الجزائرالرئيسيةسلايدر
أخر الأخبار

عبد المجيد تبون يراجع الأهداف والمهام الكلاسيكية للدبلوماسية الجزائرية

بقلم :عبد الحميد حسان

تضمن مخطط عمل حكومة بن عبد الرحمان ايمن، بشكل أكثر صراحة لالتزامات الرئيس عبد المجيد تبون، الخاصة بالسياسة الخارجية للجزائر والهادفة إلى إرساء سياسة خارجية ديناميكية واستباقية والتي تنص عليها الالتزامات من 48 إلى غاية 51، حيت تمثلت في مراجعة الأهداف والمهام الكلاسيكية للدبلوماسية الجزائرية ووضع معالم دبلوماسية اقتصادية هجومية في خدمة التنمية الوطنية والمؤسسات والمستثمرين العمومين والخواص، وتجسيد دبلوماسية ثقافية ودينية في خدمة الاشعاع الثقافي للجزائر وحماية الجالية الوطنية في الخارج والمغتربين وترقية مشاركتهم في التجديد الوطني.

وتشير الهندسة الجديدة للدبلوماسية الجزائرية إلى أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر الانتقال إلى السرعة القصوى في إعادة تنظيم وهيكلة الجهاز الذي تعرض لضربات قاصمة من طرف الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وشقيقه ومحيطه المتعفن الفاسد والمرتشي.

ويستهدف الرئيس عبد المجيد تبون، استعادة الوهج والحضور الذي فقدته الالة الدبلوماسية خلال العقود الثلاثة الأخيرة وخاصة منذ وصول عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم وعمله إلى اضعاف دور الجزائر في الجامعة العربية والقارة الافريقية والذي سمح ببروز قوى كانت تكتفي بأدوار ثانوية.

وسيعمل الجهاز الدبلوماسي الجزائري على تحييد الدور المغربي ومحاصرة الكيان الصهيوني وطرده من الاتحاد الافريقي واستعادة الدور الجزائري في الساحل الافريقي وليبيا.

الدبلوماسية الجزائرية تنتهج نفس صيغ العمل الحديثة للدبلوماسية العالمية

وتعتبر خطوة الرئيس عبد المجيد تبون، الاولى من نوعها منذ رحيل الرئيس الاسبق هوار ي بومدين الذين كان هو الاخر يملك رؤية وتصور ووجهة للجزائر المستقلة، بما يدفع إلى توصيف خطوة الرئيس عبد المجيد تبون، بأنها بمثابة اطلاق النسخة الثالثة لجهاز الدبلوماسية الجزائرية، بعد النسخة الاولى التي كانت خلال ثورة التحرير والمتمثلة في دبلوماسية الثورة وبعدها نسخة الراحل بومدين التي تمثلت حينها في دبلوماسية بناء الجزائر المستقلة والتي كانت تقوم على الاشعاع ودعم حركات التحرر، قبل أن تنكفئ الجزائر على ذاتها بداية من العام 1992 خلال عشرية الحرب المدمرة من الاستعمار الجديد باستعمال جهاز الارهاب العالمي، ثم 20 سنة من حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي دفن الدبلوماسية الجزائرية والجزائر التي غابت عن ساحات المعارك الدبلوماسية في الوطن العربي والقارة الافريقية إلى أن تم انتخاب السيد عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية ليحمل على عاتقه احياء الامجاد الدبلوماسية للجزائر.

ففي سياق المصادقة على مخطط عمل الحكومة خلال مجلس الوزراء المنعقد في 30 أغسطس المنصرم قرر رئيس الجمهورية تعديل و شحذ أدوات الدبلوماسية الجزائرية لإشراكها بقوة في صيغ العمل الحديثة للدبلوماسية العالمية التي تنتهجها اليوم القوى العظمى والمنظمات الدولية.

ويكمن الهدف من هذا القرار في اضفاء المرونة و الفعالية و التفاعلية اللازمة على الجهاز الدبلوماسي قصد تمكين بلادنا من مواجهة التحديات المتعددة في الظرف الراهن.

و جاء قرار تعيين المبعوثين الخاصين السبعة تحت السلطة المباشرة لوزير الشؤون الخارجية، لتكليفهم بقيادة النشاط الدولي للجزائر وفق سبعة محاور تتعلق بجهود أساسية تعكس مصالحها و أولوياتها.

و يهدف هذا التعديل إلى تعزيز قدرة دبلوماسيتنا على التفاعل و التأثير وحضور الجزائر و فعالية عملها على الساحتين الاقليمية و الدولية و كذا فيما يخص المسائل العالمية و الشاملة لعدة جوانب.

عودة المخضرم لعمامرة

مثلت عودة الدبلوماسي المخضرم رمطان لعمامرة الى المجمع الدبلوماسي بهضبة العناصر، إيذانا بمرحلة جديدة من النشاط الدبلوماسي، وفي ظرف شهرين، نجح لعمامرة في إعادة الروح الى الدبلوماسية الجزائرية، فقد قام بجولات في دول إفريقية وعرض وساطته على إثيوبيا ومصر والسودان، ونظم مؤتمرا حول الأمن في الساحل ثم آخر للدول المعنية بمستقبل ليبيا، وأعلنت الخارجية قمة عربية قادمة سيشارك فيها الرئيس السوري بشار الأسد الذي سيستعيد مقعد بلاده في الجامعة ستسمى قمة فلسطين.

وأقدم الرئيس عبد المجيدي تبون، على إعادة تنظيم هياكل وزارة الخارجية عبر سبع شعب جديدة حول القضايا الاستراتيجية والتعاون الدولي والعالم العربي، وأبرزها إنشاء مبعوث خاص بنزاع الصحراء الغربية والمغرب العربي، وعين في هذا المنصب دبلوماسي مخضرم آخر اسمه عمار بلاني الذي كان ناطقا باسم وزارة الخارجية وسفيرا للجزائر في بروكسيل، والذي يعد بمثابة الكابوس للدبلوماسيين المغاربة، بفضل اطلاعه الواسع على ملف الصحراء الغربية وخلفيات الخلاف الحقيقي الجزائري المغربي الذي يسبق بعقود طويلة ملف الصحراء الغربية.

طرد الكيان الصهيوني من صفة عضو مراقب في الاتحاد الافريقي

وضعت الدبلوماسية الجزائرية نصب أعينها تجريد إسرائيل من صفة عضو ملاحظ في الاتحاد الافريقي، وهي الصفة التي حازتها الشهر الماضي دون موافقة كل الدول الأعضاء.

وترغب الجزائر في استعادة موقعها الدولي الذي فقدته إبان السنوات الأخيرة للرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، وكان المرض قد أقعده عن القيام بجولات خارجية واستقبال رؤساء الدول باستثناء وزير خارجية الجزائر الأسبق لخضر الابراهيمي الذي كلفه شقيق بوتفليقة بترديد جملة من الأكاذيب بان عبد العزيز لا يزال صالحا لممارسة الحكم، في حين كان هو شخصيا واحدا من الباحثين عن حصته من ملايين دولارات الرشوة التي كانت توزع يمنة ويسرة على مجموعة من الفاسدين والمرتشين المحيطين بشقيق الرئيس ومستشاره الشخصي الأستاذ السابق بجامعة باب الزوار لينتهي به المطاف لعبة في يد اوليغارشية مدمرة نهبت أزيد من 250 مليار دولار طيلة العشرين سنة الاخيرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق