اقتصاد وأعمال

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعطل موجات البث التلفزيوني العالمية بتنبؤات جوية صادمة

الجزائر اليوم

 ينتظر متابعي التلفزيون العالمي الذين يتابعون توقعات الطقس المحلية اليوم مفاجأة ــ خاصة لعام 2050. ورغم أن الشكل يبدو مألوفاً، فإن التوقعات ــ التي يرتكز عليها الأطفال المقدمون للنشرة ــ ليست كذلك.

فقد انضم هؤلاء الأطفال من خبراء الأرصاد الجوية إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في حملته الجديدة “نشرة الأطفال الجوية،”، التي تم إنشاؤها بالشراكة مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) وقناة الطقس.

وبدعم من مشاهير عالميين وسفراء النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تعد الحملة جزءًا من جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز الوعي بآثار تغير المناخ وحشد الناس في جميع أنحاء العالم لاتخاذ إجراءات مناخية هادفة للأجيال القادمة.

وتحذر “نشرة الأطفال الجوية” المشاهدين من أن ارتفاع درجات الحرارة سيستمر في جلب المزيد من تأثيرات تغير المناخ الكارثية التي نشهدها حاليًا على الناس والاقتصاد العالمي.

تشمل هذه المخاطر التأثير المتوقع على 94% من أطفال العالم، والتهديدات التي تواجه الأمن الغذائي والارتفاع المحتمل في فواتير دافعي الضرائب على مستوى العالم بما يصل إلى تريليونات الدولارات الأمريكية.

وفي معرض تقديمه للنشرة الجوية، أعلن أحد المذيعين الأطفال أن “كل شيء ليس على ما يرام. المدارس مغلقة لأن الجو حار جدًا. حرائق الغابات تحرق مدن بأكملها والفيضانات تجعل كل شيء رطبًا وفظيعًا”.

تنتهي التوقعات بمناشدة قوية من الأطفال: “إنه ليس مجرد تقرير عن الطقس لنا. إنه مستقبلنا.” يتم تشجيع المشاهدين على التعهد بالعمل من خلال اتخاذ قرارات مالية تتماشى مع الاستدامة وتثقيف أنفسهم بشأن الحلول المناخية والعمل المناخي العالمي.

تسلط سلسلة مقاطع الفيديو الجديدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شرح العمل المناخي، والتي رواها نيكولاج كوستر فالداو، والتي تكمل الحملة، الضوء على بعض الحلول الملموسة التي يتم تنفيذها بالفعل.

وتنتهي “نشرة الأطفال الجوية” بمناشدة قوية من الأطفال: “إنه ليس مجرد تقرير عن الطقس لنا. إنه مستقبلنا.” كما يدعو الأطفال جموع المشاهدين على التعهد بإصلاح الواقع المناخي من خلال اتخاذ قرارات مالية تتماشى مع الاستدامة وتثقيف أنفسهم بشأن الحلول المناخية والعمل المناخي العالمي عبر الموقع الرسمي للحملة www.undp.weatherkids.org.

من جانبه، قال أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “تضيف حملة نشرة الأطفال الجوية Weather Kids صوتًا قويًا لتنبيهنا إلى المستقبل الذي سيتحقق بالتأكيد إذا لم نتخذ إجراءات مناخية ذات معنى اليوم”.

“إن استمرار الجمود بشأن تغير المناخ سيؤدي إلى كوكب غير صالح للسكن على نحو متزايد لأطفال اليوم والأجيال القادمة. ولا يمكننا تصحيح المسار إلا إذا تحركنا بسرعة وعلى نطاق واسع الآن.

يشمل ذلك إزالة الكربون من اقتصاداتنا وتعزيز إمكانية حصول الجميع على الطاقة النظيفة بأسعار معقولة؛ حماية واستعادة عالمنا الطبيعي؛ وتمكين المجتمعات من إبداء رأيها في تعهدات بلدانها بشأن المناخ.

تعد حملة نشرة الأطفال الجوية Weather Kids جزءًا من جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإلهام الحوارات المجتمعية البنّاءة وحشد العمل بشأن تغير المناخ على الطريق إلى مفاوضات المناخ COP30 التي ستعقد في البرازيل عام 2025.

وسيصادف COP30  الذكرى السنوية العاشرة لاتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 وهي فرصة حاسمة لوضع العالم على مسار يتماشى مع الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية،

حيث تقدم البلدان جولة جديدة من الإجراءات والأهداف المناخية التي تخطط لتحقيقها. تقع هذه الخطط – المعروفة باسم “المساهمات المحددة وطنيًا” – في قلب المعركة العالمية ضد تغير المناخ.

تعتمد حملة نشرة الأطفال الجوية على العمل المكثف الذي يقوم به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن تغير المناخ والعمل المناخي.

يعد مركز المناخ التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي تم إنشاؤه حديثًا أكبر داعم لمنظومة الأمم المتحدة بشأن العمل المناخي بمشاركة ما يقرب من 150 دولة.

فدعمت مبادرة الوعد المناخي الرائدة التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الإجراءات الرامية إلى معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري من خلال العمل مع 85% من البلدان النامية في العالم بشأن مساهماتها المحددة وطنيا.

الجدير بالذكر أن توقعات “نشرة الأطفال الجوية” قد تم استخلاصها لمحاكاة تقارير الطقس التي يشاهدها متابعي التلفزيون كل يوم، باستخدام بيانات من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) ومنصة بيانات آفاق المناخ التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

قال عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “المنطقة العربية هي الأكثر في العالم من حيث ندرة المياه والاعتماد على الواردات الغذائية.تغير المناخ يؤثر بشكل كبير على الحياة وسبل العيش في جميع بلداننا.”

وأضاف: “ولذلك نأمل أن تلقى حملة نشرة الأطفال الجوية مشاركة فاعلة من الجميع في المنطقة العربية وفي جميع أنحاء العالم وأن تحفزهم على العمل بشكل عاجل لدرء حالة الطوارئ المناخية الحالية وتحويل مستقبلنا للأفضل.

أشجعكم جميعًا على التوقيع على تعهد المناخ اليوم لصالح أطفالكم وكل الأجيال القادمة.”

سيتم بث برنامج نشرة الأطفال الجوية Weather Kids على القنوات الإخبارية في أكثر من 80 دولة حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى