اقتصاد وأعمالالجزائرالرئيسيةسلايدر
أخر الأخبار

جواب جديد لفرنسا: روسيا تزود الجزائر بالقمح للمرة الأولى في أكثر من 5 سنوات

ريم بن محمد

قالت صحيفة لوبوان الفرنسية، الثلاثاء 13 أكتوبر، “إن فرنسا ما زالت تتصرف وكأنها إمبراطورية. لكن بالنسبة للجزائر، فهي مجرد بلد مثل أي بلد آخر. وإذا أرادت الاستثمار، فعليها من الآن فصاعدا الوقوف في الطابور، مثل أي بلد آخر!”، وأضافت الصحيفة: “سنرى عندما تحتاج الجزائر إلى شراء القمح” وهي العبارة التي تمثل تهديدا خفيا، بشأن انتقام محتمل ضد الجزائر، التي سبق وأن أعلن الرئيس عبد المجيد تبون، أن الجزائر تنوي إعادة النظر في تعاونها السياسي والاقتصادي مع باريس، لصالح شركاء آخرين مثل إيطاليا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا، وبالطبع الصين وروسيا.

وذكرت هيئة الرقابة الزراعية الروسية “روسبوتريب نادزور” أن الشركات الروسية تعمل على زيادة صادرات القمح من روسيا إلى الجزائر، التي تم استئنافها في يونيو الماضي بعد توقف دام خمس سنوات.

وأشارت الهيئة، في بيان مؤخرا، إلى أن الجزائر تتمتع بإمكانات لاستيراد 7 ملايين طن من القمح في السنة. ولفتت الهيئة إلى أنه تم إرسال شحنة من القمح تزن أكثر من 30 ألف طن إلى الجزائر من ميناء تامان (ميناء على البحر الأسود).

وكانت روسيا قد أرسلت أول شحنة في سنوات من القمح إلى الجزائر في يونيو الماضي، وبلغت الشحنة 28 ألف طن من القمح.

بدوره قال إيغور بافينسكي رئيس المركز التحليلي “روس أغرو ترانس” (Rusagrotrans)، اليوم الاثنين، إن صادرات القمح الروسي بلغت في أكتوبر الماضي 2.8 – 3 ملايين طن، و4.7 مليون طن في سبتمبر 2021.

وفيما يتعلق بالمشترين الرئيسيين لشهر سبتمبر الماضي، أشار بافينسكي إلى أن المشتريين الرئيسيين هم إيران 1.29 مليون طن وتركيا 0.84 مليون طن ومصر 0.46 مليون طن وبنغلاديش ونيجيريا 210 ألف طن لكل منها.

كذلك شدد على أن إمدادات القمح الروسي إلى السعودية والجزائر ما زالت مستمرة، كما أنه من المتوقع استئناف الإمدادات إلى باكستان.

ويمثل التوجه الجزائري نحو روسيا في مجال التزود بالقمح ضربة موجعة للمنتجين الفرنسين الذين يعتمدون في جزء كبير من صادراتهم على السوق الجزائرية التي كانت إلى وقت قريب تتزود من فرنسا بالجزء الاهم من حاجياتها من القمح اللين المستخدم في انتاج طحين الخبز.

وتعتبر روسيا من أكبر مصدري القمح في العالم وتعمل على توسيع وجودها في أسواق مثل الجزائر. وعادة تستورد الجزائر القمح من فرنسا وألمانيا في المقام الأول، وهي عادة أكبر سوق لصادرات القمح الفرنسية.

وفي أكتوبر 2020، خففت الجزائر بعض مواصفاتها، مما أتاح للمتعاملين طرح القمح الروسي وغيره من أقماح البحر الأسود في مناقصات تشترط فيها نسبة أعلى للمكون البروتيني.

غير أن الديوان المهني للحبوب في الجزائر فرض في الوقت نفسه معيارا صارما لمواصفات جودة أخرى، قال متعاملون إنها ستجعل الموردين يتوخون الحذر عند عرض القمح الروسي.

ويترقب المتعاملون كيف سيقيم الديوان المهني للحبوب الشحنة الروسية، خاصة وأنه رفض في الآونة الأخيرة شحنتين إحداهما من قمح الطحين الفرنسي والأخرى من القمح الصلد الكندي.

وقال تجار إنه لا توجد صلة فيما يبدو بين رفض الجزائر الأسبوع الماضي الشحنة الفرنسية، التي قالت السلطات إنها عثرت على حيوانين نافقين فيها، وبين شحنة القمح الروسي التي كانت مقررة بالفعل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق