الرئيسيةالعالمسلايدرعاجل

رمضان في مملكة الحشيش.. بين جوع الشعب وصمت السلطات

يونس بن عمار

Ads

يحل شهر رمضان على الشعب المغربي المغلوب على أمره، وحالته المزرية تتزايد والفقر يتفاقم والهوة بين الشعب والمخزن سحيقة لا قرار لها،

حيث يجد أغلب المغاربة صعوبة غير مسبوقة في ـامين الاحتياجات الأساسية ويعد الأمر مستحيلا عند البعض الآخر، في ووقت يواصل فيه المخزن تجاهل معاناة المواطنين، في ظل غلاء فاحس لم سبق له مثيل..

وتتجلى معاناة المواطن المغربي خلال شهر رمضان في كل تفاصيل حياته اليومية، فيصبح تأمين الاحتياجات الأساسية أمرا شاقا وشبه مستحيل عند البعض بسبب ارتفاع غير مسبوق في الأسعار،

بينما تستمر الحكومة المخزنية في تجاهل ذلك، عاجزة عن ضبط السوق والأسعار والتضخم، الذي أكل ما يبقى في جيوب بعض المغاربة..

فأسعار العديد من المواد الأساسية في الموائد الرمضانية عرفت ارتفاعا ملحوظا مع حلول الشهر الكريم،

وهو ما يثير الكثير من الانتقادات إلى جانب تخوفات من موجة غلاء جديدة تزيد من الإضرار بجيوب المستهلكين..

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة أن الأسواق تعرف وفرة في مختلف المواد وأن لجان المراقبة تقوم بأدوارها لزجر المخالفات،

غير أن العديد ن المنتجات منها الأسماك واللحوم الحمراء، تشهد غلاء ملحوظا وصل إلى حد مساءلة الحكومة برلمانيا، ومنها التمور حتى الجزائرية التي تعرف إقبالا كبيرا من المواطنين، رغم مختلف حملات التشويه المخزنية،

إلا أن بعض المواطنين ميسوري الحال لا يمكنهم الاستغناء عن التمور الجزائرية عالية الجودة على موائد إفطارهم، فيما تكتفي الطبقة المتوسطة التي تتآكل والطبقة الهشة بالنظر بالعين، ولسان حالها يقول “العين بصيرة واليد قصيرة”.

وبلغت درجة ارتفاع الأسعار إلى المساءلة البرلمانية، حيث وجه النواب سؤالا لوزير الفلاحة المغربي توقفوا فيه على حقيقة المواد الأساسية التي تعرف زيادات متواصلة دون أي تدخل حكومي للحد من غلاء المعيشة الذي يؤرق الأسر المغربية.

ومن جهته، أوضح رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، في تصريحات إعلامية أن غلاء الأسعار أصبح ظاهرة تتجدد مع قرب حلول شهر رمضان،

المغاربة يحتجون على الأوضاع

مرجعا الغلاء الذي تعرفه العديد من المواد الأساسية اليوم إلى فشل الحكومة وضعف المراقبة، محملا المسؤولية للحكومة بشكل كلي

عما يشهده السوق الوطني من نقص وغلاء في أسعار اللحوم الحمراء والأسماك والمواد الاساسية الأخرى،

حيث فشلت سياستها في توفير الحاجات الأساسية للمواطن لتكون في متناول الجميع.

واستنكر المتحدث هذا الفشل الذي يجسد عدم الاهتمام واللامبالاة تجاه معاناة المواطنين ويستدعي من الحكومة تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لتحسين أوضاع المواطنين وتلبية حاجاتهم الأساسية.

وفي هذا السياق، فقد اضطر المتضررون من زلزال الحوز (جنوب غرب المغرب) إلى نقل احتجاجاتهم الى العاصمة الرباط للمطالبة بتدخل عاجل لرفع المعاناة عنهم،

أمام استمرار تجاهل السلطات المحلية لمطالبهم وإطالة حالة الانسداد، بعد نصف سنة عن وقوع الزلزال المدمر.

وسعيا منهم الى نقل مطالبهم إلى أعلى سلطة، ونظم عشرات المتضررين والمتضررات من المناطق المنكوبة، يوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان بالرباط

تنديدا بما وصفوه “الإقصاء الذي تعرض له الضحايا والتلاعبات التي عرفها ملف التعويضات، وتقاعس السلطات المحلية والإقليمية في إيجاد حلول لهم، بالإضافة إلى تفاقم معاناتهم في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها المناطق المتضررة”.

وبعبارات الغضب والاستياء، أعرب المحتجون عن معاناتهم المتواصلة منذ شهر سبتمبر الماضي، تاريخ وقوع الزلزال المدمر الذي أفقدهم منازلهم.

وما يزالون منذ ذلك الوقت يبيتون في العراء والخيام رغم برودة الطقس، أو في منازل مهددة بالسقوط في أي لحظة، دون أن يكترث أحد لأمرهم.

وحسب استطلاع حديث أجراه المعهد المغربي لتحليل السياسات حول “زلزال الأطلس الكبير واستجابة الحكومة”، فإن 11 بالمائة فقط من المتضررين من زلزال الحوز تلقوا مساعدات من الحكومة،

أما بشأن التلاعب في المساعدات خلال أزمة الزلزال، فحملت الإجابات تصورا قاتما، إذ ينظر إلى سرقة المساعدات والتلاعب بها على أنها “منتشرة جدا أو منتشرة” من قبل ما مجموعه 90 بالمائة من المستجوبين.

ملك المغرب محمد السادس
SM le Roi Mohammed VI visite «Bayt Dakira», espace de préserv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى