اقتصاد وأعمالالرئيسيةسلايدرعاجل

الأمين العام لأوبك ينتقد توقعات فقدان 13مليون منصب شغل في قطاع النفط

فايزة سايح

Ads

وجه الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول, هيثم الغيص, انتقادات لتوقعات بفقدان حوالي 13 مليون وظيفة في قطاع النفط, أصدرتها وكالة الطاقة الدولية.

اعرب الأمين العام لأوبك، هيثم الغيص، في مقال اصدره بمناسبة عيد العمال ، عن قلقه من توقعات لوكالة الطاقة الدولية، التي افادت بان العالم سيفقد حوالي 13 مليون وظيفة في قطاع النفط في غضون 8 سنوات فقط.

وجاء في مقال الامين العام لمنظمة اوبك تحت عنوان “وظائف مهمة “، ان التوظيف لا يرتبط فقط بالإحصاءات، او مجرد رقم مجهول في جدول بيانات، بل ان وراء كل وظيفة شخص، مصدر رزق، قصة فريدة من نوعها.

واضاف مقال الغيص ، ان هذا الفرد ، غالبا ما يكون معيلا، يسعى جاهدا لتلبية احتياجات أحبائه، وتوفير الطعام والمأوى، مؤكدا ان الوظائف تلعب دورا حاسما في تربية الأطفال والاستعداد للتقاعد.

مؤكدا انها مصدر للرضا الشخصي والإنجاز، وتساهم في تقوية المجتمعات وتنمية الروح الجماعية.

واعلن هيثم الغيص ان فقدان الوظائف أو إغلاق بعض القطاعات المتعلقة بهذه الصناعة لن تؤثر فقط على الاقتصاد، بل سيكون لها تأثير جلي على المجتمع وتماسكه, مؤكدا ان صناعة النفط تدعم حوالي 70 مليون فرصة عمل في جميع أنحاء العالم.

وفي هذا السياق اعرب الامين العام لمنظمة اوبك ، عن قلقه لسماع أن صناعة النفط تواجه “أزمة توظيف”، ونقصا وشيكا في العمالة، وإثناء الجيل الجديد عن ممارسة مهنة في الصناعة،

فضلا عن انخفاض عدد التخصصات المتعلقة بمجال النفط التي يتم تدريسها في الجامعات.

واستدل الغيص، في مقاله، بالتقرير الأخير لوكالة الطاقة الدولية، حين توقعت أن العالم سيفقد حوالي 13 مليون وظيفة مرتبطة بالصناعة النفطية.

في الفترة الممتدة بين 2022 و2030، اي على امتداد حوالي 8 سنوات فقك، ما يعني أن العالم سيخسر حوالي 1.6 مليون وظيفة سنويا، اي 135000 شهريا أو 4500 يوميا.

واستطرد هيثم الغيص قائلا، ان هناك مجموعة من العوامل تقف وراء هذا التصور، بما فيها أن الصناعة لم تعد خيارا قابلا للتطبيق على المدى الطويل للتوظيف،

مدفوعا بالفكرة الخاطئة القائلة بأن النفط لن يكون جزءا من مستقبل الطاقة المستدامة.

كما تابع المقال قائلا، ان تفاقم هذا الوضع بسبب الإشارة إلى سيناريوهات “صافي الصفر” التي يدعو إليها بعض اللاعبين في مجال الطاقة الذين يتوقعون خسائر هائلة في الوظائف وتسريح العمال في الصناعة.

وفي هذا الاطار انتقد الغيص، تقرير وكالة الطاقة الدولية، الذي اعتبره قدم سيناريو معتمد على صناعات طاقة أخرى، افترض أنها ستخلق العديد من فرص العمل الجديدة،

بينما اكد الأمين العام لـ “أوبك” أن التقرير تجاهل التحديات الكبرى والعديد التي تواجه هذه الصناعات -حسبما اوضحه هيثم الغيص-.

وفي رده على هذه التوقعات ، قال هيثم الغيص، أنّ رسالة منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” ..” العالم سيحتاج إلى المزيد من الكفاءات في الصناعة النفطية.

نظرًا للنمو المتوقع على الطلب العالمي للنفط الذي سيصل إلى حوالي 116 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2045، بحسب دراسات المنظمة.”

وبالتالي فضمان استمرارية الامدادات وتطوير التقنيات المطلوبة لخفض الانبعاثات، سيحتاج القطاع من خلاله بلا شك إلى المزيد من الكفاءات.

ووصف امين عام الاوبك مقاله ” وظائف مهمة” ، تقرير وكالة الطاقة الدولية بـ”متضاربة”، معلنا انه “قبل عام تقريبا من اطلاق الوكالة للنسخة الأولى من سيناريو الحياد الصفري فيما يخص بالانبعاثات في عام 2021،

عبّر مديرها التنفيذي في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول عن قلقه، حين قال أنّ هناك ملايين من البشر يعملون في الصناعة النفطية والقطاعات المرتبطة بها،

مؤكدا أنّ النفط والغاز الطبيعي يعدان ركيزتان قويتان للاقتصاد العالمي، وأشار إلى أنّ انهيار هذه الصناعة ستأثر سلبا على الاقتصاد العالمي.

واختتم الامين العام لمنظمة اوبك مقاله ، بالتأكيد ان التسريح الجماعي للعمال أو إغلاق بعض الصناعات لا يقتصر على المجال الاقتصادي،

بل يمكن أن يؤثر أيضًا على الانسجام الاجتماعي، مقدما أمثلة كافية في الماضي لمجتمعات تكافح من أجل إعادة البناء بعد الإغلاق القسري لبعض الصناعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى