اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرعاجل

سنتين على الحرب الروسية الأوكرانية.. الغاز الجزائري مصدر موثوق لأوروبا

فايزة سايح

Ads

احتل الغاز الجزائري مقدمة البدائل الموثوقة لدول القارة الأوروبية، بفضل القرب الجغرافي واتصال الجانبين بخطوط أنابيب تسمح بنقل مزيد من الشحنات،

وعقب عامين من اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية التي كان لها عدة تداعيات جيواستراتيجية, و يواصل الغاز الجزائري, التأكيد  على أن الجزائر تعتلي قائمة اهم ممون موثوق لسوق الغاز الأوربية.

وفي هذا السياق احتلت الجزائر مكانة هامة في السوق العالمية للغاز خاصة عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية ،حيث برزت كحل أمثل للدول الأوروبية الباحثة عن تعويض الغاز الروسي,

باعتبارها مورد مهم وموثوق يدعمه القرب الجغرافي واتصال الجانبين بخطوط أنابيب تسمح بنقل مزيد من الشحنات.

و تأتي الذكرى الثانية للحرب الروسية الأوكرانية وسط تحقيق صادرات الغاز الجزائري أداءً مميزًا؛ إذ نجحت سوناطراك في تصدير كميات قياسية للسوق العالمية، بالمقابل برزت الدول الأوروبية ضمن أكبر المستقبلين للشحنات الجزائرية.

الجزائر في صدارة الدول الأفريقية المصدرة للغاز المسال

وفي هذا السياق ، ولأول مرة منذ 2010، تخطت الجزائر نيجيريا لتحتل المرتبة الأولى بقائمة أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في القارة الأفريقية.

وفي هذا الصدد اوضحت بيانات صادرة عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك” أن صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال سجّلت، العام الماضي، أعلى مستوى لها منذ عام 2010 لتصل إلى 12.9 مليون طن (17.54 مليار متر مكعب)، مقابل 10.2 مليون طن (13.87 مليار متر مكعب) في عام 2022.

تركيا و فرنسا في مقدمة مستوردي الغاز الجزائري

كما تصدّرت تركيا قائمة أكبر الدول المستقبلة للغاز المسال الجزائري بحجم وصل إلى 4.3 مليون طن (5.848 مليار متر مكعب)،

وهي الكمية التي تخطت الالتزامات التعاقدية بين الجانبين والبالغة 3.2 مليون طن سنويًا (4.352 مليار متر مكعب)، وفقًا لإحصائيات أوابك.

وفي المركز الثاني، جاءت فرنسا بقائمة أكبر الدول المستوردة للغاز الطبيعي المسال بكمية 3.2 مليون طن (4.352 مليار متر مكعب)،

شركة “ڨراين أل أن جي” البريطانية

وتلتها إيطاليا بحجم 1.8 مليون طن (2.448 مليار متر مكعب)، وجاءت إسبانيا في الترتيب الرابع بإجمالي 1.4 مليون طن (1.904 مليار متر مكعب).

يُشار ايضا إلى أن الجزائر تصدّرت قائمة أكبر مصدّري الغاز إلى إسبانيا، خلال العام الماضي، بحصة 29.2%، لتتفوق على الولايات المتحدة وروسيا.

وكان خبير الغاز والهيدروجين المهندس وائل حامد عبدالمعطي، قد كشف، في بيانات حديثة،

عن أن الجزائر جاءت في مقدمة صادرات الغاز المسال العربية إلى فرنسا، بنسبة بلغت 11.8% من الإمدادات، لتأتي بعدها في الترتيب دولة قطر بحصة 6.8%.

الجزائر تتفوق على روسيا  في تصدير الغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا

وعلى صعيد متصل ، وبخصوص إمدادات الغاز الطبيعي، جاءت الجزائر في الترتيب الثاني لتتفوق على روسيا بقائمة أكبر الدول المصدّرة للغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا، خلال العام الماضي،

بكمية وصلت إلى 30 مليار متر مكعب، تمثّل 19% من الإجمالي خلال 2023، وفقًا لبيانات حديثة صادرة عن منتدى الدول المصدّرة للغاز.

وكانت كل شحنات الغاز الجزائري قد ذهبت في العام الأول للحرب الروسية الأوكرانية (2022) إلى السوق الأوروبية بكمية بلغت 10.2 مليون طن (13.87 مليار متر مكعب)،

وهو ما أرجعته أوابك وقتها إلى تعزيز الجزائر لصادراتها عبر خطوط الأنابيب إلى إيطاليا عبر خط “ترانسميد”، لتسجل رقمًا قياسيًا بلغ 23.5 مليار متر مكعب في 2022.

بيانات وكالة الطاقة الدولية ..الجزائر تحقق أرقاما قياسية هامة

ووفقًا لبيانات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية، ارتفعت إيرادات صادرات الغاز الجزائري لدول الاتحاد الأوروبي إلى 20 مليار دولار في 2022، مقابل 11 مليار دولار في 2021.

فضلا عن ذلك ، وقّعت الجزائر العديد من صفقات تصدير الغاز، خلال العام الماضي، مع الدول الأوروبية بقيادة تركيا، وتتضمّن تمديد اتفاقيات والعمل على زيادة الكميات المصدرة.

وفي نفس السياق جدّدت شركة بوتاش التركية، في نهاية نوفمبر2023، اتفاقية بيع الغاز الطبيعي وشرائه مع شركة سوناطراك ، وذلك لمدة 3 سنوات إضافية تنتهي في أكتوبر 2027.

وتتضمّن الاتفاقية، ضخ سوناطراك إمدادات تصل لـ4.4 مليار متر مكعب من الغاز المسال سنويًا، مع اعتبار تركيا بوابة مهمة لعبور الغاز الجزائري إلى دول شرق أوروبا.

كما وقّعت سوناطراك في جانفي 2023 اتفاقية مع شركة إيني الإيطالية، تتضمّن تحديد أفضل الخيارات لزيادة صادرات الجزائر من الطاقة إلى أوروبا.

وتشتمل الاتفاقية على رفع قدرة نقل الغاز الحالية، ومد خط أنابيب غاز جديد لنقل الغاز الطبيعي وكذلك الهيدروجين والأمونيا الزرقاء والخضراء بالتناوب، ومد كابل كهربائي بحري ورفع قدرة إسالة الغاز الطبيعي الحالية.

كما وقّعت عملاقة النفط سوناطراك، في جويلية 2023، اتفاقية مع شركة توتال إنرجي، تتضمّن تمديد التزامات عقود بيع الغاز الطبيعي المسال وشرائه.

يذكر أن العمق الجيوسياسي الطاقوي للجزائر، يكمن في موقعها الجغرافي بالغ الأهمية ، خاصة بالنسبة لدول القارة الأوروبية التي تسعى لتقليص من تبعيتها الطاقوية لروسيا، مقابل رهانها على الجزائر لتكون البديل وهو ما افرزته الحرب الروسية الأوكرانية .

سوناطراك توقع عقد توريد الغاز لتركيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى