اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرعاجل

شراكة بين سوناطراك و إيكوينور للتقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة

نايلة فرح

قامت شركة سوناطراك وشركة ايكوينور النرويجية اليوم بتوقيع بروتوكول تفاهم يهدف إلى التعاون في مجال التحكم والتقليل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وذلك في إطار الأنشطة المشتركة المنفذة في الجزائر.

يرمي تنفيذ هذا البروتوكول بين الطرفين، بشكل خاص، إلى الشروع في المساعي الضرورية لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والبحث عن حلول طاقوية منخفضة الكربون، والانتقال الطاقوي.
علاوة على ذلك، تتضمن مذكرة التفاهم هذه مواصلة الدراسات المشتركة لتحديد فرص التكفل بامتصاص ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وتخزينه في مواقع عين صالح وإن أمناس.
للتذكير، فإن شركة ايكوينور النرويجية تعمل بالشراكة مع سوناطراك في الحقول الغازية لإن أمناس وعين صالح.
رشيد حشيشي مع مدير شركة اكوينور

و كانت منظمة الأمم المتحدة،  قد اعترفت على لسان المنظمة العالمية للأرصاد الجوية, أن إفريقيا مسؤولة عن جزء صغير من انبعاثات الغازات الدفيئة, التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

هذا الاعتراف جاء بمثابة شهادة براءة وإنصاف, لدول القارة السمراء ولكبرى شركاتها وعلى رأسها شركة سوناطراك, التي تتربع على عرش الشركات الأفريقية النفطية, والتي تمضي قدما في مشروع تحييد الكاربون وتقليل البصمة الكربونية ..

وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بيتيري تالاس، في بيان، “إن إفريقيا مسؤولة عن جزء صغير من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، ومع ذلك، فهي القارة الأقل قدرة على مواجهة الآثار الضارة لتغير المناخ”.

افريقيا ..الاقل تسببا والاكثر تضررا من الانبعاثات

وتم نشر هذا التقرير، المنجز بشكل مشترك مع مفوضية الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، بمناسبة انعقاد قمة المناخ الإفريقية (4-6 سبتمبر) في كينيا واختتمت بإعلان نيروبي، الذي دعا إلى تمكين القارة من أن تصبح قوة صاعدة في مجال الطاقات المتجددة.

كما كشفت الدراسة التي أجرتها الهيئة الحكومية الدولية، المعنية بالتغير المناخى، عن معاناة إفريقيا من خسائر وأضرار بسبب تغير المناخ، ومنها فقدان التنوع البيولوجى، ونقص المياه وانخفاض إنتاج الغذاء وفقدان الأرواح وانخفاض النمو الاقتصادى، رغم أن إفريقيا لم تسهم إلا قليلًا في انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى.

هذا الاعتراف الأممي بضٱلة إسهامات افريقيا في الانبعاثات، هو بمثابة انصاف للدول الأفريقية والشركات النفطية الأفريقية وعلى رأسها شركة سوناطراك.

التي تتربع على عرش الشركات الأفريقية، عقب حملة تشكيك واتهامات أطلقتها بعض الوكالات لتقليل من جهودها في تقليص الصبغة الكاربونية واتهامها بالتسبب في الانبعاثات الدفيئة.

وبالمقابل ووفقا لما كشفته منظمة الأمم المتحدة على موقعها ايضا، نقلا عن تقرير فجوة الانبعاثات لعام 2022 لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

أكدت أن أكبر سبع دول مصدرة للانبعاثات وهم الصين والولايات المتحدة الأمريكية والهند والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والاتحاد الروسي والبرازيل، تشكل حوالي نصف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية في عام 2020.

كما أن مجموعة العشرين الأرجنتين أستراليا البرازيل كندا الصين فرنسا ألمانيا الهند إندونيسيا إيطاليا اليابان جمهورية كوريا المكسيك روسيا المملكة العربية السعودية جنوب إفريقيا تركيا المملكة المتحدة الولايات المتحدة. والاتحاد الأوروبي مسؤولة عن حوالي 75 % من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية.

الجزائر تمضي قدما لتخفيض الانبعاثات

مقابل إصرار بعد الدول الصناعية الكبرى على استخدام الفحم والبترول في الصناعة، في الوقت الذي أصبح لزاما على العالم أجمع ضرورة التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة،

أو الاعتماد على الغاز الطبيعي باعتباره أحد أهم مصادر الطاقة الاحفورية تلويثا للبيئة وبسبب صبغته الكربونية المنخفضة ،

بدأت الجزائر من خلال شركة سوناطراك بالفعل اتخاذ عدة خطوات ميدانية وفعلية من أجل تعميم استعمال الغاز بهدف خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير، بالنظر إلى خاصيته الكربونية المنخفضة الى جانب زيادة الاعتماد على الاقتصاد الأخضر أو الهيدروجين الاخضر صديق البيئة.

خطط سوناطراك الفعالة

وفي ذات التوجه، جددت “سوناطراك” التزامها بتكثيف جهودها للتخفيف من حدة انبعاث الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري, و ذلك من خلال تحسين كفاءتها الطاقوية, وتوقيف الحرق و إطلاق الغاز, والتقليل من التسربات, وغرس مساحات غابية, من شأنها امتصاص الغازات الدفيئة،

الجزائر في صدارة دول العالم.. في خفض الانبعاثات الدفيئة

وفي السياق ذاته كشفت أرقام شركة بريتيش بتروليوم، أن الجزائر سجلت ثاني أكبر نسبة تراجع في حرق الغاز الطبيعي، عند إنهاء النشاط، ما خفض نسبة الغازات المنبعثة، وهذا رغم ارتفاع نسبة أنشطة حرق الغاز عالميًا في 2021 بنحو3 %.

وبلغت نسبة التراجع لحرق الغاز المصاحب لأنشطة استخراج النفط, التي سجلتها الجزائر 12.6 بالمائة، في سنة 2021, مقارنة بسنة 2020, خلف الولايات المتحدة التي سجلت تراجعا بلغ 21.5 بالمائة في نفس الفترة. وهو ما قلل من نسبة انبعاث الغازات، لا سيما غاز الميثان وثاني أكسيد الكاربون.

أن جهود الجزائر في خفض الانبعاثات ، وثقتها واكدتها ايضا دراسة أعدتها شركة التحليلات الجغرافية “كايروس”، نشرتها جوان الماضي ، مفادها ان الجزائر ليست مصدرا رئيسيا لإنبعاث غاز للميثان لأكثر من 40 عامًا، بالمقابل كشفت عن تسرب غاز الميثان في عدد من المناطق حول العالم.

وكذبت نتائج الدراسة الحديثة، الصادرة عن “كايروس”، التي تُحلل بيانات الأقمار الصناعية، إدعاءات تقرير منظمة غرينبيس ووكالة بلومبرغ اللتان تعمدتا التركيز على الجزائر، واستهدافها ببيانات مغلوطة، متجاهلين زيادة انبعاثات الميثان في الولايات المتحدة وتركمانستان.

هذه التقارير المتوالية والتي تفند الهجمات تتوافق مع أصدرته منظمة اوابك في ورقة بحثية أعدها خبير الغاز والهيدروجين المهندس وائل حامد عبدالمعطي، والتي أوضحت أن الدول العربية ومن بينها الجزائر حققت نجاحا كبيرا في خفض انبعاثات الميثان من قطاع إنتاج الغاز الطبيعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى