أراء وتحاليلالجزائرالرئيسيةرياضةسلايدر
أخر الأخبار

جمال بلماضي أحبط المؤامرة المغربية الفرنسية المدعومة من “رشاد” الإرهابية

منذ نجاحه في كأس إفريقيا للأمم الأخيرة في مصر، أصبح الفريق الجزائري لكرة القدم بقيادة اللاعب الشهير جمال بلماضي، هدفا لمؤامرة تتجاوز الجوانب الرياضية، لتصل إلى الجغرافيا السياسية.

لقد برزت في هذا الاتجاه مؤشرات عديدة، إذ تزامن الانتصار الباهر والتاريخي لجمال بلماضي على التراب المصري مع وضع سياسي غير مستقر في الجزائر مرتبط بالدرجة الأولى بـ “الحراك” الذي أتى لإنقاذ البلاد من حكم “العصابة”، والتصادم مع محاولات استعادة الحكم من قبل مجموعات صغيرة تابعة لأجندات أجنبية، ممثلة بـحركتين صنفتهما الدولة الجزائرية في خانة الجماعات الإرهابية، وهما الـ MAK ومنظمة رشاد، التي ولدت من رحم الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة المسؤولة عن الحرب الأهلية التي أدت بحياة 200.000 ضحية في الجزائر.

انتصار كرة القدم الجزائرية على المستوى الدولي بتحقيق الفوز بالكأس الثانية بالقاهرة في 2019، الذي يعد إنجازا ضخما جدا للمدرب جمال بلماضي، الذي أصبح يطلق عليه تسمية وزير السعادة في الجزائر، وكادره الفني والإداري والطبي وفوق ذلك طبعا كل اللاعبين المخلصين للقضية الجزائرية، فتح الطريق أمام أمل هائل في أوساط الشباب الجزائري الحريص على العيش بكرامة ورفاهية، بعيدًا عن اليأس الذي يمارسه سياسيون فاشلون لم ينجحوا سوى في صناعة مصائب الشعب الجزائري على مدار العقود الاخيرة، وهو ما أتاح الفرصة لجهات عميلة مرتبطة بأجندات دولية خطيرة لاستغلاله سياسيا  لاستهداف الجزائر وضربها في العمق.

نجح جمال بلماضي في الرهان على إخراج الجزائر من غيبوبتها الرياضية التي فرضها الارتجال والمحسوبية والمصالح الشخصية، وأصبح بلماضي من حيث لا يدري عدواً لرعاة مشاريع زعزعة الاستقرار والمؤامرات ضد الجزائر، ونجح مع فريقه في تجاوز الفخ، وتمكن من تفكيك المخاطر التي وضعت في طريقه بإحكام، مثل حالة العشب في ملعب الشهيد مصطفى تشاكر، أو حملة زعزعة استقرار الفريق الوطني التي يقودها بعض الصحفيين ووسائل الإعلام، لإجباره على الاستقالة وترك سفينة الجزائر.

المؤامرة الفرنسية المغربية

بعد أن نجح في تجاوز المؤامرة الداخلية نسبيًا، بفضل التعبئة الشعبية لصالحه، وجد الناخب الوطني نفسه مضطرا لمواجهة المؤامرة من خلف الكواليس التي يحركها المغرب بقيادة رئيس الاتحاد الملكي المغربي فوزي لقجع، مهندس المؤامرات والدسائس مع فريق بوركينافاسو، لضرب المنتخب الجزائري، خلال مباراة الذهاب، التي أقيمت على ملعب مراكش، باستخدام حيلة رياضية إضافية، أعقبها ضجة إعلامية حول إجراء لقاء جيبوتي-الجزائر، الذي أقيم أخيرًا على ملعب القاهرة في مصر، ثم اختيار الحكم لقيادة مباراة الجزائر وبوركينا فاسو، التي أدارها أخيرًا الجنوب أفريقي، فيكتور جوميز، مما زاد من استفزازات منتخب بوركينا فاسو، الذي سينجح قليلاً في تشتيت انتباه الخضر، لكنه فشل في محاولته ‘القضاء” على منتخب الخضر، على أرضه، ووضع حد لسلسلة 33 مباراة متتالية بدون هزيمة، وهو ما يجعل الجزائر واحدة من أعظم دول العالم في كرة القدم.

أما بالنسبة لتدخل فرنسا في هذه المؤامرة الدنيئة، فيجب أن نستشهد بصحيفتي Le Parisien و Le Figaro ، اللتين حاولتا جاهدتين تشويه صورة الجزائر من خلال نشر سلسلة الاخبار الكاذبة Fakenews التي تعتبر من قبيل العبثية، بخصوص الحكم الجنوب أفريقي فيكتور جوميز، الذي أثنى عليه الناخب الوطني جمال بلماضي، لما قدمه من أداء رفيع يرقى إلى المستوى العالمي.

وأعلنت صحيفة لوباريسيان، قبل أيام قليلة من مباراة البليدة الحاسمة بين الجزائر وبوركينا فاسو، أن المسؤولين الجزائريين رفضوا تعيين الحكم الجنوب أفريقي، بسبب ما وصفته الصحيفة، بمحاولة رشوته من قبل ناد جزائري شارك في مسابقة قارية قبل سنوات. أما بالنسبة لصحيفة لوفيغارو، فنشرت اخبارا مزيفة، تفيد بأن لاعبي بوركينا فاسو أجبروا على التغيير خارج غرف الملابس في ملعب مصطفى تشاكر، والتي وصفت بأنها في “حالة يرثى لها”، وهو ما كذبته صور الكاميرات الموجودة في عين المكان.

المغرب ينجح في وضع يده على الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم  

العناصر التي استشهدنا بها في المقال، أكدها الصحفي الاستقصائي الفرنسي رومان مولينا، يوم الخميس الفارط. حيث استحضر هذا الأخير التأثير المهيمن لفوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مستبيحا استغلال كل الوسائل بما فيها المال الوسخ والنساء والفساد الاخلاقي ورشوة المسؤولين الأفارقة على قطاع الكرة من أجل الهيمنة على الاتحاد الافريقي لكرة القدم.

الكمين الذي نصبته “رشاد” الإرهابية

هدوء جمال بلماضي نجح في إفشال كل المؤامرات التي صممتها بإحكام مخابر الفتنة المعادية للجزائر والتي لا تستوعب تطور المنتخب الجزائري، وستضطر تلك المخابر الشيطانية إلى عدو للشعب يسمى رشاد، المنظمة الإرهابية، التي أطلق أحد مؤسسيها مؤخرا مقطع فيديو مليئا بالأكاذيب، يتحدث فيه عن احتمال التصفية الجسدية لجمال بلماضي من قبل المخابرات الجزائرية. هل يعقل القضاء على من أعاد الأمل لملايين الشباب الجزائري. الحقيقة أنه الذي يريد تصفية جمال بلماضي للقضاء على جبل الأمل الذي ولده في قلوب الشباب الجزائري والذي صار يكبر يوما بعد آخر، هم منظمة ّ”رشاد” الإرهابية وظلامية زيتوت وشركاه؟

طبعا ليس مقبولا النجاح. لأن نجاح المنتخب الوطني وجمال بلماضي، ينسجم مع استقرار الجزائر وظهورها على المستوى الدولي من خلال كرة القدم، التي تعتبر ملكة الرياضة العالمية. من المؤكد أن نجاح بلماضي يكسر دوامة التلقين العقائدي لليأس لدى الشباب الجزائري، لقد تمت تصفية الشاب حسنى في نهاية 1994 لأنه كان يمثل حلم الشباب في تلك الفترة، وهذا من طرف الجبهة الإسلامية للجهاد المسلح FIDA التابعة لمراد دهينة والعربي محمد زيتوت الشركاء في المشروع الإرهابي الدموي المدمر للبلاد.

في الختام، فإن مشروع ” من يقتل من؟” “Qui Tue Qui” التي ينادي بها أصحاب الفكر الإرهابي العدمي الظلامي، لن تنجح أبدًا، في جزائر جديدة مصممة ومصممة أكثر من أي وقت مضى على استعادة مكانتها على الرغم من المؤامرة الفرنسية المغربية الصهيونية، التي يقوم بتنفيذها حرفيا تنظيم “رشاد” الإرهابي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق