الرئيسيةالعالمسلايدرعاجل

تراجع إنتاج الحبوب في المغرب بـ43 بالمائة وارتفاع في إنتاج القنب الهندي !

يونس بن عمار

Ads

أعلنت وزارة الفلاحة المغربية عن تراجع كبير جدا في إنتاج الحبوب الرئيسية (القمح اللين والقمح الصلب والشعير) لهذا الموسم، بـ 31,2 مليون قنطار، مقابل 55,1 مليار قنطار خلال موسم 2022/2023،

ما يمثل 43 بالمائة. وفي المقابل ما يزال المخزن يواصل سياسته العمياء، حيث سجل ارتفاعا في إنتاج القنب الهندي!.

وأوضحت وزارة الفلاحة المغربية، أن الأمر يتعلق بانخفاض قدره 43 في المائة مقارنة بالموسم السابق، مبرزة أن المساحة المزروعة بالحبوب الرئيسية برسم هذا الموسم بلغت 2.47 مليون هكتار،.

مقابل 3.67 مليون هكتار في الموسم السابق، أي بانخفاض قدره 33 في المائة. وتقدر المساحة القابلة للحصاد بـ 1.85 مليون هكتار، أي حوالي 75 في المائة من المساحة المزروعة.

وحسب النوع أفاد المصدر ذاته بأن هذا الإنتاج يتوزع بين 17,5 مليون قنطار للقمح اللين و7,1 مليون قنطار للقمح الصلب؛ و6,6 ملايين قنطار للشعير.

وأرجع نظام المخزن هذا التراجع لتذبذب التساقطات المطرية، التي بلغ متوسطها في 22 ماي 2024 حوالي 237 ملم، بانخفاض قدره 31 في المائة مقارنة بموسم عادي (349 ملم)،

وبزيادة قدرها 9 في المائة مقارنة بالموسم السابق (217 ملم) عند التاريخ نفسه. غير أن الحقيقة هي ليست هذه بقدر ما هي فشل النظام المخزني في تسيير خيرات ومقدرات الشعب المغربي المغلوب على أمر، فلم يستثمر في القطاع الفلاحي الاستراتيجي على غرار الحبوب الرئيسية.

وذكرا الفلاحة المغربية بأن نسبة ملئ السدود للاستخدام الفلاحي على المستوى الوطني بلغت، بتاريخ 22 ماي الجاري، حوالي 31 في المائة مقابل 30 بالمائة في الموسم السابق في التاريخ نفسه.

فبدل أن يتوجه الإعلام المغربي إلى وضعه الداخلي، ويدق ناقوس الخطر، بخصوص وضعه الداخلي في مجال فلاحة، وتراجع إنتاجه من الحبوب وتراجع مساحاته المخصص لذلك،

في مقابل ارتفاع المساحات المخصصة للقنب الهندي والأموال الكبيرة المرصودة لذلك، فضل الادعاء كذبا، بأن ما حققته الجزائر في مجال الحبوب هو بفضل الذكاء الاصطناعي.

غير أن الحقيقة التي يجب أن ينتفض لأجلها الإعلام المغربي ومعه الشعب المغربي الحر، هو تخصيص نظام المخزن ميزانية ضخمة لدعم زراعة الحشيش،

هذه السموم التي توحه بشكل كبير لتمويل الإرهاب والجماعات المتطرفة، وأيضا لإغراق دول الجوار بسموم المخدرات، على غرار الجزائر وموريتانيا والسنغال وعدد من دول غرب أفريقيا.

وفي ذات السياق، عقد مجلس إدارة الوكالة الوطنية المغربية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، اجتماعا، حسب ما أوردته الصحافة المحلية.

وجرى، خلال هذا الاجتماع، الاتفاق على منهجية العمل مع جميع المتدخلين، وأيضا استعراض الورشات المفتوحة من أجل انطلاق أول موسم زراعة لهذه النبتة المخدرة، ناهيك عن تدارس “سبل تطوير الأصناف المحلية” أو ما يسمى بـ”البلدية”.

وحسب ما نشرته وسائل إعلام مغربية، فإنه تم الإعلان، خلال الاجتماع، عن أن برنامج بحث حول الأصناف المحلية سينطلق ابتداء من شهر ديسمبر الحالي.

ويهدف هذا البرنامج، الذي رصدت له ميزانية 10 ملايين درهم مغربي على مدى ثلاث سنوات إلى “تطوير هذه الأصناف”.

ويؤكد نظام المخزن نيته إغراق المنطقة بالمخدرات والسموم، من خلال رصد هذه الميزانية، تحت غطاء العلم والطب، والعمل على تمكين الفلاحين من استيراد بذور القنب الهندي،

وهو ما يهدد أمن واستقرار المنطقة المغاربية والساحل الأفريقي وحتى عدد من دول غرب أفريقيا، وذلك بالنظر للعلاقة الوثيقة بين المخدرات والإرهاب والجريمة العابرة للحدود،

خاصة وأن المخزن منح العديد من الرخص للفلاحين لمشروع في زراعة هذه السموم بداية من هذا الموسم.

وتؤكد العديد من التقارير الأممية، أن المغرب، من الدول الأكثر لجوء إلى المخدرات، ويستعمل هذه السموم كسلاح للضغط على عدد من الدول الاوروبية، على غرار ما يحدث مع إسبانيا،

وأيضا بعض دول غر أفريقيا القوية اقتصاديا، وهو ما يعد شكلا من أشكال الابتزاز الأمني والاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى