اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدر

تجميد تصدير مادة سبائك الرصاص ومسحوق الرصاص

لخضر ناجي

كشفت سعيدة نغزة، رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، عن لقاء جمع وزير التجارة مع ممثلين عن جمعية منتجي البطاريات و بطاريات السيارات ورسكلة البطاريات المستعملة الأسبوع الماضي.

وقالت السيدة سعيدة نغزة, التي حضرت اللقاء الذي جرى بمقر الوزارة، إن الوزير شخصيا أكد للحاضرين في اللقاء أن مشكل تصدير سبائك الرصاص ومسحوق الرصاص قد تم حله.

وتم إستثناء تصدير سبائك الرصاص ومسحوق الرصاص من التعليمة الوزراية المشتركة المؤرحة في 23 جوان والمعنونة، “تعليمة وزارية مشتركة تحدد أليات تأطير عمليات تصدير بعض المواد والمنتوجات المصنعة أساسا من تحويل ورسكلة نفايات المعادن الحديدية و غير الحديدية”.

وأقرت التعليمة التي وقعها وزراء كل من البيئة و التجارة و الصناعة و أيضا المالية، بالترخيص بتصدير نفايات المعادن الحديدية وغير الحديدية، و التي من ضمنها تصدير سبائك ومسحوق الرصاص الذي يعتبر مادة استراتيجية تدخل في صناعات رئيسية منها البطاريات، وبقية المنتجات المصنفة ضمن المواد الأولية لنشاط إعادة رسكلة البطاريات. 

وأضافت المتحدثة في تصريحات لـ “الجزائر اليوم”، أن وزير التجارة كمال رزيق، أعلم الحضور، عن مراسلة مديريات التجارة عبر الـ 58 ولاية، لوقف عمليات إصدار رخص تصدير مادة سبائك الرصاص و مسحوق الرصاص ايضا، التي تعتبر المكون الرئيسي في صناعة البطاريات.

وتسائل المتعاملون في صناعة البطاريات في الجزائر من القطاعين العام والخاص، عن الجهة التي تقف وراء تكسير الصناعة الوطنية لدفع البلادج نحو المزيد من الواردات في مجال التجهيزات وقطع السيارات، وهو ما يتعارض مع خطاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي تحدث عن اقامة صناعات سيارات حقيقية في البلاد والحد من فاتورة الواردات، ومساعدة الصناعات التحويلية والصناعات الناشئة في الجزائر.

وأوضحت رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، أن الوزير أكد على أن القرار صدر وفقا لتعليمات رئيس الجمهورية، في إطار تشجيع المنتوج الوطني وحماية المنتجين الحزائريين، كما تم مراسلة الهيئات المعنية لتجميد عمليات التصدير وهي الجمارك و البنوك مع السماح باستكمال العمليات التي تم توطينها فقط.

وثمنت السيدة نغزة قرار السلطات العمومية، وقالت إنه يحمي الإقتصاد الوطني و يمنع استئزاف العملة الصعبة من الخزينة العمومية، كما أنه يشجع الإستثمار ويدعم المستثمرين المحليين، مشددة على القول إنه لم يعد هناك مكان لممارسات النظام السابق في الجزائر الجديدة، خاصة في ظل دعم وتأكيدات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على دعم المؤسسات الجزائرية.

وتجدر الإشارة ان منتجي البطاريات، كانوا قد رفعوا صرخة استغاثة للسلطات العمومية، بعد صدور تعليمة وزارية مشتركة في جوان الماضي في ظروف غير مفهومة بالنسبة لهم، أي في نفس اليوم الذي قام رئيس الجمهورية بإنهاء مهام الوزير الأول السابق، تسمح بتصدير مادة سبائك الرصاص ومسحوق الرصاص، وهي المكون الرئيسي لبطاريات السيارات، ما تسبب في ندرة المادة محليا، ودفع بأسعارها نحو الإرتفاع.

وكان ممثلون عن جمعية المنتجين، قد كشفوا في تصريحات لـ “الجزائر اليوم”، أن تصدير طن واحد من المادة يقدر بـ 1000 دولار، فيما تتكبد الخزينة العمومية ثلاثة أضعاف المبلغ أي 3000 دولار لاستيراد نفس الطن من الخارج، مما يكبد الخزينة العمومية 300 مليون دولار سنويا، وهذا ما سيقضي على هذه الصناعة المحلية التي كانت قد سمحت بتغطية شبه كلية لحاجيات السوق المحلية.

يذكر أن حظيرة السيارات في الجزائر تتجه لتجاوز 7 مليون مركبة بنهاية 2021، ما يجعلها واحدة من أهم الأوسواق للمركبات وقطاع الغيار في القارة الافريقية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق