الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل
أخر الأخبار

زغيدي: ماكرون سيسلم الرئيس تبون قائمة بالممتلكات السيادية الجزائرية لدى فرنسا

الجزائر اليوم

Ads

كشف رئيس اللجنة الجزائرية للتاريخ والذاكرة، محمد لحسن زغيدي، أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يفترض أن يقدم قائمة أرشيف جزائري، خلال الفترة المقبلة، لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تنفيذا لما تم الاتفاق عليه.

وقال زغيدي، الذي تحدث، في حوار بثته إذاعة الجزائر الدولية، إن الاجتماع الخامس للجنة مع الطرف الفرنسي، الذي يقوده المؤرخ بنجامين ستورا، بالجزائر العاصمة،

قد أفضى ولأول مرة، إلى مصادقة الفرنسيين بالإجماع على طلب الجزائر المتمثل في قائمة من الممتلكات الرمزية والسيادية، الموجودة بحوزة فرنسا والتي تعود إلى الأرشيف الجزائري خلال الثورة التحريرية.

وأوعز زغيدي، ما تم التوصل إليه، إلى الإرادة السياسية التي لطالما أبانها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، فيما يتعلق بملف الأرشيف، والتي قال إن تحسين العلاقات مع فرنسا والتوجه نحو نظرة جديدة في التعاون مرهونة بها.

وعن تفاصيل هذه الوثائق، قال رئيس لجنة التاريخ والذاكرة، إنها تعود إلى القرن الـ 19، مصرحا: “مازلنا لم نتجاوز القرن الـ 19 في ملف التفاوض حول الأرشيف لأنها المرحلة الأكثر عنفا وقسوة في الاستعمار الفرنسي وحتى في تاريخ العالم ..

الأمر يتعلق بالثورات الشعبية والتوسع العسكري الفرنسي بالجزائر والمئات من المجازر التي ارتكبها الاحتلال والتي تبرهن عليها وثائق أرشيفية بحوزته”.

وردا على سؤال يتعلق بمستوى الثقة بين الطرفين قال ممثل الوفد الجزائري المفاوض، إن “الجانب الفرنسي كان متفهما وعلى مستوى عال من التجاوب فيما تم طرحه.

ويرجع ذلك إلى أن هذا الاجتماع هو خامس لقاء وقد سبقته أربع لقاءات بين فرنسا والجزائر وأصبح الطرفان يفهمان بعضهما البعض”.

مضيفا: “هذا اللقاء كانت له خصوصية رغم أننا تمكنا خلال لقاء قسنطينة من استرجاع مليون نسخة من الوثائق ثم مخرجات باريس أين تم استرجاع وثائق مرقمنة .. الطرف الفرنسي أكد التزامه بإعادة مجموعة وثائق في أقرب الأوقات إلى الجزائر”.

وقال زغيدي، إن الجزائر تفاوض وفقا لخارطة طريق وضعها رئيس الجمهورية، مؤكدا أن الجزائريين أصحاب حق ويفاوضون من موقع قوة،

وهو ما مكنه من إلزام الجانب الفرنسي على المصادقة بالإجماع على قائمة للممتلكات الجزائرية الرمزية والسيادية على أن يتم رفعها إلى الرئيس الفرنسي الذي بدوره سوف يسلمها لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وأكد زغيدي أن الجزائر تطلب ما نُهب منها وهو استكمال للسيادة الوطنية، والمتمثل في عتاد عسكري يعود إلى ما قبل الاحتلال ومازال موجودا لدى فرنسا،

ومنه المتعلق بعتاد للأمير عبد القادر وقادة الثورات الشعبية ومخطوطات ومراسلات وخزائن وحفريات وغيرها يجب استعادتها.

وشدد قائد الوفد الجزائري المفاوض، أن ما تراه الإدارة الفرنسية جزء لا يتجزأ من الثقافة والسيادية الفرنسية هو بالأصل جزائري، مؤكدا أن معركة الأرشيف لن تتوقف.

فيما يتعلق بالاجتماع المقبل، قال زغيدي إنه سينعقد بداية شهر جويلية المقبل بباريس، سيرتكز على الوقوف ميدانيا على ما تم الاتفاق عليه في لقاء الجزائر والتحقق من تنفيذه ميدانيا.

وحول المعركة القانونية والسياسية، التي تواجه استعادة الممتلكات الأرشيفية الجزائرية من فرنسا، قال زغيدي، إن القانون الذي يدعي امتلاك وثائق

ليست لها هو امتداد للفكر الاستعماري، داعيا الفرنسيين إلى التجرد من العقدة الاستعمارية والاستعلائية التي قال إنها مازالت موجودة لدى بعض الفرنسيين.

وشدد زغيدي في ختام حديثه، أن الوفد الجزائري الذي يفاوض على الأرشيف هو وريث الوفد الجزائري المفاوض في إيفيان، الذي تمكن من حسم المعركة لصالح استقلال الجزائر دون الاستعانة بمحاكم دولية ولا محامين دوليين،

وإنما مسلحين بدماء الشهداء، مضيفا: “نحن من سلالتهم وأبنائهم ولدينا مستوى علمي من خريجي المدرسة الجزائرية المستقلة ولدينا دعما كاملا من القاضي الأول في البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى