الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر

رعب من تغيير إدارة بايدن موقفها من ملف الصحراء الغربية: ناصر بوريطة يشارك في مؤتمر اللوبي اليهودي-الأمريكي “إيباك”  

 وليد أشرف

سيكون وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الضيف الرئيسي في مؤتمر تنظمه لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، في 6 مايو المقبل، في إطار سعي نظام المخزن الاستعماري التوسعي للحصول على دعم اللوبي الأمريكي-اليهودي بعدما تبنت الإدارة الأمريكية الجديدة لجو بايدن موقفا غامضا في نزاع الصحراء الغربية.

ونشرت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) المقربة من اليمين الاسرائيلي، على موقعها الرسمي على شبكة الانترنت، برنامج الدورة القادمة، الذي يؤكد مشاركة المغرب لأول مرة بشكل رسمي في أنشطة هذا اللوبي اليهودي الداعم لإسرائيل، وسيتم إجراء حوار بالفيديو كونفرنس مع وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة، ضمن أنشطة “ميد اتلانتيك سبرينغ بروغرام” الأسبوع المقبل.

وأنخرط نظام المخزن في عملية تطبيع علنية مع الكيان الصهيوني، يوم 10 ديسمبر الماضي، ووقع بيانا مشتركا يوم 22 من نفس الشهر، وهي الخطوة التي قابلها اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة الرباط على الصحراء الغربية.

ويسعى نظام المخزن للضغط على إدارة بايدن للسير على خطى الرئيس دونالد ترامب بخصوص الموقف من الصحراء الغربية، بعد اقتناعه بنحو الإدارة الجديدة منحى يختلف عن سابقتها، خاصة بعد مطالبة الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن، سفيرة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي الأربعاء من الأسبوع الماضي باستئناف المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليزاريو وإسراع الأمين العام في تعيين مبعوث له في الصحراء الغربية.

وشكل الموقف الأمريكي صدمة للنظام المغربي الذي سارع مستجديا لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) ومحاولة إقناعها بالضغط على إدارة بايدن.

ونشر الموقع Jewich Insider ،الأمريكي المختص في تحليل السياسات، أن وجود علاقات دبلوماسية كاملة بين المغرب وإسرائيل “معلق” إلى حين كشف البيت الأبيض عن موقفه من مراجعة قرار ترامب بشأن الصحراء الغربية.

وتابع الموقع الإعلامي الأمريكي-اليهودي أنه في حال تراجع بايدن عن قرار ترامب، فهناك احتمال أن يوقف المغرب العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل مرة أخرى أو لا يعززها، مشيرا إلى أن هذا الملف لا يزال يقسم مجلس الشيوخ بين مؤيد للقرار ومعارض له.

وشكل الموقف الأمريكي داخل مجلس الأمن الأسبوع الماضي خيبة أمل كبيرة للمغرب، الذي كان يسوق للمغاربة أن استئناف العلاقات مع الكيان الصهيوني جاء بعد تحقيق نصر تاريخي باعتراف الرئيس السابق دونالد ترامب بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

النظام المغربي مستعد للتحالف مع الشيطان 

بات النظام المغربي والدولة العميقة على استعداد للتحالف مع الشيطان من أجل إقناع العالم بسيادته على الصحراء الغربية، وهو ما دفعه لمخادعة الشعب المغربي بالربط بين ملف الصحراء الغربية والقضية الفلسطينية، رغم الفارق الكبير بين القضيتين، من منطلق أن الصهاينة الذي اغتصبوا فلسطين التاريخية باستخدام تزوير ممنهج للتاريخ.

وللمفارقة أن النظام المغربي، زج بورقة وجود مليون يهودي مغربي في الكيان الصهيوني، ووجود قرابة نصف أعضاء الحكومة من أصل مغربي، لإقناع الشعب المغربي بتطبيع علاقاته مع الكيان، في حين أن قطعان المستوطنين اليهود في فلسطين، لا يقل إجرامهم ضد الشعب الفلسطيني وكرههم للعرب والمسلمين، ضاربين عرض الحائط بالموروث الذي يمثله استقبال سكان بلاد الغرب الإسلامي في انقاذ أرواح الاف اليهود الاندلسيين عندما قررت ايزابيلا وفرناندو تذبيحهم على غرار المسلمين عند سقوط امارات الاندلس في نهاية القرن الـ15.

لا يخفى على عاقل أن المليون يهودي الذي يفاخر به ّ”أمير المؤمنين” هم قطعان عنصريين لا يتوانون في الانخراط في جيش الدفاع الصهيوني ويصوتون للحكومات اليمينية العُنصريّة المُتطرّفة الأكثر حقدا على العرب والمُسلمين من المحيط إلى الخليج.

كما لا يمكن أن ينسى كل لبيب أن الملك الحسن الثاني والد الملك الحالي، شارك في تسهيل هجرة مئات الألاف من اليهود المغاربة إلى فلسطين التاريخية لمحتلين وناهبين للأرض ومنتهكين للعرض ومشاركين في قتل اهل الأرض وأصحاب الحق، وهو ما يقد يفسر الورطة التي وقع فيها أمير المؤمنين السائر على خطى والده الذي شارك اللوبي اليهودي في |أمريكا في تنصيبه ملكا على العرش العلوي في المغرب.

سيكتب التاريخ أن النظام المغربي لم يعتد فقط شعب الصحراء الغربية الأعزل الفقير المعدم، بل قام بالتآمر ضد الشعب الفلسطيني مع قطعان الصهاينة بوقوفه إلى جانب الحكومات اليمينية العنصرية التي تمارس سياسة الأبارتيد ضد أصحاب الأرض الأصليين، إشباعا لأطماعه التوسعية وعمالته للنظام الامبريالي العالمي والاستعمار الجديد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق