اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرعاجلكتاب الجزائر اليوم
أخر الأخبار

دور و مكانة الجزائر في مجال الغاز

د. بغداد مندوش، خبير دولي في الطاقة

Ads

لقد أعادت الحرب الروسية الأوكرانية والارتفاع السريع في إنتاج الغاز غير التقليدي في الولايات المتحدة الأمريكية، تشكيل أوراق سوق الغاز العالمية.

الأمر الذي دفع جميع الجهات الفاعلة المالكة للاحتياطيات والمنتجين والمصدرين لهذه الثروة إلى مراجعة استراتيجيتهم من أجل الحفاظ على حصصهم في سوق الغاز وحتى إمكانية زيادتها.

الجزائر هي إحدى هذه الجهات الفاعلة التي تتمتع بخبرة جيدة جدًا (أكثر من 60 عامًا) في مجال التنقيب والإنتاج والنقل والتسييل وتسويق الغاز.

فالجزائر لديها العديد من حقول الغاز في الجنوب، وأكبرها حقل حاسي رمل الذي ينتج أكثر من نصف الحجم الإجمالي للبلاد.

وكمؤشر، أنتجت مجموعة النفط والغاز الحكومية سوناطراك 127 مليار م3 في عام 2022 وارتفع الانتاج إلى 136 مليار م3 في عام 2023، وتطمح المجموعة لإنتاج ما بين 140 ــ144 مليار م3 بنهاية العام 2024 مع التخطيط لزيادة صادراتها هذا العام 2024 من 4 إلى 6 مليار م3 للوصول بها إلى مستوى 60 مليار م3.

وتبلغ سعة مجموعة سوناطراك للتسييل في عام 2023 حوالي 50 مليار متر مكعب من خلال مجمعات التسييل الثلاثة وهي مركب NL 1 Z A  ومركب NL 3 Z الموجودة في أرزيو ومركب GNL K بولاية سكيكدة.

قدرات النقل عبر أنابيب الغاز لدى سوناطراك

تبلغ قدرة مجموعة سوناطراك للنقل عبر أنابيب الغاز ما يعادل 56 مليار م 3، عبر خط “ميدغاز” الممتد من حاسي الرمل إلى إسبانيا، وانبوب “يوروميد” المتجه نحو إيطاليا، بالإضافة إلى أساسي بالشراكة مع إيطاليا وهو الممر الجنوبي H2 الذي يمكنه نقل غاز الهيدروجين، الذي يعتبر طاقة المستقبل.

بالنسبة للنقل البحري للغاز، تمتلك مجموعة سوناطراك أسطولا يتكون من 8 ناقلات للغاز الطبيعي المسال، 3 منها بسعة 125.000 م3 و 5 ناقلات بسعة تتراوح من 145.000 م3 إلى 172.000 م3.

في التصنيف، تحتل الجزائر المرتبة العاشرة من حيث إنتاج الغاز الطبيعي، والصف السابع كمصدر للغاز على المستوى العالمي، وهي المنتج الرائد على المستوى الأفريقي وفقًا لمجلة بتروليوم إنتلجنس الأسبوعية. PETROLEUM INTELLIENCE WEEKLY.

إن قربها الجغرافي من أوروبا يجعلها لاعبًا وموردًا رئيسيًا لدى زبائنها الذين يستهلكون 90٪ من صادرات الغاز الجزائرية، مع ملاحظة مهمة

أن الجزائر تتوفر على سمعة عالمية في هذا المجال بكونها موردًا موثوقًا يحترم بنسبة 100% من التزاماته التعاقدية وذلك منذ بداية تصديرها للغاز.

والتي بدأت سنة 1964 عبر أول مصنع لتسييل الغاز في العالم، شركة “كاميل” CAMEL، الشركة الجزائرية للميثان المسال، وكان تسليم أول شحنة غاز مسال في ذلك الوقت للمملكة المتحدة.

الميزة الأخرى التي تتمتع بها الجزائر هي الخبرة الطويلة والتجربة التي يتمتع بها إطارات مجموعة سوناطراك الذين يستفيدون من التدريب المستمر على مستوى فرعها الشهير: المعهد الجزائري للبترول ببومرداس، الذي أبرم في يناير 2024 اتفاقية تدريب مع الشركة الموريتانية للنفط والغاز، التي اكتشفت للتو حقل غاز بحريًا وتحتاج إلى التدريب، خاصة في قطاع الغاز.

إن إنشاء معهد أبحاث الغاز في الجزائر العاصمة الذي قرره بالإجماع منتدى الدول المصدرة للغاز GECF خلال الدورة السادسة لهذا المنتدى في عام 2022 بالدوحة، سيعزز الموقف الاستراتيجي للجزائر في هذا المجال تجاه شركائها في المنتدى، وأيضا موقفها تجاه زبائنها الأوروبيين والآسيويين من ناحية أخرى.

بفضل إمكانات الغاز المكتشفة وغير المكتشفة التقليدية وغير التقليدية، وأيضا قانون المحروقات الجديد الذي صدر في العام 2019 والمطابق للمعايير الدولية،

والشراكات العالمية مع مجموعات نفطية عملاقة على غرار مجموعة إيني الإيطالية وشركة أوكسيدنتال الأمريكية ومجموعة توتال الفرنسية أو CNPC الصينية ومجموعة سينوبك و STATOIL النرويجية .. إلخ،

أو الشراكات الجديدة التي سيتم ابرامها مع شركة إكسون موبيل EXXON MOBIL ، أكبر شركة خاصة في العالم وشركة شيفرون CHEVRON ، ستكون الجزائر من بين الدول المنتجة والمصدرة الأساسية في العالم.

حقل الغاز تينهرت، أوهانات

مقالات ذات صلة: 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى