الجزائرالرئيسيةالعالمسلايدر

المدن المغربية تنتفض رفضا لاتفاقيات العار العسكرية مع نظام الأبارتايد الصهيوني

عبد الحميد حسان

خرج متظاهرون في عدة مدن بالمغرب في مسيرات حاشدة رافضة للتطبيع وللتنديد بالاتفاقية الامنية بين المغرب والكيان الصهيوني، رفعوا خلالها الرايات الفلسطينية وأبدوا غضبهم من “القرارات غير الشعبية” التي يتخذها النظام المخزني والتي تضر باستقرار المملكة وأمنها.

ودعت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع”، أول أمس، المغاربة إلى المشاركة في وقفات احتجاجية رفضا للتطبيع.

وبثت مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات للمسيرات من بينها بث مباشر من مختلف المدن المغربية على غرار طنجة والدار البيضاء وجرسيف وزايو والجديدة والمحمدية والقصر الكبير والوزان. وأبدى المتظاهرون سخطا شديدا ازاء التطبيع مع الكيان الصهيوني وزيارة وزيره للدفاع الى المغرب وشهدت المظاهرات مشاركة عدد كبير من الاطفال.

وأدان المتظاهرون، امعان نظام المخزن في “اذلال شعبه وتجاهل ارادته وموقفه الرافض للتطبيع”.

ونظمت الوقفات الاحتجاجية تخليدا لليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يحتفل به اليوم الاثنين حيث أكد المشاركون على انه و “رغم الجريمة التي اقترفها النظام المخزني بحق القضية الفلسطينية فأن الشعب المغربي كان ولازال وفيا للقضية الفلسطينية وضد الكيان الصهيوني المجرم”.

وأجمعت الشعارات المرددة على “التضامن مع الشعب الفلسطيني، واعتبار قضيته أمانة في أعناق المغاربة”.

وشارك ألاف الحقوقيين والمواطنين في المظاهرات التي حاولت قوات الشرطة قمعها، بمدن وجدة وبركان (شمال شرق) وبنسليمان وبني ملال وأولاد تايمة (شمال)، فيما منعت السلطات وقفة مماثلة بالعاصمة الرباط، بحسب بث مباشر على “فيسبوك” لقناة “الشاهد”، التابعة لجماعة “العدل والإحسان” (أكبر جماعة إسلامية بالمملكة).

وردد المحتجون هتافات تطالب بوقف التطبيع، ودعم القضية الفلسطينية منها: “التطبيع خيانة”، و”ناضل يا مناضل.. ضد التطبيع ضد الصهيون”، و”إدانة شعبية.. الأنظمة العربية”.

وقالت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع”، في بيان، إنها ترفض أن يكون المغرب مطية للكيان الصهيوني لتحقيق مشاريعه التوسعية في منطقة “المغرب الكبير”.

وبمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في 29 نوفمبر سنويا، دعا رئيس “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، عبد القادر العلمي، “الشعب المغربي، وكل قواه المدنية والحزبية والنقابية والحقوقية والطلابية والنسائية ومنابر الإعلام، إلى إعلان التعبئة العامة الطويلة الأمد لمواجهة الاختراق التطبيعي التخريبي”.

واعتبر العلمي، خلال مؤتمر صحفي في الرابط، أن استقبال المغرب لوزير الدفاع الإسرائيلي هو مساهمة في إضفاء “المشروعية على جرائمه وجرائم كيانه” بحق أهل القدس وفلسطين.

وتابع أن التطبيع مع إسرائيل “لا يسيء فقط إلى قضية فلسطين، بل يهدد المغرب وجوديا ويستهدف وحدته الترابية وتماسك مجتمعه وأمنه واستقراره”. وأن “رفض التطبيع تحصين لبلدنا لأن التاريخ يشهد على أن أي أرض وطأتها أرجل الصهاينة كان نتيجتها تفتيت النسيج المجتمعي والتدمير الداخلي ” .

تنديد بالتطبيع وبالأوضاع الاقتصادية المتدهورة

توسعت مظاهرات اليوم إلى حوالي 40 مدينة مغربية، تعبيرا عن مناهضة تطبيع العائلة العلوية المتصهينة، وأيضا تنديدا بالانهيار الاقتصادي الذي دفع ملايين الأسر المغربية إلى رصيف الفقر والفاقة وغلاء المعيشة وصرخات الغضب ازاء الفقر والتهميش والبطالة المستفحلة وتدهور الخدمات في مختلف القطاعات بالمملكة .

وردد متظاهرون عبارات غير مسبوقة على غرار ” نظام وقع على نهايته قريبا” و”التطبيع لا يمثل الأحرار الشرفاء ” و” خيانة مكتوبة على الجبين إلى يوم الدين” .

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق