الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر

حملة في المغرب ضد زيارة وزير دفاع حكومة الكيان

عبد الحميد حسان

أطلقت جمعيات مغربية، الثلاثاء، حملة رافضة لزيارة وزير دفاع الكيان الصهيوني بيني غانتس، غدًا الأربعاء إلى الرباط.

وأعلنت كل من “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع” و”الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” رفضهما للزيارة وكشفتا أنهما ستنظمان حملة إعلامية وميدانية رافضة لزيارة وزير الدفاع الصهيوني للمغرب.

ودعت الجبهة الهيئات الداعمة للقضية الفلسطينية ومواطني المغرب، إلى المشاركة في وقفة احتجاجية رفضا لزيارة غانتس، الأربعاء، أمام البرلمان في العاصمة الرباط، فيما قالت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة”، إنها تطلق حملة إعلامية وميدانية رافضة لزيارة القاتل غانتس.

وتعتبر الزيارة التي يقوم بها المجرم وزير الدفاع الصهيوني، إلى المغرب، الأولى بعد عام من تطبيع علاقات نظام المخزن المجرم مع كيان الاحتلال.

وقالت مصادر إسرائيلية وإسبانية ومغربية، إن زيارة وزير الصهيوني بيني غانتس، إلى المغرب تهدف لتقوية التعاون الأمني بين البلدين بعد نحو عام على تطبيع علاقاتهما، وسيتم خلالها توقيع اتفاقات تعاون عسكري بين البلدين.

وقال مسؤول من الكيان، إن الزيارة تهدف إلى “وضع الحجر الأساس لإقامة علاقات أمنية مستقبلية بين إسرائيل والمغرب”. مضيفا كان لدينا بعض التعاون، لكننا سوف نعطيه طابعا رسميا الآن. إنه إعلان علني عن الشراكة بيننا”.

وارتبط نظام المخزن بعلاقات مع الكيان الصهيوني، منذ ستينات القرن الماضي، قبل أن يخرج تلك العلاقات إلى العلن بعد توقيع اتفاق أوسلو بين الكيان ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، قبل أن تعلقها صوريا عام 2000 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية  العام 2000.

توتر إقليمي

أعاد نظام المخزن العام الماضي إخراج علاقاته “الوثيقة” مع حكومة الكيان، إلى العلن،في إطار اتفاق اعترفت بموجبه الولايات المتحدة بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية.

وأعلنت جبهة البوليساريو الجمعة “تكثيف” عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية.

وللرد على العزلة الدولية وضربات جيش التحرير الصحراوي، يريد نظام المخزن إظهار نفسه بمظهر الدولة التي تتقارب جديا مع حكومة الكيان الصهيوني، وخاصة أمام حلفاءه الغربيين.

تكنولوجيا عسكرية والتنقيب عن نفط في مياه الصحراء الغربية

تأتي زيارة بيني غانتس، شهرا واحد بعد إعلان شركة راتيو بيتروليوم الإسرائيلية توقيع شراكة مع الرباط لاستكشاف حقول غاز في ساحل الداخلة بالصحراء الغربية المحتلة.

وإلى جانب التنقيب عن النفط والغاز في الصحراء الغربية المحتلة، يعتبر الكيان أهم مصدر للطائرات المسيرة الحربية والتطبيقات الالكترونية لأغراض عسكرية إلى المغرب، مثل تطبيق “بيغاسوس” الذي طورته شركة “أن أس أو” الإسرائيلية. علما أن هذا النوع من المبيعات يجب أن تصادق عليه وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وكشف تحقيق نشرته وسائل إعلام دولية في يوليو، أن نظام المخزن قام باستعمال برنامج “بيغاسوس” لاستهداف صحافيين ومعارضين وشخصيات سياسية مغربية ودولية، بينها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونائب وزير الدفاع السابق الفريق أحمد قايد صالح ووزراء ومسؤولين وصحفيين جزائريين.

انخراط في الحلف ضد إيران

أتهمت حكومة المخزن في وقت سابق، إيران بدعم وتدريب كوادر من جبهة البوليساريو، وهو ما اعتبرته طهران محض إفتراء، وأنه مجرد حجة لقطع العلاقات من طرف الحكومة المغربية التي انخرطت كليا في محور الشر ضد إيران ومحور المقاومة في المنطقة.

وقبيل مغادرته إلى المغرب، اتهم غانتس إيران بأنها “تطمح لأن تصبح قوة إقليمية مهيمنة ومن ثم قوة عالمية”.

ودعا وزير دفاع الكيان في كلمة ألقاها خلال مؤتمر أمني في جامعة رايخمان الثلاثاء إلى تحرك دولي لكبح جماح الجمهورية الإسلامية قبل انعقاد مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي الأسبوع المقبل.

ويعارض الكيان بشدة الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الإدارة الأميركية السابقة لتعود وتفرض عقوبات على إيران، ويهدد منذ فترة باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، لكنت إيران هددت بمسح الكيان من فوق الأرض.

وتحاول الولايات المتحدة الربط بين برنامج إيران النووي وبرنامجها الصاروخي وبناء الطائرات من دون طيار وهو ما ترفضه الجمهورية الإسلامية، كما دعا المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الشهر الماضي الى العودة عن “الخطأ الكبير” الذي ارتكبته دول عربية من خلال تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية.

وانخرطت الامارات العربية المتحدة والسودان والبحرين والمغرب العام الفارط في جريمة التطبيع مع الكيان الذي يسعى منذ سنوات بالتعاون مع حكومات أطلسية إلى تطويق الجزائر بحزام ناري ودول غير مستقرة ومنها ليبيا وتونس والنيجر ومالي في محاولة منه لجرها إلى مستنقع التطبيع، حتى تسهل عملية خنق الجزائر الرافضة للتطبيع والداعمة للقضايا العادلة في المنطقة والعالم ومنها قضيتي الشعبين الصحراوي والفلسطيني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق