أراء وتحاليلالجزائرالرئيسيةسلايدرعاجل

باتريس بوفيريه:”على فرنسا نقل نفاياتها النووية من الجزائر و معالجتها”

لخضر ناجي

طالب, باتريس بوفيريه ( Patrice Bouveret)، مدير المرصد الفرنسي للتسلح بإسترحاع و استعادة النفايات النووية المشعة الناتجة عن التجارب النووية في الصحراء الجزائرية (نفذتها القوة الاستعمارية السابقة في جنوب الجزائر في الستينيات) ومعالجتها في فرنسا.

وقال بوفيريه في حوار مع يومية “ليبيراسيون” الفرنسية نشر اليوم الخميس،  البداية يجب أن تكون بإطلاق مهمة و إرسال فريق عمل لتنظيف المواقع الملوثة وجمع النفايات، يجب ايضا تخصيص الموارد المالية لهذا و من ثم  نقل هذه النفايات النووية
إلى فرنسا ومعالجتها في مراكز نووية”.

وأضاف المتحدث و صاحب كتاب “تحت الرمال ، النشاط الإشعاعي! نفايات من التجارب النووية الفرنسية في الجزائر “،  صحيح لم يتم الكشف عن كل المعلومات عن المخلفات النفايات النووية لهذه التجارب، و هذه ليست مشكلة فنية، لكن الأمر متعلق بالإرادة السياسية.

و تزامن الحوار مع السيد بوفريه مع الملف الصجفي الذي خصصته يومية ليبراسيون الفرنسية لملف التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، بمناسبة  الزيارة التني كانت مقررة للوزير الفرنسي الأول جان كاستيكس، الأحد المقبل قبل أن تلغيها السلكات الجزائرية.

و كانت التجارب النووية أيضا أحد مواضيع لقاء قائد اركان الجيش الوطني الشعبي الفريق سعيد شنقريحة مع فرانسوا لوكوانتر، رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية. حيث قال هذا الأخير، “القضية تتعلق بإعادة تأهيل موقعي الاختبار السابقين محطات الطاقة النووية الفرنسية في رقان و إن-إيكر “.

وبلغ عدد “التجارب النووية الفرنسية في الجزائر  17 تجربة، بدأت في 13 فبراير 1960 بمنطقة رقان والمعروفة باليربوع الأزرق بين الجيش الفرنسي وعلماء الكيان الصهيوني، واستمرت التجارب النووية في كل من رقان وان ايكر ولاية تمنراست. كما قامت فرنسا بتجارب لأسلحة دمار شامل نووية وكيميائية، وصواريخ الباليستية، في الفترة من 1957 واستمرت ، في الفترة من 1957 واستمرت إلى غاية 1986 بالنسبة لموقع التجارب الكيميائية بواد الناموس بولاية بشار”.

واضاف لوكوانتر “أود أن نناقش موضوع المفاوضات داخل المجموعة جزائرية ـ فرنسية ، حول مواقع التجارب النووية القديمة و اختبارات أخرى في الصحراء الجزائرية و نحن ننتظر دعمكم خلال الدورة 17 للمجموعة المشتركة الجزائرية الفرنسية ، المقرر عقدها في مايو 2021”.

و طلب قائد أركان الجيس الوطني الشعبي، من نطيره الفرنسي، تزيدهم بالخرائط الطبوغرافية التي تسمح بتحديد مواقع مكبات النفايات غير المكتشفة حتى الآن، الملوثة ، المشعة  الكميائية و النووية”.

ويعرف على نطاق جد محدود في أوساط القادة العسكريين وأجهزة الاستخبارات الغربية أن البرنامج النووي الفرنسي هو في الحقيقة مجرد غطاء للبرنامج النووي للكيان الصهيوني الذي بدا من خلال اتفاقية التعاون بين الكيان الصهيوني وفرنسا في العام 1953 حيث كان الكيان الصهيوني يبحث عن الارض التي يجري فيها تجاربه النووية التي تضمن تفوقه على العرب نهائيا.

برنامج إسرائيلي بغطاء فرنسي

تعتبر تجارب رقان النووية أهم الاتفاقيات التاريخية بين فرنسا وإسرائيل من خلال الاتفاق السري الذي وقعه الطرفان مع بعضيهما عام 1953، حيث كان الكيان الصهيوني يبحث عن الأرض لإجراء مثل هذه التجارب رغم امتلاكه لحوالي 11 بروفيسور في الذرة شاركوا في تجارب أوكلاهوما الأمريكية و 6 دكاترة و 400 إطار في نفس الاختصاص، في الوقت ذاته كانت فرنسا تبحث عن الحلقة المفقودة في امتلاك القنبلة النووية بعد أن تخلى عنها حلفاؤها القدماء: أمريكا وبريطانيا، وامتنعتا عن تزويدها بالطرق والمراحل التجريبية الميدانية للتفجير النووي.

وسمح الاتفاق لجنرالات فرنسا الاستعمارية بتحصيل المال الذي يحتاجونه لتمويل البرنامج الذي يمكنهم من دخول النادي النووي، وذلك من خلال رؤوس أموال أغنياء اليهود لضمان القوة النووية للكيان الصهيوني بغية تأمين بقائهم في منطقة الشرق الأوسط.

وأنطلق برنامج التعاون في البداية بين الكيان الصهيوني وفرنسا، في الخمسينات عبر تجارب الصواريخ المتوسطة المدى التي طورتها فرنسا لإسرائيل وجربتها في منطقة بشار، والذي أطلق عليه اسم (ياريحو) بالعبرية، ما يعني بلدة اريحا الفلسطينية باللغة العربية. فقد تم إنجاز هذا المشروع عام 1957 بسرية وتكتم تامين، قبل الوصول إلى تجارب القنبلة الذرية بداية من العام 1960 المسماة باليربوع الأزرق في رمزية مباشرة لعلم الكيان الصهيوني.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق