الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر
أخر الأخبار

خلافات الرياض وأبوظبي تخرج إلى العلن مع الشكوى السعودية للأمم المتحدة (وثيقة)

وليد أشرف

Ads

قدمت السعودية شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ضد الإمارات بشأن إعلان أبوظبي منطقة الياسات “منطقة بحرية محمية”.

وقالت الرياض، حسب المذكرة التي نشرها الموقع الرسمي للأمم المتحدة، إنها ترفض ما أقدمت عليه أبوظبي ولا تعترف به، وفق ما جاء في مذكرة مؤرخة في 18 مارس 2024.

وعدّت الرياض المذكرة رسمية، كما طالبت الأمم المتحدة بتعميمها على أعضاء الأمم المتحدة، وفق الإجراءات المتبعة.

وأكدت السعودية رفضها هذا الإعلان، وأنها لا تعترف بأي أثر قانوني له، مبينة أنها تتمسك بحقوقها ومصالحها كافة، وفقاً للاتفاقية المبرمة بين البلدين في عام 1974 والملزمة للبلدين وفقاً للقانون الدولي.

وأشارت الشكوى إلى أن السعودية لا تعترف بأي إجراءات أو ممارسات يتم اتخاذها، أو ما يترتب عليها من حكومة الإمارات في المنطقة قبالة الساحل السعودي “منطقة الياسات”، بما في ذلك البحر الإقليمي للمملكة ومنطقة السيادة المشتركة في جزيرتي مكاسب.

من جهتها، طالبت الإمارات باستكمال تنفيذ المادة الخامسة من اتفاقية تعيّن الحدود البرية والبحرية المؤرخة بين البلدين في عام 1974. وعدّت الرياض المذكرة رسمية، كما طالبت الأمم المتحدة بتعميمها على أعضاء الأمم المتحدة، وفق الإجراءات المتبعة.

وتكشف الوثيقة الموجهة للأمم المتحدة، الخلافات العميقة بين السعودية والامارات والتي عادة ما تسارع الجهات الرسمية إلى نفيها عبر لقاءات رسمية، أو تصريحات علنية تنفي وجودها.

واتهمت الرياض، أبوظبي، بالتعدّي على حدود المملكة، عبر إصدار السلطات الإماراتية مرسوما أميريا عام 2019، يعلن الياسات “منطقة بحرية محمية”.

وتعني الخطوة السعودية الصريحة، أن كلا من السعودية والامارات لم تعودا قادرتين على حل مشاكلهما بنفسيهما، أو ضمن “الأطر الخليجية” مثل مجلس التعاون الخليجي أو العربية مثل الجامعة العربية التي تعيش موتا اكلينيكيا منذ انطلاق موجة الربيع العبري سنة 2011.

احتلال الامارات لليمن

ولا تعتبر قضية منطقة ” الياسات” هي القضية الخلافية الوحيدة بين البلدين، فهناك ما هو أكبر منها، فالخلاف حول حقل ” الشيبة ” النفطي يعتبر أحد أبرز العناوين الخلافية في جوهر الخلافات الحدودية، كما أن الصراع الطاحن بين البلدين على النفوذ في اليمن لم تستطع كلا من أبو ظبي والرياض اخفاءه، أو حله بالتفاهمات وبقي مثل النار تحت الرماد، بعد شروع الامارات في احتلال جزر يمنية ومنحها كقواعد عسكرية للكيان الصهيوني، فضلا عن سعي أبو ظبي لتقسيم اليمن إلى يمن شمالي وجنوبي واعلانها حرب إجرامية على حزب الإصلاح بحجة أنه من تيار الإخوان المسلمين.

وامتدت الخلافات بين الطرفين إلى إثارة الفتنة والحرب الاهلية في السودان، ففي حين دعمت الرياض الجيش السوداني الشرعي بقيادة عبد الفتاح البرهان، تقوم ابوظبي بتوجيه الدعم الى قوات الدعم السريع بقيادة “محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

منافسة سياسية واقتصادية

اقتصاديا أعلنت أبو ظبي الحرب على الرياض، عبر رفضها مقترح استضافة الرياض لمقر البنك المركزي لمجلس التعاون الخليجي وانسحابها من اتفاق الوحدة النقدية الخليجية، وهو ما أدى الى تعطيل مشروع اصدار عملية خليجية موحدة وبنك مركزي تابع للمجلس، وهذا بسبب شعور الإمارات بضغط المنافسة التجارية والاقتصادية السعودية من خلال ضغط الرياض على الشركات والوكالات العالمية لنقل أعمالها إلى الرياض بدلا من دبي، وتبنى المملكة سياسة الانفتاح وتشجيع النشاطات والفعاليات الفنية والرياضة والترفيهية واستقطابها، في تحدي واضح لموقع ومكانة الامارات ودورها على هذه الصعد، قبل أن يتحول كل هذا إلى منافسة صريحة وعلنية بين طموحات الأمير محمد بن سليمان، والشيخ محمد بن زايد، باعتبارها جيلا جديدا من الحكام في الخليج تتصادم في فضاء عالم عربي يشهد تغيرات وتحولات متسارعة، في ظل تحولات خطيرة يعرفها العالم والمنطقة وعلى رأسها الاخطار والتحديات التي كانت تجمع بين البلدين، والتي جعلت بينهما حلفا عضويا قويا، فالربيع العربي انتهى، وخطر الاخوان المسلمين الطامحين للسلطة في أكثر من بلد عربي زال، وحرب اليمن انتهت، والتكاتف ضد قطر لم يعد موجودا، ولا ممكنا، مما يعني أن أسباب الوحدة زالت بالمعطيات القديمة، قبل انطلاق طوفان الأقصى الذي وضح حدا للهرولة السعودية نحو التطبيع مع الكيان وانضمامها رسميا للبيت الابراهيمي الذي عاصمته أبو ظبي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى