المسلّحة في المنطقة والعالم، تشمل منظومات صواريخ متطوّرة. مقاتلات نفاثة من فئة الجيل الرابع ؛ راجمات صواريخ، منظومات دفاعية، إلى جانب أنظمة الحروب إلكترونية.

وقد أولت تلك التقارير وحتى الإعلانية حيزا هاما في التحدث عن منظومة صواريخ “اسكندر –إي” المرعبة، الذي يعتبر أقوى صاروخ باليستي تكتيكي في العالم. ولم تصدره روسيا إلا للجزائر وأرمينيا.

ونظام “إسكندر” هو نظام روسي الصنع يعتبر أحدث وأخطر سلاح في إفريقيا. كما أنه يعد من أحدث الأنظمة الهجومية فائقة التكنولوجيا التي اشترتها الجزائر في روسيا. إلى جانب منظومة “إس – 400” للصواريخ المضادة للجو ودبابات “تي – 90” ومنظومات “بانتسير” للصواريخ. والمدافع المضادة للجو والغواصات الحديثة من مشروع “فارشافيانكا”.

كما صنفت ذات التقارير الجيش الجزائري كأهمّ وأقوى القوات المسلحة المستخدمة للطائرات الحربية النفاثة، بمختلف طرازاتها وفئاتها.

منظومة الحرب إلإلكترونية الصينية الخارقة “CHL-906”

 

على رأسها “سوخوي” و”ميغ” من فئتي الجيل (4.5)، الجيل (04)، والجيل ما قبل الجيل الرابع (Pre4 Génération). مسجلة أنّ “الجيش الجزائري جاء في صدارة الترتيب إفريقياً بالنسبة لعدد المقاتلات النفاثة (القاذفات) من فئة الجيل (4.5G) المتطوّرة.

والبالغة اليوم أكثر من 57 مقاتلة. يضاف إلى ذلك حيازة الجزائر لأقوى منظومة دفاع جوي في العالم، والمتمثلة في منظومة صواريخ “S400” الروسية. التي بيعت فقط للجيش الجزائري ونظيره الأرميني.

 

كما تعزّز الجيش الجزائري، مؤخرًا، بمنظومة صينيّة متطورة للحرب الإلكترونية، أنتجته الشركتين الصينيتين ELINC وCEIC””.

الأهمية الجيوبوليتيكية للجزائر

تسلح الجيش الشعبي الوطني؛ ليس محظ صدفة ؛ فالجزائر تتمتع بجغرافيا ذات أهميّة حيويّة في الاستراتيجيات الكبرى للقوى الدولية الفاعلة، وفي هذا السياق يجمع الخبراء ان علاقات الجزائر مع الدول الكبرى استثنائية ،

فما يميّز علاقة الجزائر مع القوى الفاعلة دوليا هو قدرتها الدبلوماسية على الحفاظ على مسافة واحد من جميع الفواعل الكبرى بالأخصّ الولايات المتحدة، روسيا والصين، إذ تحظى الجزائر مع هذه الدول الثلاث (صاحبة الاستراتيجيات المتنافسة بقوّة في العالم) بشراكةٍ استراتيجية بشكلٍ أنقذ الجزائر من الدخول في استقطاباتٍ ثنائيةٍ وصراعاتِ المحاور مثلما يحدث لمعظم دول “الشرق الأوسط” اليوم.

تُعتبر روسيا المُورّد الرئيسي للسلاح الجزائري إذ يُمثّل السلاح الروسي أكثر من 75% من سلاح الجيش الجزائري، كما تستحوذ الجزائر على ما نسبته 52% من سوق السلاح الروسي في أفريقيا بينما تُعتبر الصين المستثمر الأول في البلاد.

الفريق أول السعيد شنقريحة في زيارة للقاعدو العسكرية جوكوسفكي

وتحظى الجزائر بعلاقات استراتيجية مع كل من روسيا والصين . أمّا بالنسبة للولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، فترى في الجزائر شريكاً مهمّاً للحفاظ على الاستقرار الأمني لمنطقة شمال إفريقيا، وخاصة والجزائر مدعومة بتجربة جيشها في مكافحة للإرهاب تُعتبر بمثابة حجر الاساس في منطقتها الإقليمية من الناحية الجيبوليتيكية.

ويعترف خبراء في دراسة عسكرية أجراها مركز بحوث قوّات الجو الأمريكية بأنّ “طبيعة الأسلحة التّي تشتريها الجزائر من روسيا مؤخّراً أسلحةٌ استراتيجية، على غرار منظومات الدفاع “أس 400 تيرايمف” التّي تُنصّبُ احتسابا لمواجهة قوى كبرى، وبأنّ قوّات الجو الجزائري للدفاع عن الإقليم باتت من بين أفضل 10 منظومات دفاعٍ في العالم.

لماذا يتسلح الجيش الوطني ؟

سؤال يطرح مرارا وتكرارا لماذا يتسلح الجزائر الوطني الشعبي ؟ بنظرة بسيطة على الخارطة ستمنحك الاجابة ؛ مخاطر في كل الاتجاهات جوار مضطرب من الغرب وإلى الشرق والشمال وإلى الجنوب ، حدود جنوبية ملتهبة بفعل أزمات الساحل وجهة غربية مهددة بفعل تطبيع المخزن مع الكيان الصهيوني الذي يتربص بارض الشهداء .

وتُعدُّ الظروف الإقليمية المُحيطة بالجزائر أكبر مبرّرٍ للتسليح الذّي تُباشره منذ سنوات، إذ تُعتبر منطقة شمال إفريقيا منطقةً غير مستقرةٍ من الناحية الأمنية بسبب انتشار جماعات متطرّفة وأخرى إرهابية على طول المنطقة، بالإضافة إلى التنافس الدولي المخفي هناك.

اليوم، تجد الجزائر نفسها محاطةً بسياجٍ من الأزمات من كلِّ الجهات من الشرق حيث تتقاسم الجزاىر حدوداً بريّة قدرها 982 كلم مع ليبيا ؛ التي لاتزال تعاني من عدم استقرار ، وتأمين عذه الحدود يحتاج إلى امكانيات ضخمة من العدة والعتاد بالإضافة إلى أمّا من جهة الغرب.

فتُوجد المملكة المغربية التي مدت يدها للكيان الصهيوني الذي يتربص منذ مدة بارض الشهداء وهو لا يخفي عداءه ونواياه الخبيثة ضد ارضنا طبعا إلى جانب الخطر المتمثل في العقيدة التوسعية لمملكة السادس واطماعه في الأرض الجزائرية بعد أن احتل أرض الصحراء الغربية ونهب ثرواتها وخيرتها مقابل ما يقدمه من تنازلات وفي ظل تواطؤ من بعض الدول الكبرى..

أمّا من الجنوب فالجزائر فبحدود ممتنة على أكثر من ألف كيلومتر تتقاسم الجزائر الجوار مع مالي (1376 كلم) والنيجر (956 كلم)، وهي حدودٌ أيضاً تعرفُ نشاطاً غيرَ مسبوقٍ لجماعاتٍ ارهابيةٍ يضاف لها مايحدث في النيجر.

ان مساحة الجزائر والحدود المشتعلة التّي تُحيط بها (7 آلاف كلم حدود بريّة)، تفرض عليها أن تكون مُتأهبّةً على الدوام، خاصةً بعد حادثة اختطاف الرهائن بمنشأة تيغنتورين للغاز الطبيعي بمنطقة عين أميناس بعمق الصحراء الجزائرية سنة 2013،

وانتهت العملية الإرهابية بدرس, كبير, قدمه الجيش الجزائري وصقوره لإعداء الوطن .

ان قوة الجيش الوطني تكمن في ارتباطه بشعبه ودرجة استعداده وتاهبه ونوعية عدته وعتاده بغية تحقيق السلم والسلام فمن أراد الأمن عليه ان يكون مستعدا للحرب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى