اقتصاد وأعمالالجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

حصري لـ”الجزائر اليوم”: التقرير السنوي لبنك الجزائر.. المؤشرات الاقتصادية خضراء

يونس بن عمار

Ads

كشف التقرير السنوي لبنك الجزائر، والذي تحصلت “الجزائر اليوم” على نسخة منه، عن تقدم الناتج الداخلي خارج قطاع المحروقات بنسبة 4.3 بالمائة سنة 2022 مقابل 2.3 بالمائة سنة 2021. في حين انخفض نمو إجمالي الناتج الداخلي لقطاع المحروقات بنسبة 0.6 بالمائة في السنة السابقة.

وقد بلغ النمو الإجمالي من حيث الحجم 3.2 بالمائة سنة 2022 مقابل 3.4 بالمائة سنة 2021، ومن حيث القيمة بلغ إجمالي الناتج الداخلي 27688.9 مليار دينار.

وبعد ركود قوي بنسبة 5.1 بالمائة سنة 2020 بسبب الجائحة، ارتفع النمو الاقتصادي الوطني بنسبة 3.4 بالمائة في سنة 2021 ونراجع إلى 3.2 في سنة 2022.

ويعكس ذلك حسب التقرير أداء ديناميكية نشاط اقتصادي يختلف محركاته عن محركات السنة السابقة. ففي الواقع اذا كان الانتعاش الحاصل بعد الجائحة في سنة 2021 قد بدا بشكل رئيسي بسبب قطاع المحروقات فان ذلك الانتعاش الحاصل سنة 2022 قد نتج بشكل رئيسي من نمو القطاعات خارج المحروقات.

نمو قوي جدا خارج المحروقات

وذكر تقرير بنك الجزائر لسنة 2022، أن النمو الاقتصادي خارج قطاع المحروقات، عرف وتيرة قوية جدا، حيث ارتفع بنسبة 2 نقطة مئوية ليصل إلى 4.3 بالمائة سنة 2022 مقابل 2.3 السنة السابقة. وترجع تلك التطورات إلى زيادة إنتاج في جميع القطاعات وانتعاش قوي لقطاع الزراعة، نتيجة زيادة إنتاج الحبوب بعد الجفاف الطي مس سنة 2021.

الإنتاج الزراعي شكل 11.6 % من إجمالي الناتج الداخلي

وأكد تقرير بنك الجزائر، بأن الإنتاج الزراعي حقق ناائج جيدة للغاية سنة 2022، حيث شكل نسبة 11.6 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي الحالي، وسجل نموا بنسبة 5.8 بالمائة مقابل انخفاض 1.9 بالمائة في سنة 2021.

ونتيجة للظروف الجوية المواتية، ارتفع إنتاج محاصيل الحبوب بشكل ملحوظ بنسبة 51.4 بالمائة في سنة 2022، بعد انكماش قوي بنسبة 37 بالمائة في السنة السابقة، ليصل إنتاج الحبوب في سنة 2022 إلى 41.9 مليون قنطار مقابل 27.6 مليون قنطار في السنة السابقة، وشملت الزيادة جميع المحاصيل،

حيث ارتفع انتاج القمح الصلب واللين بنسبة 39.4 بالمائة و41.6 بالمائة على التوالي، بالإضافة لزيادة في إنتاج الشعير والشوفان بالاتجاه نفسة، حيث سجلت الزيادة نبسة 69.8 بالمائة و28.9 بالمائة على التوالي.

معدلات تضخم هي الأعلى

أوضح تقرير بنك الجزائر السنوي، أنه في سنة 2022، واصل المتوسط السنوي لمؤشر الأسعار عند الاستهلاك وتيرته المتسارعة مسجلا معدلات تضخم “هي الأعلى بالنسبة للعشر سنوات الأخيرة”، حيث بلغت الزيادة في المؤشر الوطني نسبة 9.7 بالمائة مقابل 7.3 في سنة 2021، وفي الجزائر الكبرى 9.27 بالمائة.

ولا يزال هذا الاتجاه التضخمي _حسب التقرير_ متأثرا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار المنتجات الغذائية، التي تعتبر خارجية المنشأ، وفي عام 2022، سجلت هذه الأسعار تضخما بنسبة 13.4 بالمائة، لنساهم بنسبة 64.4 بالمائة من التضخم الإجمالي.

وتسارع متوسط التضخم السنوي لأسعار الإنتاج الصناعي للقطاع العمومي بشكل واضح، حيث ارتفع بنسبة 13.3 في سنة 2022، مقابل 22.6 بالمائة بعد ارتفاعه بنسبة 7.4 في السنة السابقة، كما ارتفعت أسعار الصناعات المعملية بنسبة 8.9 بالمائة سنة 2022 مقابل 7.8 سنة 2021.

تضخم أسعار المنتجات المحدد إداريا

وذكر تقرير بنك الجزائر السنوي لسنة 2022، أنه يمثل مؤشر أسعار المنتجات المحددة إداريا أكثر من ربع المؤشر الكلي 26.13 بالمائة ويتكون من 14 منتجا بما في ذلك 6 مواد غذائية، وغي المتوسط السنوي، ارتفع تضخم سعار المنتجات المحددة إداريا بنسبة 6.07 بالمائة سنة 2022 مقارنة بنسبة 6.35 بالمائة سنة 2021،

وتتعلق هذه الزيادة في 5 منتجات غذائية، إذ ارتفعت أسعار الخبز بنسبة 19.25 بالمائة وأسعار الزيوت النباتية بـ14.19 بالمائة، والسكر بـ10.83 بالمائة، وأسعار السميد 9.68 بالمائة، كما ارتفعت أسعار الدقيق بـ7.77 بالمائة سنة 2022. بينما ظلت أسعار المنتجات المحددة إداريا غير الغذائية مستقرة.

القروض الموجهة للاقتصاد

في نهاية 2022، بلغت القروض الممنوحة للقطاع العام، وخاصة من قبل المصارف العمومية 99.4 بالمائة ما يمثل 4323.4 ميار دينار بزيادة 4.8 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة، وارتفع هذا النوع من القروض الممنوحة من قبل المصارف الخاصة بنسبة 40.2 ومع ذلك لا تزال مساهمة هذه الأخيرة في تمويل القطاع العام منخفضة جدا مقارنة بالمصارف العمومية.

أما بالنسبة للقروض التي يستفيد منها القطاع الخاص، فقد بلغت 5761.6 مليار دينار مع نهاية سنة 2022 مقابل 5647.9 مليار دينار نهاية 2021، مسجلة زيادة بنسبة 2 بالمائة مما خفض حصتها من إجمالي القروض إلى 57 بالمائة بما في ذلك 10.8 لأسر، مقابل 57.7 بالمائة، بما في ذلك 10.2 للأسر السنة السابقة.

تضاعف الودائع الإسلامية ثلاث مرات

وتضاعفت ودائع التمويل الإسلامي على مستوى المصارف العمومية، نهاية سنة 2022 بأكثر من 3 مرات بحيث انتقلت من 20.4 مليار دينار سنة 2021 إلى 64.5 مليار دينار بمساهمة بلغت 42.2 بالمائة في زيادة إجمالي هذه الفئة من الودائع في الجهاز المصرفي.

وقد أدى هذا التطور إلى زيادة حصتها في إجمالي هذه الفئة من الودائع بنسبة 6.79 نقطة مئوية نهاية 2022. لنصل إلى 11.8 بالمائة مقابل 4.8 بالمائة السنة السابقة.

لقروض المتعثرة (المستحقات غير المحصلة)

تستعمر وتيرة نمو القروض المتعثرة لدى المصارف، للعالم الثالث على التالي، بالتراجع مسجلة نسبة ارتفاع 4.7 بالمائة في عام 2022 مقارنة بنسبة ارتفاع 7.9 سنة 2021 و16.4 سنة 2020.

ولقد جاء تراجع نسبة القروض خلال سنة 2021 مقارنة بعامي 2019 و2020 تزامنا مع إجراءات التخفيف التي اتخذتها السلطة النقدية.

وساهمت المستحقات غير المحصلة لمشاريع أنظمة دعم التشغيل، التي تمثل 31.03 بالمائة (32.3 نهاية 2021) بنسبة 12.8 في التغيير في إجمالي المستحقات غير المحصلة مقابل مساهمة قدرها 28.6 بالمائة في نهاية العام السابق. باستثناء المستحقات غير المحصلة لمشاريع أنظمة دعم التشغيل، انخفض معدل القروض المتعثرة مقارنة بإجمالي القروض إلى 15.15 بالمائة في عام 2022 وهو مستوى أقل بمقدار 5 نقاط مئوية من المعدل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى