افتتاحية الجزائر اليومالرئيسيةسلايدر

حتى في الرياضة ..الجزائر لن تركع

بقلم: المعتز بالله منصوري

Ads

انتهى الأمر بالنظام المغربي، إلى رسم خارطة على أقمصة نادي لكرة القدم، طمعا في إقناع الآخرين بأنه يضم إقليم الصحراء الغربية، ولكن دون جدوى.

 العالم يعرف كما الهيئات الدولية والقارية تعرف أن الصحراء الغربية لا علاقة لها ببلاد مراكش، وتنتظر منذ 1991، تنظيم استفتاء تقرير المصير، الذي يمنح الشعب الصحراوي استقلاله.

لا يوجد فريق كروي في المعمورة يضع خارطة بلاده على قمصانه، والمتعارف عليه هو الاكتفاء بالعلم الوطني، لا لشيء، إلا لكون البلدان جميعها تعرف خرائط بعضها بعضا أين تبدأ وأين تنتهي.

بينما النظام المغربي ومن خلال فريق نهضة بركان، وعبر الخارطة المزعومة، وكأن به يريد أن يقنع للجماهير الرياضية الإفريقية، بالخارطة التي لا يعرفونها، بل هو نفسه لا يعرفها لأنه مهووس بفكرة التوسع.

والحقيقة أن الجماهير كلها تعرف، بأن خارطة المغرب، ليست هي خارطة الجمهورية العربية الديمقراطية الصحراوية، وتعلم أن للبلدان علمين مختلفين، مع الفارق أن الصحراء الغربية عضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي، بينما انضم المغرب حديثا لهذه الهيئة القارية وبنية ضرب وحدتها ومبادئها.

الآن وقد انتهت المسرحية الهزيلة للفريق المغربي ومن يقف خلفه، من تجار الأوهام والمخدرات، بقي على الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن تتحمل مسؤوليتها، مثلما على الفيفا التدخل، لتأكيد مبادئها وقوانينها التي تنص صراحة على فصل السياسة عن الرياضة.

لقد أثبت الكاف، أنها مختطفة وأن سكين سدنة المخزن، على رقبة مسؤوليها المرتشين المرتعبين من الصور الفاضحة التي أخذت لهم في أوضاع مخلة بفيلات مراكش والدار البيضاء.

لكن، هناك من يمكنه ضمان احترام لوائح وقيم كرة القدم، واحترام البلدان الإفريقية وجماهيرها التي تعشق كرة القدم والرياضة عموما، بعيدا عن محاولات تصدير الفشل السياسي والاقتصادي للنظام المغربي، الذي تفرغ في السنوات الأخيرة لجعل الرياضة وكرا لتمرير أجنداته الوهمية.

قضية الصحراء الغربية، متواجدة كقضية تصفية استعمار في الأمم المتحدة، وبعثة المينورسو متواجدة في الأراضي الصحراوية تنتظر تنفيذ مهمتها في تنظيم استفتاء تقرير الشعب الصحراوي لمصيره وفقا للوائح الشرعية الدولية،

ولا يمكن لخريطة أو سلوك أو تصرف توسعي واستعماري أن يغير هذه الحقائق الثابتة والدامغة على الأرض.

ومن الواضح أن لقجع الذي يقف وراء قرصنة الكرة الإفريقية، يجتهد في إُثبات ولائه للنظام المخزني المتصهين، من خلال محاولة تنمية العداء للمناطق الحدودية مع الجزائرية وتحديدا منطقة بركان،

المعروفة بارتباطها الكبير بالجزائر وبالسلع الجزائرية التي كانت تصلها عبر الحدود، قبل أن تدخل الأيام الحالكات اقتصاديا بفعل التصرفات الطائشة للمخزن.

لقد سمحت مسرحية النادي المغربي، للشعب المغربي، أن يكتشف المعنى الحقيقي للسيادة لدى الدولة الجزائرية ومدى انسجام الجزائريين وتوحدهم حول مبادئ دولتهم، بينما يقف هو عاجزا أمام قرارات مصادرة منازله لصالح الصهاينة الذي جاؤوا محملين على عرش التطبيع.

إن الجزائر دولة مبادئ،  وعلى رأس هذه المبادئ دعم الكفاح التحرري للشعوب في كل اصقاع الأرض، وليس الصحراء الغربية أو الدول الإفريقية، ولن تحيد عن قيد أنملة مهما كانت الظروف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى