الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

رفع الحصانة البرلمانية ضمان لنزاهة الهيئة التشريعية

يونس بن عمار

Ads

صدر في العدد 22 من الجريدة الرسمية لسنة 2024، عدد من قرارات المحكة الدستورية، المتعلقة برفع الحصانة عن نواب في البرلمان بغرفتيه.

وقررت المحكمة الدستورية، رفع الحصانة البرلمانية عن (6) نواب في المجلس الشعبي الوطني ونائب واحد (1) في مجلس الأمة بسبب متابعات قضائية جزائية.

وحسب ما نشر في الجريدة الرسمية، في عضو مجلس الامة المعني برفع الحصانة هو(ف.ب.ق) وسبب ذلك يتعلق ب”شراء أصوات انتخابية”.

5 ملايين سنتيم وأداء اليمين من أجل التصويت!

حيث أن الوقائع المنسوبة لهذه الأخيرة تتمثل في جنحة تقديم مزية غير مستحقة قصد التأثير على ناخب أو عدة ناخبين طبقا للمادة 300 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات،

وعليه التمس من رئيس مجلس الأمة طبقا لأحكام المادة 130 من الدستور دعوة عضو مجلس الأمة السبق للتنازل عن حصانتها البرلمانية لتمكين السلطة القضائية من تحريك الدعوى العمومية.

وبتاريخ 11 فبراير سنة 2022، تم عرض مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي حول تجاوزات منسوبة لعضو مجلس الأمة (قرب . ق)،

تضمن تسجيلا صوتيا المكالمة هاتفية جرت بين المعنية وشخص يدعى “ا.ب” قريب من منافسها في انتخابات مجلس الأمة عن ولاية سكيكدة تتعلق بشراء أصوات المنتخبين لصالحها مقابل مبلغ مالي قدره 5 ملايين سنتيم.

حيث انه وحسب المعلومات المقدمة من طرف الفرقة الاقتصادية والمالية لأمن ولاية سكيكدة إلى نيابة الجمهورية المختصة، فإن العملية تمت بمقر شركة أشغال الطرق المسيرة من طرف والدها المستى (ب ق م) الذي قام يدفع مبلغ مالي لكل منتخب ينتخب لصالح ابنته مقابل أداء اليمين.

حيث انه وبعد فتح تحقيق معمق بناء على أمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة سكيكدة للفرقة الاقتصادية والمالية يا من الولاية، تم تأكيد تورط المعنية في الوقائع المنسوبة إليها.

الملصقات تحرمه من حصانته

كما تم رفع الحصانة البرلمانية عن نائب بالمجلس الشعبي الوطني ويتعلق الأمر بالمدعو (س.أ) والسبب هو وضع ملصقات خارج إطارها القانوني.

حيث أنه بتاريخ أول يونيو سنة 2021، تقدمت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات – مندوبية ولاية تلمسان – بواسطة المحامي بشكوى امام نيابة الجمهورية لدى محكمة تلمسان.

بصفتها مترشحة عن حزب جبهة التحرير الوطني بسبب إخلالها باللوائح التنظيمية وقيامها، الصاق عشوائي لصورها في غير الأماكن المخصص من قيام السلطة الوطنية بواسطة مندوبها البلدي ينزع ذات الملصقات مرات،

إلا أن المعنية تمادت وتعنتت مما ساعد في تأجيج الرأي العام وبعض المترشحين الأحرار منهم والمنتمين إلى أحزاب الذين قاموا بنفس التصرف غطاء تكافؤ الفرص من جهة أخرى.

حيث تلقت نيابة الجمهورية لدى محكمة تلمسان مراسلة من المنسق الولائي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مفادها أنه، وتبعا للإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية،

فإن المترشحة (س (1) قد فازت في الانتخابات ليوم 12 مايو سنة 2021، بما يتعين معه اتخاذ ما يلزم من إجراء الرفع الحصانة البرلمانية عنها، والتطبيق الصحيح للإجراءات.

عدم احترام التعمير يجر نائب للمحكمة للدستورية

قضت المحكمة الدستورية برفع الحصانة البرلمانية عن النائب بالمجلس الشعبي الوطني (ن.ق) وذلك بسبب عدم احترام وثائق التعمير واستغلال النفوذ وكذا القذف.

حيث أن وزير العدل، حافظ الأختام، وبموجب إرسالية مؤرخة في 7 أبريل سنة 2022، تحت رقم 22/0486 / وع ح 1، قد أخطر رئيس المجلس الشعبي الوطني أن النائب (ن. ق) محل ملفين قضائيين مطروحين على مستوى مجلس قضاء وهران،

وأن الوقائع المنسوبة له تكتسي وصفا جزائيا يتمثل الملف الأول في جنحة عدم احترام مختلف وثائق التعمير المصادق عليها من طرف السلطة المختصة.

وجنحة استغلال النفوذ المقترن بالأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمادتين 76 و 77 من قانون التهيئة والتعمير.

والمادتين 38 و 50 من القانون رقم 03-03 المؤرخ في 16 ذي الحجة عام 1423 الموافق 17 فبراير سنة 2003.

والمتعلق بمناطق التوسع والمواقع السياحية، وكذا المادة 32 الفقرة الأولى من القانون رقم 06-01 المؤرخ في 21 محرم عام 1427 الموافق 20 فبراير سنة 2006

والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته المعدل والمتمم، أما الملف الثاني فيتمثل في جنحة القذف الأفعال المنصوص والمعاقب عليها طبقا للمادتين 296 و 298 من قانون العقوبات.

حيث أنه وبتاريخ 25 ديسمبر سنة 2022، وبموجب الإرسالية رقم 2022/1644 ، أبلغ وزير العدل، حافظ الأختام رئيس المجلس الشعبي الوطني بخصوص الوضعية القضائية للنائب (ن. ق)،

أنه في حالة عدم التنازل عن الحصانة فإن المادة 130 (الفقرة (2) من الدستور تنص على إخطار المحكمة الدستورية.

 نائب يستغل الوظيفة!

ورفعت الحصانة عن النائب بالمجلس الشعبي الوطني (ب.غ) والسبب استغلال الوظيفة, حيث أن النائب بالمجلس الشعبي الوطني (ب. غ) محل ملف قضائي مطروح على مستوى مجلس قضاء تيبازة.

عن الأفعال المنسوبة إليه بوصفها تكتسي طابعا جزائيا، على خلفية ارتكابه جنحتي استغلال الوظيفة عمدا من قبل موظف عمومي من أجل أداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل في إطار ممارسة وظائفه على نحو يخرق القوانين والتنظيمات،

وذلك بغرض الحصول على منافع غير مستحقة لشخص، والإهمال الواضح المؤدي إلى ضياع أموال عمومية وضعت تحت يده بحكم وظيفته،

وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بمقتضى المادتين 33 من القانون رقم 06-01 والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، و 119 مكرر من قانون العقوبات المذكورين أعلاه.

وتنص المادة 129 من الدستور على أنه : “يتمتع عضو البرلمان بالحصانة بالنسبة للأعمال المرتبطة بممارسة مهامه كما هي محددة في الدستور”.

وأن المادة 130 (الفقرة الأولى) من الدستور تنص على أنه يمكن أن يكون عضو البرلمان محل متابعة قضائية عن الأعمال غير المرتبطة بمهامه البرلمانية بعد تنازل صريح من المعني عن حصانته.

التزوير والتعدي على أرض فلاحية

وأقرت المحكمة الدستورية رفع الحصانة البرلمانية عن النائب بالمجلس الشعبي الوطني (ج.أ) والسبب جنحة استغلال وظيفته والتعدي على ارض فلاحية مساحتها 20 هكتار.

كما رفعت الحصانة البرلمانية عن النائ (ش خ) والسبب التحطيم العمدي لملك الغير وكذا المشاجرة. وأما النائب (د.خ) رفعت عنه الحصانة بسبب التزوير واستعمال المزور والنصب.

رفع الحصانة ضمان لنزاهة الهيئة التشريعية

وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ الجزائر المستقلة، التي يتم فيها إلى رفع الحصانة البرلمانية عن عدد من النواب بهذا الشكل، حتى تأخذ العدالة مجراها.

ويأتي هذا في إطار التطبيق الصارم لمختلف قوانين الجمهورية، ما يضمن نزاهة الهيئة التشريعية، وقد أقر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في العديد من المناسبات،

على أن الهيئة التسريعية بغرفتيها، تعد أنظف هيئة عرفتها البلاد، وقد سمحت بروز كفاءات شابة، وهو ما جاء في صلب اهتمامات والتزامات الرئيس تبون،

الذي صر على مكافحة الفساد بمختلف أشكاله، وما رفع الحصانة عن عدد من النواب إلى تجسيد لهذا المبدأ وأيضا لمبدأ دولة القانون..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى