افتتاحية الجزائر اليومالرئيسيةسلايدرعاجل

المغرب والمقلاع الأفغاني

بقلم: المعتز بالله منصوري

Ads

أمام التدفق الهائل للمعلومات، في الفضاءات الرقمية، ظهر تخصص جديد يدعى “فاكت تشيكينغ” (fact-cheking)، أو تقصي الوقائع، للتحقق من صحة الأخبار والمعلومات، والذي تحاول بعض الجهات استخدامه كسلطة رقابية على وسائل الإعلام.

قناة “ميدي 1” المغربية، أرادت توظيف هذه الأداة، للنيل من مصداقية وسائل الإعلام الجزائرية، بخصوص أساطيل الشاحنات العملاقة المتوجهة لصحرائنا الشاسعة، لنقل حصاد الموسم من الحبوب.

هذا البوق الإعلامي المرتبط بثالوث الشر (الصهاينة-الإمارات-المخزن)، حاول استخدام “الفاكت تشيكينغ” دون أدواته، فأُخضع هو نفسه “للفاكت تشيكينغ”.

لم تقدم “ميدي 1” ما يثبت أن فيديو شاحنات نقل الحبوب، مفبرك بالذكاء الاصطناعي، بينما ثبت أنها هي من فبركت القصة من أساسها، وانهارت من مؤسسة إعلامية إلى حضيض صفحات التضليل الإعلامي على مواقع التواصل.

ويخطئ من يعتقد أن هذه السياسات الإعلامية التضليلية، تضع الإساءة للجزائر كهدف رئيسي،  لأن الهدف الإستراتيجي هو ممارسة التخذير الإعلامي للشعب المغربي، حتى لا يثور على الحكم الملكي ولا يسحق رأس المخزن مثلما تسحق رأس الأفعى.

إن السلطات المغربية تقول للشعب المغربي لا تصدق ما تراه من إنجازات ومشاريع وتقدم اقتصادي في الجزائر، إنه “ذكاء اصطناعي”.

وستقول قريبا لضحايا زلزال الحوز الذين يفترشون الأرض ويلتحفون الخيام، إن آلاف السكنات التي ستوزعها الجزائر بمناسبة عيد الاستقلال مجرد “أحياء تتم محاكاتها بتقنية الهولوغرام”.

هكذا يوظف المخزن الإعلام ضد الشعب المغربي المغلوب على أمره، مستخدما نظرية “الإبرة تحت الجلد”، وهي أكثر النظريات احتقارا للجمهور المتلقي.

أما بالنسبة للجزائر، فلن تضرها تلك الحملات الإعلامية التي يقودها مجمع الدعاية “الصهيو-مغربي” في شيء، لأن الواقع والأرقام تؤكد حقيقة الوضع على الأرض.

والواقع يقول- بشهادة وزارة الزراعة الأمريكية”، أن الجزائر باتت ثاني أكبر منتج للحبوب في إفريقيا، متخطية بحجم مضاعف ما ينتجه المغرب.

والصحف المغربية، تكتب هذه الأيام أن مستوردو الحبوب في البلاد، يتجهون لرفع الأسعار، ما ينذر بإشعال جيوب المواطنين الغلابة.

ومن أجل ضمان نسيان المواطن المغربي لواقعه المأساوي المتدهور ويغمض عينيه على تغول الصهيونية في بلاده، قامت السلطات المغربية بمضاعفة المساحات المخصصة لزراعة القنب الهندي “الحشيش” إلى 2078 هكتار، أي زيادة بثمانية أضعاف.

وهكذا يتجه اقتصاد المغرب، الذي فقد الريادة حتى في انتاج البطيخ، ليصبح اقتصادا ريعيا قائم على إنتاج المخدرات.

وأمام حرص البلدان المجاورة له على تحصين حدودها، قصد التصدي لتهريب أطنان المخدرات، لم يبق للمغرب سوى الاقتداء بالأفغان، عله يستطيع تسويق سمومه بطرق بدائية، خاصة وأنه يصر على إبقاء شعبه في القرون الغابرة.

وفي أفغانستان، اهتدى محترفو زراعة الأفيون، إلى بناء “مقلاع” عملاق، يربطون به رزم أوراق الأفيون، ويقدفونها في الهواء لتعبر إلى الأراضي الإيرانية والإفلات من الرقابة الكثيفة على الحدود البرية.

وكل المؤشرات تفيد بأن خطة “المقلاع” سترسم المشهد الأخير في المغرب، فإما أن يضع المخزن الشرفاء من الشعب المغربي على المقالع ليرمي بهم خارجا ويعوضهم بالصهاينة الفارين من فلسطين المحتلة،

أو أن الشعب المغربي المنافح على وطنه، سيقتلع جذور الشر من بلاده ويقذف بهم في السجون..وإن غدا لناظره قريب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى