الجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

بقرار من رئيس الجمهورية.. الجزائر تمنح الأونروا 15 مليون دولار

يونس بن عمار

Ads

كشف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطّاف، أنه وبقرارٍ من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، فإن الجزائر تُعلنُ تقديم مُساهمة مالية استثنائية قدرها 15 مليون دولار أمريكي لصالح الأونروا،

وهي المساهمة الاستثنائية التي تُضاف إلى ما سَبَقَ وأن بادرت الجزائر بتقديمه بصفة مباشرة للسلطة الفلسطينية، فيما نعتبره واجباً حقّاً ومسؤوليةً ثابتة تقع علينا وعلى غيرنا من أعضاء المجموعة الدولية.

ووجه عطّاف في كلمته خلال اجتماع مجلس الأمن حول وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، التحية لمفوض الاونروا، أنه هو ومختلف العاملين في المنظمة تُمثلون آخر أمل من الآمال المتلاشية التي لا زال الشعبُ الفلسطيني يتمسك بها في محنته الجسيمة الراهنة، ولأنهم خيرُ وأصدقُ شاهدٍ على نكبة الفلسطينيين الحديثة بعد نكبتهم التاريخية الكبرى،تَحملون عالياً راية الالتزام بالإجماع الدولي تُجاههم وترسمون أبهى صور التضامن معهم ومع تبني الأمم المتحدة لقضيتهم العادلة.

واعتبر عطّاف أن المجموعة الدولية صارت تُدرك تمام الإدراك مُرادَ السلطة القائمة بالاحتلال ومَبْلَغَ مقاصِدِها من هكذا سياساتٍ تستخفُ بالإجماع الدولي الذي حضيت به الولاية المنوطة بوكالة الأونروا منذ أشهر معدودة خلت بالجمعية العامة لمنظمتنا.

**لهذا تستهدف الأونروا
وقال وزير الخارجية أن الأونروا تُستهدف أولاً لأنها تعكس ميزات اللاجئ الفلسطيني الذي خَصَّته منظمتنا الأممية بوكالة مُتفردة تُعنى بشؤونه دوناً عن غيره من بقية اللاجئين عبر العالم.

والأونروا تُستهدف ثانياً لأنها ترتبط تمام الارتباط بقرار الجمعية العامة رقم 194 وما تلاه من قرارات ولوائح كرّست حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، العودة إلى ديارهم، والعودة إلى أراضيهم، والعودة إلى وطن لهم.

والأونروا تُستهدف ثالثاً كجزءٍ لا يتجزأ من المخطط الإسرائيلي الرامي لتصفية القضية الفلسطينية وإفراغ المشروع الوطني الفلسطيني من محتواه، وهدم أركان ومقومات الدولة الفلسطينية.ا

لمجموعة الدولية مطالبة بحماية الوكالة

وشدد عطّاف على أن المجموعة الدولية مطالبةٌ بالرد بموقف جريئٍ وشجاع لحماية وكالة الأونروا وتسهيل استمرارية أنشطتها الحيوية لصالح ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الغربة والشتات.

وهو الموقف الذي يجب أن يَكْفُلَ تعزيز الوضع القانوني لهذه الوكالة، وأن يَقْطَعَ دابِرِ المساعي الإسرائيلية الرامية إلى نقل مهامها إلى منظمات وهيئات بديلة، فضلاً عن حتمية إقرار آليات تضمن تمويلاً كافياً ودائماً ومُستداماً لأنشطتها عبر إدراجها ضمن ميزانية المنظمة الأممية.

الجزائر تشهد بعقول الدول تجميد مساهماتهم للأونروا
وأكد عطّاف بأن الجزائر تُشيد بعُدُول عددٍ مُتزايد من أعضاء المجموعة الدولية عن تجميد مساهماتهم المالية لصالح وكالة الأونروا.

كما تهيب الجزائر ببقية الدول المعنية أن تَحْذُوَ حَذْوَ هذا الموقف القويم والسليم، لأن الأمر يتعلق هنا بالاستجابة لصرخات واستغاثات واستنجادات آلاف وملايين الفلسطينيين الذين هُجِّروا، وشُرِّدوا، وسُلبوا أبسَطَ ما يملكون من سقفٍ يأويهم، ومن سُبُل إغتثة تَسُدُّ رَمَقَهُمْ، ومن أدنى شروط العيش والبقاء.

عودة الفلسطينيين حق أصيل
وشدد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، بأن قناعة الجزائر تظل راسخة من أن وكالة الأونروا يجب أن تبقى ما بَقِيَ هناك لاجئون فلسطينيون، وبأن عودةَ اللاجئينَ حقٌ أصيل ومتأصل لا يمكن أن يسقط بالتقادم أو المساومة أو الإنكار، وبأن القضية الفلسطينية كلٌّ متكاملٌ ومترابط، لا يقبل التجزئة أو التقسيم أو التفتيت.

الاحتلال لا يملك تحدي المجموعة الدولية
وقال عطّاف بأنه الجزائر تعتقد تمام الاعتقادِ أَنَّ الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني لا يملكُ أن يتحدّى المجموعة الدولية برمتها،

وذلك أَنَّ حَلَّ الدولتين لا يُمكن البتة أن يبقى رهينة مُماطلاتِ ومُراوغاتِ وتلاعباتِ المحتل، وأَنَّ الشرعية الدولية لا يُمكن أن تبقى حبيسةَ جدرانِ هذه القاعة، وحبيسة أوهام المحتل وحساباتِه الخاطئة إلى أجلٍ غير مسمى،

وأَنَّ الإجماع الدولي يجب أن يجد طريقه إلى النفاذ عاجلاً غير آجل، عبر قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والسيدة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى