الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر
أخر الأخبار

المغرب ينتقل إلى دعم الماك الإرهابية صراحة ويطالب بحق تقرير مصير “الشعب القبائلي”

– بقلم: عبد الخالق المحمدي

نددت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، في بيان اليوم الجمعة، بـ”انحراف خطير” للممثلية الدبلوماسية المغربية بنيويورك، التي قامت مؤخرا بتوزيع وثيقة رسمية على الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، يكرس محتواها “دعما ظاهرا وصريحا” للمغرب لما تزعم بأنه “حق تقرير المصير للشعب القبائلي”، وهي خطوة غير مستغربة من دولة راعية وداعمة للجماعة الاسلامية المسلحة “جياّ” خلال تسعينات القرن الماضي.

وقامت الممثلية الدبلوماسية المغربية بنيويورك بتوزيع وثيقة رسمية على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، يكرس محتواها بصفة رسمية انخراط المملكة المغربية في حملة معادية للجزائر، عبر دعم ظاهر وصريح لما تزعم بأنه “حق تقرير المصير للشعب القبائلي” الذي، حسب المذكرة المذكورة، يتعرض لـ “أطول احتلال أجنبي”.

وأضاف بيان الخارجية، إن هذا الادعاء المزدوج يشكل اعترافًا بالذنب بخصوص الدعم المغربي متعدد الأوجه الذي يقدم حاليًا لجماعة إرهابية معروفة، كما كان الحال مع دعم الجماعات الإرهابية التي تسببت في إراقة دماء الجزائريين خلال “العشرية السوداء”.

ومعروف على نطاق واسع أن الملك المغربي الراحل الحسن الثاني، قدم دعما صريحا للجماعة الإسلامية المسلحة “جيا” وأميرها عبد الحق لعيايدة، وحاول استعماله ورقة لابتزاز الجزائر في قضية الصحراء الغربية.

وكشف وزير الدفاع الأسبق اللواء المتقاعد خالد نزار، إن ملك المغرب السابق، الراحل الحسن الثاني، أراد مقايضة مؤسس “الجياّ” عبد الحق لعيايدة بموقف الجزائر من حق تقرير المصير في الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن الملك المغربي ّألحّ على ضرورة إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية مقابل الامتناع عن إيواء الإرهابيين الفارّين من الجزائر على التراب المغربي”.

وبحسب وزير الدفاع السابق، فإنه في الوقت الذي كانت تونس تنسق سياسيا وأمنياّ مع الجزائر، للوقوف في وجه الإرهاب خلال الحرب مع الإرهاب، كان المغرب ينسّق مع الجماعات الإرهابية لإدخال الأسلحة من الحدود الغربية للجزائر، وهو الأمر الذي تمارسه حاليا من خلال تغيير عامل السلاح بالمخدرات”، وتمثل هذه الشهادة من وزير الدفاع السابق، تأكيد على التآمر المغربي ضد الجزائر منذ القدم.

وتضيف وزارة الخارجية والجالية، “أن التصريح الدبلوماسي المغربي المجازف وغير المسؤول والمناور، يعد جزء من محاولة قصيرة النظر واختزالية وغير مجدية تهدف إلى خلق خلط مشين بين مسألة تصفية استعمار معترف بها على هذا النحو من قبل المجتمع الدولي وبين ما هو مؤامرة تحاك ضد وحدة الأمة الجزائرية”.

“ويتعارض هذا التصريح بصفة مباشرة مع المبادئ والاتفاقيات التي تهيكل وتلهم العلاقات الجزائرية المغربية، فضلا عن كونه يتعارض بصفة صارخة مع القانون الدولي والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي”، تضيف الخارجية.

وأكدت الخارجية أن الجزائر تدين، بشدة هذا الانحراف الخطير، بما في ذلك على المملكة المغربية نفسها داخل حدودها المعترف بها دوليًا. وهذا في إشارة إلى أن ما تزعم المغرب أنه “تقرير مصير الشعب القبائلي” سينعكس سلبا على المغرب ذاتها التي يتكون نسيجها المجتمعي من 60 % من المكون الأمازيغي الذي سيطالب هو نفسه بالاستقلال والانفصال، وستحترق المغرب بنفس النار التي تلعب بها اليوم ضد الجزائر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق